رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسرار صلاة الاستخارة.. كيف نطلب الخير من ربّ العالمين؟

بوابة الوفد الإلكترونية

صلاة الاستخارة في اللغة تعني طلب الخير، وفي الاصطلاح الإسلامي فهي: "طلب التوفيق من محمد ﷺ –صلى الله عليه وسلم– عند التردد بين أمرين مباحين".


وقد ورد فيها القول النبوي:«كان رسول الله ﷺ يُعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلها كمَا يُعلِّمُنا السورة من القرآن …» 
ومن هذا يتضح أن الاستخارة ليست فقط لفعلٍ كبير أو قرار مصيري، بل هي طريقة يلجأ إليها المسلم كلما همّ بأمرٍ لم يَحسم بعدُ.

 

لماذا نستخير؟

طلب الحكمة من الله وحده: فالمسلم يعترف بعجزه وجهله، ويُقرّ أن الله –سبحانه– هو العليم القادر. الدعاء يبدأ: «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك…» 

أنّ الخير لله سبحانه: فليس بالأمر أن يُفضّل الإنسان هواه أو ظنه، بل أن يُسلّم الأمر لله، ويدعوه أن يقضي له خير الأمرين إن كان خيراً، أو يصرفه عنه إن كان شراً. 

ربط القرار بالدين والدنيا والعاقبة: فالنص يدعو إلى أن يُشمل القرار من منظور الدين والمعاش والعاقبة أو العاجل والآجل. 

تأكيد على أهمية المشورة والمثابرة: فبعد الاستخارة يُستحب أن يستشير الإنسان أهل الرأي والإيمان، ويتثبّت في أمره. 

 

كيف تُصلّى صلاة الاستخارة؟

إليك خطواتها كما وردت في المصادر الفقهية الموثوقة:

الطهارة والنية: يتوضّأ المصلي، وينوي صلاة الاستخارة لطلب التوفيق في أمر مُعيّن.

ركعتان من غير الفريضة: يُصلّي ركعتين نافلتين؛ يقول النص: «إذا همّ أحدكم بالأمر فليصلّ ركعتين من غير الفريضة». 

الدعاء بعد الصلاة: بعد التسليم من الركعتين، يرفع يديه ويدعو بالدعاء المأثور:

«اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم…»
ثم يُسمي حاجته الخاصة ما كان الأمر، مثلاً: «… سفر / زواج / شراء…» 

الوقت والمكان: يجوز أن تُصلى الاستخارة في أي وقت يُشرع فيه الصلاة ويُسنّ التطوّع، وليس لها وقتٌ مخصوص لكنه يُستحب أن لا تُصلى في أوقات الكراهة. 

 

ما الذي يحدث بعد الاستخارة؟ وهل تنتظر رؤيا؟

لا يشترط أن تأتي رؤيا بعد الاستخارة، فهذا من البدع الشائعة التي لا دليل عليها. 

العلامة الأرجح لنجاح الاستخارة هي طمأنينة القلب والانشراح أو تيسّر الأسباب أو تعسّرها بما يدلّ على ما أراده الله. 

بعد أن يستخير المسلم، عليه أن يعزم الأمر الذي رأى فيه الخير أو تركه إذا رأى الخير فيه تركه، متوكّلاً على الله –سبحانه–.

 

ملاحظات فقهية وأخلاقية هامة

الاستخارة لا تُشترَط في كل أمرٍ، بل في الأمور التي يكون فيها الواقع متردّداً أو هناك خياران. أما الأفعال الواضحة الخير أو الشر فلا يُقتضي فيها الاستخارة. 

ينبغي أن لا يكون الإنسان عازماً مسبقًا على أمرٍ واحد ويريد فقط أن يُشرّف نفسه بالدعاء، لأن النص يقول “إذا همّ أحدكم بالأمر” أي هو في حيرة وليس له قرار نهائي بعد. 

من استعمل الاستخارة فليُشاور أهل­ المعرفة والحيطة، ويُحلّل الأمر بحكمة، فالدعاء مع الاستخارة ليس بديلاً عن التفكير والقرار الصائب.