رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮﻳﻜﻰ ﻳﻮﻗّﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮن ﻧﺸﺮ ﻣﻠﻔﺎت إﺑﺴﺘين.. واﻻﺳﺘﺜﻨﺎءات ﺗﻔﺘﺢ ﺑﺎﺑﺎ واﺳﻌﺎ ﻟﻠﺴﺮﻳﺔ

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن الرئيس «ترامب» على منصات التواصل الاجتماعى، بعد خضوعه لضغوط متصاعدة من قاعدته الانتخابية، توقيعه على تشريع يطالب وزارة العدل بإصدار ملفاتها المتعلقة بالمجرم الجنسى المدان جيفرى إبستين خلال ثلاثين يوما، لكنه يقر فى الوقت نفسه بأن هذا الإجراء لا يضمن كشف جميع الوثائق، حيث يتضمن القانون بنودا واسعة تسمح بحجب أجزاء كبيرة من السجلات بدعوى حماية التحقيقات المستمرة.

وفى إعلان مطول نشره على منصة تروث سوشيال، ركز «ترامب» انتقاداته على الديمقراطيين المرتبطين باسم إبستين، وقال إن الجدل المثار حول الوثائق كان محاولة لتشتيت الأنظار عن إنجازات إدارته. وكتب «ترامب» إن الديمقراطيين استخدموا قضية إبستين التى تؤثر عليهم أكثر من تأثيرها على الجمهوريين لصرف الانتباه عن الانتصارات السياسية التى يحققها. وسعى «ترامب» إلى تصوير تمرير التشريع كاستجابة مباشرة لطلبه من رئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأغلبية فى مجلس الشيوخ جون ثون تمرير القانون، مؤكدًا أن الأصوات كانت شبه اجماعية بفضل هذا التوجيه.

لكن خلف هذا الخطاب، يشير الواقع السياسى إلى أن دعوة «ترامب» العلنية جاءت بعدما خسر معركة داخل الكونجرس حول هذه القضية. فقد تحالف الديمقراطيون فى مجلس النواب مع مجموعة من الجمهوريين لفرض التصويت، ومع اقتراب الجلسة، أعلن مزيد من الجمهوريين استعدادهم لدعم التشريع رغم رغبة «ترامب» فى عرقلته قبل أيام فقط.

ورحبت ماريا فارمر، وهى أول ناجية أبلغت عن إبستين وصديقته السابقة جيسلين ماكسويل عام 1996، بتمرير التشريع قائلة إن الكونجرس استمع أخيرا للضحايا بعد عقود من التجاهل وغياب الشفافية. وأكد البيت الأبيض أنه نشر بالفعل عشرات الآلاف من الصفحات المتعلقة بالقضية، وأن أى خطوة جديدة لن ترضى منتقدى ترمب.

على مدى سنوات، ظلت اتهامات الاعتداء الجنسى ضد إبستين وعلاقاته الوثيقة مع أصحاب النفوذ، ومن بينهم «ترامب» نفسه، سببا رئيسيا فى المطالبة بالإفراج عن المزيد من الوثائق لكشف أسماء متورطين محتملين. وكان «ترامب» قد أقر بوجود علاقة صداقة جمعته بإبستين لمدة لا تقل عن خمسة عشر عاما. وانقطع التواصل بينهما لاحقا بحسب روايته، وهى علاقة انتهت قبل العثور على إبستين مشنوقا فى زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة، فى وفاة اعتبرت رسميا انتحار. وينفى «ترامب» بشدة أى علم أو تورط فى شبكة الاتجار بالجنس التى كان يديرها إبستين، ويقول إن خلافهما بدأ بعدما قام الأخير بتوظيف عاملات منتجع مار الاغو لصالحه. ووصف «ترامب» إبستين قبل يوم واحد فقط من توقيع القانون بأنه منحرف مريض.

وبعد يوم واحد من تصويت مجلس النواب بأغلبية ساحقة، مرر مجلس الشيوخ التشريع الذى يجبر وزارة العدل على الإفراج عن ملفات إضافية، لكن القانون يتضمن استثناءات واسعة شبيهة بتلك التى استخدمتها المدعية العامة بام بوندى لتبرير حجب معظم الوثائق سابقًا، الأمر الذى تسبب فى موجة غضب بين المتابعين للقضية الذين كانوا يعتقدون أن الصورة الكاملة أصبحت على وشك الظهور إلى العلن.

وبموجب القانون الحالى، سيكون مسموح لإدارة «ترامب» حجب أى سجلات تتضمن تحديدًا لهوية الضحايا أو صورًا للاعتداءات الجنسية على الأطفال أو وثائق مصنفة سرية. كما يجيز التشريع حجب المواد التى قد تُعرض تحقيقًا فيدراليًا جاريًا للخطر. وكانت وزارة العدل قد قالت بالفعل إن الوثائق التى حجبتها تحتوى على صور ومقاطع فيديو خاصة بالضحايا أو مواد قضت المحكمة بإغلاقها.

ولم تقتصر التعقيدات على ذلك، فقد طلب «ترامب» الأسبوع الماضى من الوزارة فتح تحقيق يتعلق بالديمقراطيين الذين وردت أسماؤهم فى بعض رسائل البريد الإلكترونى التى سلمتها مؤسسة إبستين، وسارعت بوندى إلى إعلان بدء التحقيق، وهو ما قد يمنح الإدارة سببًا إضافيًا لعدم الإفراج عن بعض الوثائق بحجة أن الكشف قد يؤثر على مجريات التحقيق الجديد.

ورفض متحدث باسم وزارة العدل التعليق على ما إذا كانت التحقيقات الجديدة ستستخدم كذريعة لحجب المزيد من السجلات. وفى مؤتمر صحفى داخل مقر الوزارة، تجنبت بوندى الرد بشكل مباشر على خططها لتنفيذ القانون، لكنها أكدت الالتزام به وبحماية الضحايا ووعدت بقدر من الشفافية حين يتم نشر معلومات إضافية. وقالت إن معلومات جديدة حصل عليها المحققون دفعتها إلى التراجع عن قرارها السابق بإغلاق الملف قبل أربعة أشهر، لكنها رفضت الكشف عن طبيعة تلك المعلومات أو ما يعنيه ذلك بالنسبة لمستقبل القضية، ما زاد الغموض حول ما إذا كانت الوثائق المنتظرة ستكشف حقائق جديدة أم ستظل أجزاء كبيرة منها خلف ستار السرية.