كلام فى الهوا
اعتاد الناس منذ الأزل على إطلاق أسماء بعض الحيوانات على أبنائهم وبناتهم، مثل نمر وصقر وغزال وغيرها من أسماء الحيوانات، إلا حيوانًا واحدًا لم يسموا أولادهم به وهو الحمار. وذلك لأنهم يعتقدون أن هذا الحيوان يتمتع بالعناد والغباء والبلادة... رغم كل ذلك كان الحمار مصدر إلهام لعدد كبير من الأدباء والشعراء والفلاسفة، يتكلمون معه ويقول لهم ويعتبرون ما يقوله لهم هى رأس الحكمة. يقول أشهر بيت شعر للعرب عن الحمار «إذا ذهب الحمار بأم عمرو.. فلا رجعت ولا رجع الحمار»، فالشاعر هنا ضحى بحماره الغالى عليه من أجل أن يرتاح من إزعاج «أم عمرو» فالحمار لا يمكن أن يكون غبياً فهو صبور بطبيعته. ولا يكون الصبر غباء، والحمار ليس عنيد إنما هو يُقدر الحمولة التى يضعها صاحبه عليه، فإذا زادت عن تحمله لا يتحرك حتى لو أشبعه ضرباً. ولعل أشهر الحمير فى الأساطير حكاية الحمار والثور فى حكايات ألف ليلة وليلة، التى تحكى عن ثور أشتكى للحمار تعبه من العمل على حرث الأرض مع الفلاح، فنصحه الحمار أن يتمارض، فلما فعل وأمتنع عن تناول العلف أخذ الفلاح الحمار بدلاً منه. فأرهق الحمار، وحين سأله الثور عن حاله قال له الحمار إنه سمع الفلاح يقول إنه عازم على ذبح الثور إن استمر فى مرضه، فخاف الثور وأكل العلف وعاد للعمل فارتاح الحمار... «بذمتكم هو الحمار غبى»!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض