ما حكم الكفارات الواجبة والفدية اذا مات الإنسان؟
اختلف الفقهاء في تأثير الموت على الكفارات المالية الواجبة على الإنسان إذا مات قبل أدائها، ككفارة اليمين وكفارة القتل الخطأ وكفارة الظهار وكفارة الإفطار في رمضان عمدا، وكذا ما يلزمه من فدية الصوم والحج وجزاء الصيد إذا مات قبل إخراجها وذلك على ثلاثة أقوال:
الأول: للشافعية والحنابلة، وهو أن، الكفارات ونحوها من الواجبات المالية كفدية الصيام والحج وجزاء الصيد لا تسقط بموت من وجبت عليه قبل أدائها وتخرج من رأس ماله، أوصى بها أو لم يوص .وكذلك نص الشافعية على أن من وجبت عليه فدية الصوم وهو موسر، فمات قبل أدائها فإنها تخرج من تركته، وأن المتمتع إذا مات في أثناء الحج أو بعد الفراغ منه، وهو واجد للهدي، ولم يكن أخرجه بعد، فيجب إخراجه من تركته على المعتمد في المذهب، كسائر الديون المستقرة .
الثاني: للحنفية، وهو أن الكفارات تسقط بالموت في أحكام الدنيا، إلا إذا أوصى بها قبل وفاته، فحينئذ تخرج من الثلث كسائر الوصايا، وما زاد منها على الثلث يتوقف على إجازة الورثة، فإن أجازوه نفذ وإن ردوه بطل.
وكذا الحكم بالنسبة لفدية الصوم والحج وجزاء الصيد .
الثالث: للمالكية، وهو أن الشخص إذا أشهد في صحته على الكفارات الواجبة عليه أنها بذمته، وأنه لم يفرط في أدائها، فإنها بموته تخرج من رأس ماله، سواء أوصى بها أو لم يوص.
وأما إذا فرط في أدائها حتى مات، ولم يشهد في صحته أنها بذمته، ولكنه أوصى بها، فإنها تخرج من ثلث ماله، وكذا الحكم في فدية الحج وجزاء الصيد.
أما إذا لم يوص بها، ولم يشهد أنها بذمته، فلا يجبر الورثة على إخراجها من التركة أصلا.
وأما الهدي الواجب على المتمتع في الحج، فإنه يخرج من رأس المال إذا مات المتمتع بعد رمي جمرة العقبة، سواء أوصى بذلك أم لا. وإذا مات قبل رمي جمرة العقبة فلا شيء عليه إلا إذا قلد الهدي، فيتعين حينئذ ذبحه، ولو مات قبل الوقوف بعرفة .
الخلاصة: من مات وعليه كفارة تخرج من تركته قبل التوزيع.
اللهم ارزقنا العلم والعمل والإخلاص في القول والعمل.