وإﺷﺎدات واﺳﻌﺔ بالجهود المصرية
سلمت مصر وقطر حركة حماس خطة لإنهاء الحرب فى قطاع غزة، فيما تعهد وفد الحركة بدراستها، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، «ماجد الأنصارى» إن الوقت لا يزال مبكراً لتقديم رد نهائى عليها. فيما أشاد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بجهود مصر لإحلال السلام فى المنطقة.
وأكد «الأنصارى» أن الجهود المصرية والقطرية والتركية تتكامل بشكل جماعى ومنسق لإنهاء الحرب، مشدداً على التزام بلاده الراسخ بتقديم أى دعم ممكن لوقف العدوان وإعادة إعمار غزة.
وأكد «الأنصارى» فى تصريحات صحفية أن بلاده تقدر ما وصفه بالالتزام الأمريكى بإنهاء الحرب فى غزة، مشدداً على أن الهدف هو إنهاء الحرب وإنهاء التجويع فى القطاع.
وأضاف أن بلاده التزمت منذ اليوم الأول بالعمل من أجل وقف الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف التصعيد، مؤكداً أن الجهود القطرية لم تتأخر يوماً فى دعم سكان غزة أو الدفع باتجاه إنهاء العدوان.
وأشار المتحدث باسم الخارجية القطرية إلى أن بلاده ركزت منذ بداية العدوان على سلامة أراضيها وسيادتها، مشدداً على عدم قبول تكرار الهجوم الذى استهدف الدوحة. وشدد على احتفاظ الدوحة بكامل حقوقها القانونية فيما يتعلق بالقصف الإسرائيلى على أراضيها، مضيفاً أن الأساس الذى تعتمد عليه الدوحة هو الضمانات المقدمة بعدم تكرار ذلك الهجوم.
وأشار الأنصارى إلى أن الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» أكد أن رئيس وزراء الاحتلال وافق على خطة لإنهاء الحرب مشيراً إلى أن الخطوة الأولى تكمن فى التوافق بين جميع الأطراف المعنية.
وأعلن الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» أنه فى انتظار موافقة حماس على مقترحات السلام وأضاف ترامب: «لدى حماس 3-4 أيام للرد على العرض وإذا لم تفعل فإسرائيل ستفعل ما يلزم».
كان «ترامب» قد أعلن فى وقت سابق تفاصيل خطة وضعها لإنهاء الحرب فى قطاع غزة، قائلاً إنه «إذا وافق الطرفان على هذا الاقتراح فستنتهي الحرب على الفور». وينص الاقتراح، على إعادة الأسرى الإسرائيليين الأحياء، ورفات الأموات، بعد 72 ساعة من إعلان الاتفاق، وتسليم سلاح المقاومة وإعداد خطة اقتصادية وإدارية للقطاع.
وستفرج «إسرائيل» بمجرد إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين عن 250 أسيراً فلسطينياً محكوماً عليهم بالمؤبد، بالإضافة إلى 1700 من أسرى غزة، ممن اعتقلوا إبان الحرب، وفق الاقتراح الأمريكى.
وستنسحب قوات الاحتلال إلى الخط المتفق عليه، وسيتم تعليق جميع العمليات العسكرية، بما فى ذلك القصف الجوى والمدفعى، وستبقى خطوط القتال مجمدة حتى تتحقق الشروط اللازمة للانسحاب المرحلى الكامل.
وأعرب العديد من القيادات الفلسطينية من مختلف التوجهات السياسية، عن رفضهم خطة ترامب ووجهوا لها انتقادات شديدة، واعتبروها وصفة استسلام ومخطط خنوع.
وحذرت القياديات الفلسطينية، فى تصريحات صحفية من خطورة خطة ترامب على القرار والكل الفلسطينى، مؤكدين أنها تهدف لتقويض حق الشعب الفلسطينى بتقرير مصيره، ودفعه للوصاية الدولية، وهزيمة مقاومته.
ويتزامن الإعلان عن الخطوة الأمريكية الجديدة مع قرب دخول حرب الإبادة التى تشنها إسرائيل على قطاع غزة عامها الثالث، وسط تصعيد خطير فى وتيرة القصف والاستهداف المباشر للأحياء السكنية والمرافق المدنية.
وقال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «أبوعلى حسن» إن خطة «ترامب» هى وصفة لإدارة الحرب واستمراريتها، وليس لإنهائها.
وأكد أن الخطة تضرب الاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية، ومحاولة بائسة لفصل غزة عن الكيانية والجغرافية السياسية الفلسطينية.
وأضاف أن هذه المبادرة انقلاب على هذا الاعتراف الدولى، وإشارة إلى اعتباره اعترافاً كلامياً فقط، وليس حقيقياً من المنظومة الدولية. وأعرب عن اعتقاده أن الخطة تقويض لمبدأ حق تقرير المصير للشعب الفلسطينى ودفعه للوصاية الدولية التى تعنى تكريس استعمار الشعب الفلسطينى بأوجه جديدة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بقاء قواته فى معظم أنحاء غزة بعدما أعطى موافقته على خطة سلام ترامب. وأضاف «سنستعيد جميع رهائننا أحياء وبصحة جيدة، بينما ستبقى القوات فى معظم أنحاء قطاع غزة».
وأضاف أنه لم يوافق على قيام دولة فلسطينية خلال محادثاته مع الرئيس الأمريكى فى البيت الأبيض، مضيفاً: «أوضحنا وضوحاً تاماً أننا نعارض دولة فلسطينية بشدة». وقال نتنياهو فى فيديو نشره على صفحته فى «إكس»: «لقد كانت زيارة تاريخية. بدلاً من أن تعزلنا حماس، قلبنا الأمور، ونجحنا فى عزلها».
اعتبر الكاتب الإسرائيلى جاك خورى، فى مقال نشرته صحيفة هآرتس العبرية أن ترامب يتحدث عن السلام، لكنه فى الواقع يعرض على الفلسطينيين خياراً بين احتلال ناعم واحتلال عنيف.
وقال محرر الشئون العربية والفلسطينية فى الصحيفة إن خطة الرئيس الأمريكى لوقف إطلاق النار فى غزة لا تمنح الفلسطينيين أى أفق سياسى حقيقى، بل تضع حركة المقاومة حماس أمام أصعب معضلة فى تاريخها: إما قبول ما وصفه باتفاق استسلام أو مواجهة ذريعة جديدة لاحتلال غزة حتى إشعار آخر. فيما تسلم حماس ستسلم ورقتها الأخيرة، أى الأسرى الإسرائيليين، مقابل الاعتماد على واشنطن والمجتمع الدولى فى ضمان انسحاب إسرائيلى من القطاع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض