فاروق جعفر: لم أتآمر على ديف مكاي.. وكنت مستعدًا لفعل أي شيء لبقائه في الزمالك
أكد الكابتن فاروق جعفر، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، أنه لم يتآمر على المدرب الأسكتلندي ديف مكاي كما تردّد في بعض الروايات التاريخية، موضحًا أنه كان من أشد المؤيدين لاستمراره مع الفريق، وأن رحيله كان خسارة فنية كبيرة للزمالك في تلك الفترة الذهبية من تاريخه.
وقال جعفر، خلال تصريحاته في برنامج «أوضة اللبس» على قناة النهار، إنه كان مرتبطًا بعلاقة احترام وتقدير متبادل مع ديف مكاي، الذي اعتبره أحد أفضل المدربين الذين تولوا تدريب الزمالك عبر تاريخه.
وأضاف: «كلام إنّي كنت متآمر على مكاي مش صحيح إطلاقًا، بالعكس، أنا كنت من أكتر الناس اللي كانوا بيحبوه وبيحترموه. كنت مستعد أعمل أي حاجة علشان يفضل في النادي، وكنت هموت عشان ميمشيش».
وأوضح نجم الزمالك الأسبق أن الفريق في تلك المرحلة كان يعيش واحدة من أزهى فتراته الكروية، بعد أن نجح في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز مرتين متتاليتين تحت قيادة المدرب الأسكتلندي، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ النادي وقتها، مشيرًا إلى أن الاستقرار الفني والإداري كان عاملًا رئيسيًا في تحقيق تلك النجاحات.
وأضاف جعفر أن ديف مكاي لم يكن مجرد مدرب تقليدي، بل كان يمتلك شخصية قوية وقدرة عالية على إدارة النجوم داخل غرفة الملابس، وهو ما جعل لاعبي الزمالك يكنّون له احترامًا كبيرًا.
وقال: «مكاي كان مدرب مختلف، بيعرف يتعامل مع كل لاعب على حسب شخصيته، وبيقدر يخلي كل لاعب يخرج أحسن ما عنده. الفريق معاه كان عنده شخصية البطل، وكنا بنلعب بثقة كبيرة جدًا».
وأشار جعفر إلى أنه شعر بحزن شديد عندما علم بقرار رحيل مكاي عن الزمالك، خاصة أنه كان يرى أن الفريق كان على أعتاب مرحلة أكثر نجاحًا بعد تدعيم الصفوف بعدد من اللاعبين المميزين الذين كان لهم تأثير واضح على أداء الفريق. وأردف قائلاً: «كنا لسه متعاقدين مع لاعيبة تقيلة، وكان الفريق جاهز يكمّل سلسلة البطولات. رحيل مكاي وقتها كان ضربة كبيرة، وأنا كنت رافض الموضوع تمامًا».
وشدد نجم الزمالك الأسبق على أنه لم يكن طرفًا في أي خلافات أو مؤامرات ضد المدرب الأسكتلندي، مؤكدًا أن كل ما أثير حول تلك الفترة يندرج تحت «الشائعات» التي لا تمتّ للحقيقة بصلة.
وأضاف: «الناس بتحب تخلق قصص من لا شيء. أنا كنت حريص على استقرار الفريق، ومفيش أي سبب يخليّني أكون ضد مكاي، بالعكس، هو كان سبب كبير في نجاحنا».
واختتم فاروق جعفر حديثه بالتأكيد على أن تجربة ديف مكاي مع الزمالك ستظل واحدة من أبرز الفترات في تاريخ النادي الحديث، مشيرًا إلى أن الاستقرار الفني والروح الجماعية التي زرعها المدرب الأسكتلندي كانت الأساس الذي بُنيت عليه إنجازات الفريق في السنوات التالية.