خطبة الجمعة
بالتى هى أحسن
حدَّدت وزارة الأوقاف موضوع خطبة اليوم الجمعة بعنوان: «بالتى هى أحسن».
وقالت وزارة الأوقاف: إن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بأخلاقيات وآداب الاتفاق والاختلاف، وضرورة استيعاب الآخر.
أيها المسلمون، إن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من أفضل وأعظم القربات والأعمال التى يقوم بها المسلم فى هذه الحياة الدنيا، وذلك بأن يبلغ الإنسان دين الله لخلق الله، ويقوم فى الناس برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وصدق الله العظيم إذ يقول (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ) سورة فصلت (33).
ولقد شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى، ولحكمة يعلمها هو، أن يخلق الناس مختلفين، بل إن الاختلاف هو سنة الحياة، قال تعالى ((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) سورة هود، فهناك فرق شاسع بين الاختلاف والخلاف، فلا يمكن لأمة أن تتقدم أو تحيا وأفرادها على خلاف وتنافر وتناحر فيما بينهم، ولكن يمكن لهم أن يتعايشوا مختلفين، طالما أن هناك حدودًا لا يمكن لأحد تجاوزها مثل الاحترام المتبادل ومعرفة كل فرد ما له، وما عليه من حقوق وواجبات والتزامات، حتى ولو كان الاختلاف فى العقيدة نفسها، فقد دعانا الإسلام إلى التعايش السلمى مع الجميع.
إن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فن، لا يحسنه إلا فريق ممن وفقهم واصطفاهم الله سبحانه وتعالى لحمل مشاعل النور لهذا الدين العظيم، فالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى تتطلب من الداعية إلى الله فقهًا بكيفية مخاطبة الآخر، بل واحتواءه مهما كانت هوة الاختلاف فى الرأى، ولذلك فإن صدام الداعية بالناس والمجتمع لهو أكبر دليل على فشل هذا الداعية، ودليل على تقصيره فى تبليغ دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة، كما أراد الله سبحانه وتعالى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض