كلام فى الهوا
كل مدة أتذكر حدوتة من حواديت زمان التى كانت تُشكل طباعنا وسلوكنا، وذلك قبل إختراع التليفزيون والموبايل، وقد تذكرت حدوتة «تحول التراب إلى ذهب» والتى تحكى أن شاب كان يعيش مع زوجته فى إحدى القرى البسيطة، وكانت زوجته منزعجة من إهمال الزوج لعمله ومحاولته تحويل التراب إلى ذهب ووعده لها بالثراء، فما كان من الزوجة إلا أن لجأت إلى رجل عجوز بالقرية فجاء للزوج وسأله عما يفعل، ورد عليه الزوج بما يفعل، فسأله العجوز: هل فعلًا تستطيع؟، فقال الزوج: نعم، فقال العجوز: عندما كنت فى سنك كان الذى تفعله حلمى، إلا أنه بعد سنوات عديدة اكتشفت السر بعد فوات الأوان، فقال الزوج فى دهشة: ما هو السر؟!! فقال العجوز له: إن تحويل التراب إلى ذهب يحتاج إلى عمل أى عمل تستطيع من خلاله توفير المال القادر على شراء العملات الذهبية «فمن جد وجد» و«أن السماء لا تمطر ذهبًا» إنما العمل الجاد فقط القادر على جلب الذهب. أما الأن نجد هؤلاء الذين هبط عليهم الذهب والفضة من غير جد، وينفقونه على ملذات وسهرات وسيارات ونساء، والناس تتساءل من أين لهم بهذا؟، أما أنا لا أسأل إمتثالًا للقول «الله رب العباد إذا وهب لا تسألن عن السبب» ولكن للأسف أكذب جدتى فى كل ما كانت تحكى لى باعتباره كان الواجب والقيم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض