رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أشهر أدعية الاستسقاء الواردة عن النبي ﷺ

بوابة الوفد الإلكترونية

صلاة الاستسقاء هي عبادة مشروعة يُشرِعها الله لعباده عندما يحبس المطر، وتجف الأرض، وتتضرر الزروع والبهائم والناس.
وهي في حقيقتها صلاة ودعاء وتوبة جماعية؛ يخرج فيها المسلمون إلى المصلى أو الساحات الواسعة بقلوب خاشعة، وملابس بعيدة عن الزينة، يظهرون الافتقار إلى الله، ويعلنون التوبة من الذنوب، راجين أن يفتح لهم أبواب السماء بالمطر والبركات.

 

كيف تُصلَّى صلاة الاستسقاء؟ 

اتفق العلماء على أن صلاة الاستسقاء ركعتان، تُصلَّى جهرًا، لكنهم اختلفوا في صفتها التفصيلية، هل تكون كصلاة العيد تمامًا أم كصلاة النفل؟

الرأي الأول: كصلاة العيد تمامًا

ذهب الشافعية والحنابلة وغيرهم إلى أن صلاة الاستسقاء تُصلّى مثل صلاة العيد، على النحو الآتي:

الركعة الأولى:

  • يكبّر الإمام تكبيرة الإحرام، ثم يأتي بعدها بست تكبيرات، فيكون المجموع سبع تكبيرات.
  • يقرأ دعاء الاستفتاح بعد التكبيرات.
  • يقرأ الفاتحة، ثم سورة من القرآن، وغالبًا ما يُستحب قراءة سورة "الأعلى".
  • يركع، ثم يرفع من الركوع، ثم يسجد سجدتين كالمعتاد.

الركعة الثانية:

  • يقوم من السجود ويكبّر خمس تكبيرات قبل القراءة.
  • يقرأ الفاتحة، ثم سورة من القرآن، وغالبًا ما تُقرأ سورة "الغاشية".
  • يركع ويسجد ويجلس للتشهد، ثم يسلّم.

بعد الصلاة، يقوم الإمام في الناس خُطبة واحدة – كما هو الأرجح – يبدأها بالتكبير، ثم يحثّهم على التوبة والاستغفار ورد المظالم وصلة الأرحام، ويحذر من المعاصي والظلم، ويبين أن الذنوب سبب لرفع البركات وحبس الأمطار. ثم يكثر من الاستغفار، ويرفع يديه ويدعو بدعاء الاستسقاء، والناس تؤمِّن من خلفه.

الرأي الثاني: ركعتان كصلاة النافلة

وذهب المالكية وبعض أهل العلم إلى أن صلاة الاستسقاء تُصلّى ركعتين كأي صلاة تطوّع من غير تكبيرات زائدة، فيكبّر تكبيرة الإحرام فقط، ثم يقرأ ويفعل كهيئة الصلاة المعروفة.

وعلى كلا القولين، لا تفسد الصلاة بترك التكبيرات الزائدة أو نقصها أو زيادتها؛ لأنها من السنن، وليست من أركان الصلاة.

 

ماذا يُقرأ في صلاة الاستسقاء من السور؟

اختلف الفقهاء أيضًا في السور المستحب قراءتها في صلاة الاستسقاء، ومن أشهر ما ورد:

  • عند بعض الشافعية: تُقرأ في الركعة الأولى سورة "ق"، وفي الثانية سورة "القمر".
  • عند المالكية: يُستحب قراءة "الأعلى" في الركعة الأولى، و**"الشمس"** في الركعة الثانية.
  • عند الحنابلة وبعض الحنفية: القراءة كما في العيد؛ الأولى "الأعلى"، والثانية "الغاشية".
  • ويرى بعض أهل العلم استحباب قراءة سورة "نوح"؛ لما فيها من ذكر استغفار نبي الله نوح عليه السلام لقومه، وأن الاستغفار سبب لنزول المطر والرزق.

والأمر في ذلك واسع، فللإمام أن يقرأ بما تيسّر من القرآن، ولا يضيق الأمر على الناس في السور المحددة.

 

خطبة الاستسقاء.. توبة جماعية وعودة صادقة

بعد الانتهاء من الركعتين، يخطب الإمام في الناس، وخطبته هنا لها روح خاصة:

  • يكثر فيها من الاستغفار، ويذكّر الناس بقوله تعالى:
    ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ۝ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾.
  • يبين أن المعاصي والفواحش والظلم وقطع الأرحام من أسباب منع القطر.
  • يدعو الناس إلى رد الحقوق، وترك أكل أموال الناس بالباطل، وبرّ الوالدين، وإصلاح ذات البين.
  • ثم يرفع يديه إلى السماء رافعًا صوته بالدعاء، والناس من خلفه بين خاشع وباكٍ وراجٍ رحمة الله.

ومن السنن الواردة أن الإمام يحوّل رداءه – إن كان يلبس رداءً – فيجعل ما على اليمين على اليسار، تفاؤلًا بتحويل حال الناس من القحط إلى الخصب.

 

أشهر أدعية الاستسقاء الواردة عن النبي ﷺ

ورد في السنة النبوية عدة صيغ من دعاء الاستسقاء، من أشهرها:

«اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا، اللهم أغِثنا»، وهو دعاء قصير جامع، قاله النبي ﷺ على المنبر يوم الجمعة حين شكا الناس انقطاع المطر.

«اللهم اسقِنا، اللهم اسقِنا، اللهم اسقِنا»، وفيه توسل صريح بطلب السقيا من الله.

«اللهم اسقِنا غيثًا مغيثًا، مريئًا مريعًا، نافعًا غير ضار، عاجلًا غير آجل»،

  • غيثًا: أي مطرًا.
  • مغيثًا: من الإغاثة؛ أي منقذًا من الشدة.
  • مريئًا: هنيئًا لا مشقة فيه.
  • مريعًا: مخصبًا تُنبت به الأرض.

ومن جوامع الدعاء في الاستسقاء كذلك:
«اللهم اسقِ عبادَك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحيِ بلدك الميت».

كما نُقل عن بعض السلف دعاء عظيم المعنى:
«اللهم اسقِنا غيثًا هنيئًا مريئًا، مريعًا غدقًا، مجلِّلًا عامًّا، طبقا سحًّا دائمًا، اللهم اسقِنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين»، مع الدعاء بنبات الزرع، ودرّ الضرع، ورفع الجوع والبلاء عن العباد والبلاد.