رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرئيس يرسى مبدأ «لا أحد فوق إرادة الناخبين»

بوابة الوفد الإلكترونية

سياسيون: تدخل الرئيس أعاد الثقة للشارع

مطلوب قوانين تحمى الشعب من سيطرة رأس المال والجهل والعصبيات

 

أشاد سياسيون بتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى وإصداره بياناً بخصوص التجاوزات التى حدثت فى العملية الانتخابية بالمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب.

وأكدوا أن بيان الرئيس جاء قوياً ومن أجل تصحيح مسار العملية الانتخابية، وأنه لن يمثل الشعب إلا بإرادة الشعب.

وأشاروا إلى أن خطاب الرئيس أعاد الثقة للمواطنين العازفين عن الإدلاء بأصواتهم، وأثبت أنه ليس هناك أحد فوق إرادة الناخبين، مطالبين الرئيس باستكمال الإجراءات بتعديل قوانين الانتخابات فى المرة التالية وإلغاء القائمة المطلقة، وإعادة تقسيم الدوائر بشكل مناسب.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى أصدر بياناً قال فيه «وصلتنى الأحداث التى وقعت فى بعض الدوائر الانتخابية التى جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع فى فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها، وهى هيئة مستقلة فى أعمالها وفقاً لقانون إنشائها».

وأضاف: «وأطلب من الهيئة الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التى ترضى الله وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تعلى الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتى أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان».

وتابع: «ولا تتردد الهيئة الوطنية للانتخابات فى اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو بإلغائها جزئياً فى دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقاً».

وطالب السيسى الهيئة بالإعلان عن الإجراءات المتخذة نحو ما وصل إليها من مخالفات فى الدعاية الانتخابية، حتى تتحقق الرقابة الفعالة على هذه الدعاية، ولا تخرج عن إطارها القانونى، ولا تتكرر فى الجولات الانتخابية الباقية.

وتعليقاً على هذا البيان، وجه طلعت خليل، عضو المجلس الرئاسى لحزب المحافظين، والمنسق العام للحركة المدنية، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى على بيانه القوى من أجل تصحيح مسار العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن هذا البيان يؤكد أنه لن يمثل الشعب إلا بإرادة الشعب.

وقال خليل إن هذا البيان جيد جداً، ويأتى فى إطار تصحيح المسار للعملية الانتخابية، لأن الشارع وصل إلى مرحلة الاحتقان السياسى منذ بداية إصدار قانون الانتخابات بالقائمة المغلقة، الذى يعد قانوناً سيئاً، ولابد من تعديله، كما أن تقسيم الدوائر به مشاكل ضخمة ولابد من إعادة النظر فيها، فضلاً عن الكوتة الخاصة بالمرأة والشباب والأقباط.

وتابع عضو المجلس الرئاسى لحزب المحافظين «نشكر الرئيس على تدخله ونطالبه بتصحيح المسار بالكامل، من خلال تعديل قوانين الانتخابات وإلغاء القائمة المطلقة، وإعادة النظر فى تقسيم الدوائر، وألا تكون أحزاباً معينة هى التي تستأثر بالبرلمان كما حدث فى البرلمان السابق».

وتمنى خليل أن يكون ما قاله الرئيس تصحيحاً لمسار العملية السياسية والانتخابية فى الفترة التالية، خاصة أنه أنزل السكينة على الشارع المصرى، وقام بتحفيز من كان عازفاً عن الانتخابات للخروج والإدلاء بصوته، خصوصاً أن الشارع كان فاقد الثقة فى العملية الانتخابية، لكن بيان الرئيس أعاد هذه الثقة وأثبت أنه ليس هناك أحد فوق إرادة الناخبين.

ونوه المنسق العام للحركة المدنية بأن هذه التعديلات ستكون فى الانتخابات التالية لأن الانتخابات الحالية قائمة وفقاً لقانون صادر، وذلك حتى لا يحدث فراغ دستورى.

فيما قال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، وعضو مجلس الشيوخ، إن استجابة الرئيس السيسى تؤكد حماية إرادة الشعب ونزاهة الانتخابات.

أضاف الشهابى، أن ما أكده الرئيس فى رسالته المهمة بشأن عدم تردد الهيئة الوطنية للانتخابات فى اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل للمرحلة، أو بإلغاء النتائج فى دوائر محددة وإعادتها لاحقاً، يمثل موقفاً وطنياً راسخاً يعيد الاعتبار الكامل لمبدأ نزاهة الانتخابات كركيزة من ركائز الأمن القومى.

وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطى أن هذه الرسالة الواضحة من الرئيس تعنى بلا شك أن الإرادة الشعبية فوق كل شيء، وأن الدولة المصرية لا تقبل بأن تفرض نتائج لا تعكس اختيارات المواطنين، ولا تسمح بأن يضيع صوت واحد أو يتم العبث به أياً كان الفاعل.

ولفت الشهابى إلى أن توجيه الرئيس للهيئة الوطنية للانتخابات بعدم الخشية من إعادة الانتخابات جزئياً أو كلياً، إذا ثبت تعذر الوصول إلى الحقيقة كاملة يعيد الطمأنينة للرأى العام، ويؤكد أن القيادة السياسية تقف على مسافة واحدة من الجميع، وأن معيارها الوحيد هو احترام القانون وإعلاء كلمة الحق.

وتابع «نثمن هذا التوجيه الرئاسى عالى القيمة، لأنه يتسق تماماً مع مطالب الحزب الموجهة للهيئة الوطنية للانتخابات، حين شدد على أن نزاهة الانتخابات أمن قومى لا يحتمل التهاون، وأن أى نتيجة يشوبها الشك يجب مراجعتها وتصحيحها بلا تردد».

وأكد الشهابى أن الدولة التى تملك شجاعة تصحيح المسار، وتضع إرادة شعبها فى الصدارة، هى دولة قوية تحترم نفسها وتحترم مواطنيها، وهذا ما جسدته القيادة السياسية بوضوح.

وأوضح أن قانون مباشرة الحقوق السياسية وضع إجراءات واضحة وصارمة لضمان شفافية العملية الانتخابية، وفى مقدمتها الحق الأصيل للمرشحين ووكلائهم ومندوبيهم فى حضور عمليات الاقتراع والفرز داخل اللجان الفرعية واللجان العامة دون أى قيود أو عراقيل، وهذا الحضور ليس امتيازاً، بل هو ضمانة أساسية للنزاهة، وركن أصيل نص عليه القانون لمنع أى عبث أو تجاوز أو تلاعب بإرادة الناخبين.

وتابع «ينص القانون بوضوح على تمكين المرشحين ووكلائهم من دخول اللجان الفرعية ومتابعة الاقتراع، وحضورهم أثناء فرز صناديق النظام الفردى والقائمة، وتسجيل اعتراضاتهم وإثباتها فى المحاضر الرسمية، وحصولهم على نسخ من محاضر الفرز قبل إرسالها إلى اللجان العامة، وحضورهم أمام اللجان العامة وممارسة حقهم فى الاعتراض على إجراءات الفرز والمراجعة».

وأشار إلى أن هذا الإطار القانونى الواضح يؤكد أن غياب ممثلى المرشحين عن اللجان يمثل مخالفة مباشرة للقانون وتفريغاً لعملية الرقابة الشعبية من مضمونها، ومع ذلك ما جرى فى عدد من دوائر المرحلة الأولى يفرض علينا طرح أسئلة صريحة ومباشرة على الهيئة الوطنية للانتخابات، أهمها لماذا لم تستعن الهيئة بقضاة من مجلس الدولة والقضاء الجالس والنيابة العامة لرئاسة اللجان الفرعية ولجان الفرز، واكتفت بأعضاء هيئتى قضايا الدولة والنيابة الإدارية، رغم ارتباطهما الوثيق بالحكومة، ولماذا وضعت عراقيل واضحة أمام حضور المرشحين ووكلائهم لعمليات الاقتراع والفرز فى اللجان الفرعية واللجان العامة، رغم أن القانون نص على حقهم الأصيل فى المتابعة، والتسجيل، والحصول على نسخ من المحاضر، ولماذا لم تطبق الهيئة قواعد سقف الإنفاق المالى، رغم أن مخالفات الإعلانات «الأوت دور» كانت صارخة فى الشوارع والميادين والكبارى بالقاهرة والمحافظات.

وقال عاطف مغاورى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، إن تدخل رئيس الجمهورية شخصيا ويصدر بيانا بهذا الشكل، فإن ذلك دليل على فشل كل الهيئات والجهات المنوط بها الإشراف على عملية الانتخابات.

أضاف مغاورى أن الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة ولها صلاحياتها والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وعليها أن تطبقها وتتدخل عندما تكون هناك خروقات أو تجاوزات، لكن الهيئة لم تفعل أياً من ذلك، رغم أنها مستقلة ولا يتدخل أحد فى عملها، وهذا يعنى أنها فشلت فشلاً ذريعاً فى إدارة العملية الانتخابية.

وتابع «الدليل على ذلك أنها نظمت مؤتمراً فى نفس اليوم الذى صدر فيها بيان الرئيس، ولم تعقده من قبل، أو تبدى مبادرة فى عقده، وهذا يعنى أنها فشلت».

وأشار مغاورى إلى أن العملية الانتخابية الحالية منزوعة السياسة، وعندما تنزع السياسة يظهر المال السياسى ومشاكله، والعصبيات والروابط العائلية غيرها من الأمور التى لا تمت بصلة للسياسة.

وأوضح أن حجز الأرقام الأولى فى الانتخابات لحزب معين منذ البداية على مستوى دوائر الجمهورية كلها، ضرب العملية الانتخابية وصحتها فى مقتل.

وقال السفير محمد مرسى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن رفض الرئيس عبدالفتاح السيسى لما بلغه من تجاوزات فى انتخابات مجلس النواب، ومخاطبته للشعب بذلك خطوة جيدة.

أضاف مرسى أننا شاهدنا الكثير عن مهزلة الانتخابات وتجاوزات المرشحين للبرلمان سواء بنظام القائمة أو النظام الفردى ويندى لها الجبين، مشيراً إلى أن بيان الرئيس تحرك طيب يطمئن الشعب المصرى.

وطالب مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن يوجه الرئيس بسرعة اتخاذ قرارات تعيد تصويب الأوضاع المهترئة، وإصدار قوانين تعيدنا إلى المسار الديمقراطى، وتبعدنا وتحمينا من سيطرة رأس المال والجهل وجماعات وعصابات المنافع وطالبى الحصانة للتغطية على الخطايا.

وتابع «ما يحدث من تجاوزات يسيئ إلى مصر كثيراً، ويجهض أى أمل فى الإصلاح الذى أول خطواته هو حسن اختيار ممثلى الشعب».

وأكد مرسى أن مصر لا تستحق منا كل هذه الإساءات فى حق شعبها الطيب الصابر على ابتلاءاته وعلى نوابه وعلى معظم مسئولى مؤسساته التى وجدت بالأساس لخدمته وليس ابتزاه واستعباده.

ودعا مرسى الرئيس السيسى إلى إصلاح المسار الديمقراطى والحياة السياسية برمتها وفتح آفاق الأمل أمام شباب هذا الوطن ليسهم بشكل جاد وصحيح فى صنع مستقبل مصر الذى هو مستقبلهم، لأن ذلك سيسجل لعهده بأحرف من ذهب.