الوحدة الوطنية تكتب فصلا جديدا في أسيوط باستقبال البابا تواضروس
في لقاء يبرز عمق التلاحم بين أبناء الوطن الواحد، استقبل الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط القس عاموس بسطا نائبا عن الأنبا يؤانس لتقديم دعوة لحضور مأدبة عشاء على شرف البابا تواضروس الثاني
الأوقاف بأسيوط تستقبل القس عاموس بسطا بدعوة للوحدة الوطنية
الأوقاف بأسيوط كانت على موعد مع حدث يرسخ قيم الوحدة الوطنية ويعكس صورة مصر التي طالما كانت أرض التسامح والتعايش فقد استقبل الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط القس عاموس بسطا الذي حضر ممثلا عن الأنبا يؤانس مطران أسيوط للأقباط الأرثوذكس
وذلك لتقديم دعوة رسمية لحضور مأدبة العشاء المخصصة لاستقبال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وكان بصحبته اللواء تواضروس عضو مجلس النواب السابق
دعوة تحمل رسالة وطنية
القس عاموس بسطا أكد خلال اللقاء أن الدعوة لا تعبر فقط عن تقليد كنسي وإنما تجسد المعاني السامية للوحدة الوطنية بين المصريين كما أشاد بالدور الكبير الذي تضطلع به وزارة الأوقاف بقيادة الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف في تعزيز ثقافة التعايش والمواطنة وأوضح أن مثل هذه المواقف تبعث برسائل إيجابية للعالم بأن مصر ما زالت نموذجا فريدا في جمع مكوناتها رغم اختلاف العقائد
تأكيد على وحدة الشعب
من جانبه أشار الدكتور عيد علي خليفة إلى أن استقبال هذه الدعوة يعكس المعدن الأصيل للشعب المصري الذي تظل روابطه الإنسانية أقوى من أي اختلاف وأضاف أن مصر قوية بتماسك شعبها وراسخة بوحدة نسيجها الاجتماعي وأكد أن القيادة السياسية بجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي تحرص على صون هذا النموذج الوطني الذي يضمن استقرار الدولة ومستقبلها
مصر أرض التعايش والسلام
وأوضح خليفة أن ما يميز التجربة المصرية أنها لا ترى في التنوع الديني سببا للفرقة بل تعتبره مصدر قوة وتماسك مشيرا إلى أن التقاليد المصرية أثبتت عبر القرون أن الأديان في مصر تتلاقى ولا تتباعد وأن أبناء الوطن الواحد يتقاسمون المناسبات الدينية والوطنية بما يعكس عمق الروح المشتركة بينهم
تصريحات تحمل رسائل أمل
وفي كلمات وصفها الحضور بالمؤثرة قال خليفة إن مصر لا تعرف شعار الشركاء وإنما الوطن الواحد الذي يشع نورا حين يتحد وأكد أن التاريخ المصري كتب بأيدي أبنائه كلما تعانق الهلال مع الصليب وكلما امتدت يد بالمحبة لتصافح أخرى بالعطاء
حضور رسمي يعكس التقدير
اللقاء شهد مشاركة عدد من قيادات مديرية الأوقاف في أسيوط من بينهم الشيخ رمضان جمعة أحمد رئيس إدارة المساجد والشيخ زين محمد أحمد عضو المكتب الفني حيث اتفق الحضور على أن الدعوة لم تكن مجرد بروتوكول بل رسالة حقيقية من قلب أسيوط إلى مصر كلها تؤكد أن النسيج الوطني باق ومتماسك مهما تغيرت الظروف
وحدة وطنية تتجدد
وأكد المشاركون أن هذه المناسبة تأتي في توقيت مهم لتعزيز قيم المحبة والسلام خاصة أن مصر تمضي في طريقها نحو مستقبل أكثر إشراقا بفضل وعي أبنائها وتكاتفهم وأضافوا أن التقاليد المصرية العريقة ستظل تدعم كل ما يجمع ولا تسمح لأي اختلاف بأن يضعف هذا البناء المتماسك
وفي ختام اللقاء تبادل الجميع عبارات التقدير وأكدوا أن الدعوة لحضور مأدبة استقبال البابا تواضروس الثاني تمثل خطوة جديدة على طريق تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة العيش المشترك التي تميز مصر عن غيرها

