كلام فى الهوا
لكل شىء ظل يحجب الضوء عنه، حتى الخوف يمكن أن يحجب الحقيقة عن الإنسان. ولا يجرؤ أحد على استخدام طاقته لمحاربة خوفه لينفجر الضوء فى صدره. ويحكى عن عقاب مجتمع لا ينتمى إلى عالمنا حيث حبس آلاف الناس فى قلب الأرض وأن هناك حارساً له يمكنه أن يغير وجه التاريخ، إلا أن الناس تخاف من البحث عن الحارس، وما زالت محبوسة داخل الأسطورة وظلها، حتى جاء شاب بحثاً عن والده الذى اختفى فى بعثة استكشافية قبل عشرين سنة، وفى أحد الأيام وصل للشاب صندوق قديم يحتوى على خريطة ممزقة وجزء من تعويذة بلغة نادرة، وشعر الشاب بأن هذه الخريطة مفتاح لكل شىء فى رحلته للبحث عن والده، وقاده أحد البدو العالمين بدروب الصحراء إلى واحة مهجورة، قال له الدليل إن هذه الواحة هى سجن الشيطان لم يرجع أحد منها وعليه وحده الدخول، فبدأ الشاب فى الحفر فى الحائط الذى أمامه، وإذا بالبوابة التى خرج منها فى قلب الظلام كيان عملاق لا يرى بالكامل، وأحاط ظل هذا الكائن الذى لا مادة له، ثم اختفى فجأة وانفجر الضوء وأذاب الخوف فى صدر الشاب، وظهر طيف والده محبوساً داخل الجدار، لتؤكد الأسطورة أن الخوف هو ذلك العقاب المجنح الذى يعشش فى الصدور ويحتاج لمن يخرجه ليرى الحقيقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض