رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية.. 3 خطوات للتخلص معهم

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في قتل القطط والكلاب الضالة التي قد تُسبب أذىً أو أمراضًا للناس، مؤكدة أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو الرحمة والرفق بكل مخلوقات الله تعالى، وأن قتل الحيوانات أو إيذاءها لا يجوز إلا عند تحقق الضرر المحقق على الإنسان، وبعد استنفاد كل الوسائل الإنسانية الممكنة لتجنب الأذى.

جاء ذلك في فتوى رسمية أصدرتها الدار ردًا على سؤال حول قيام إحدى السيدات بإيواء القطط والكلاب الضالة في مدخل عمارة سكنية، مما تسبب في انتشار الأمراض والمخلفات.

 

 الإسلام دين الرفق والرحمة بالحيوان

 

أكدت دار الإفتاء أن الإسلام دين الرحمة والرأفة بجميع المخلوقات، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:«إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» (رواه مسلم).

كما أوردت قوله تعالى في وصف النبي الكريم ﷺ:﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128].

وأضافت الفتوى أن المسلم مأمور بالرحمة بكل ما خلق الله، حتى بالحيوانات الصغيرة والضعيفة، مشيرة إلى حديث النبي ﷺ:«دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا تَرَكْتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» (رواه البخاري ومسلم).

وأكدت أن كل المخلوقات مسبحة بحمد الله، وأن تعذيبها أو قتلها دون مبرر شرعي منافٍ للرحمة التي دعا إليها الإسلام.

 

 القاعدة الشرعية: “لا ضرر ولا ضرار”

 

أشارت الفتوى إلى أن الشريعة الإسلامية قدمت مصلحة الإنسان وسلامته على ما عداها من المخلوقات، انطلاقًا من تكريمه واستخلافه في الأرض، كما قال الله تعالى:﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ... وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].

وأضافت الدار أن القواعد الفقهية المستقرة تنص على أن:

  • "لا ضرر ولا ضرار".
  • "درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة".
  • "الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف".

وبناء على ذلك، إذا شكلت الحيوانات الضالة خطرًا على حياة الإنسان أو صحته أو ماله، فيجوز التخلص منها وفق الضوابط الشرعية والإنسانية، دون قسوة أو إيذاء.

 

 التدرج في التعامل مع الضرر

أوضحت دار الإفتاء أن التخلص من الحيوانات الضالة لا يجوز أن يكون أول الحلول، بل يجب اتباع خطوات متدرجة تراعي الرحمة والإنسانية:

  1. نصح السيدة التي تؤوي هذه الحيوانات بأن تنقلها إلى مكان خاص بعيد عن مدخل العمارة حفاظًا على النظافة والصحة العامة.
  2. إبلاغ الجهات المختصة مثل جمعية الرفق بالحيوان، جهاز حماية البيئة، ووزارة الصحة إذا استمر الضرر.
  3. اللجوء إلى التخلص الرحيم فقط إذا فشلت كل الوسائل السابقة وتحقق ضرر فعلي على الناس، على أن يكون ذلك بطريقة لا تؤذي المشاعر الإنسانية، وأن تُقدر الضرورة بقدرها فقط.

 

 الإسلام يحمي الإنسان والحيوان معًا

أكدت دار الإفتاء أن الإسلام لا يفصل بين الرحمة بالإنسان والرحمة بالحيوان، بل يجمع بينهما في توازن دقيق يحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفس، والبيئة، ومشاعر الرحمة التي أمر الله بها عباده.