على غرار المحاكمة
تعاطف واسع بالمنيا مع أم الضحايا السبعة ومطالبات بتوقيع أقصى عقوبة
عبر شعب المنيا اليوم ، خلال جلسة محاكمة المتهمة هاجر والشهيرة بـــ نعمة ، قاتلة زوجها وأطفاله الستة من الزوجة الأولى ، وتدعى أم هاشم أحمد، أرملة ناصر محمد الشريف ووالدة الأطفال الستة المتوفين في الواقعة ، والتي عُرفت إعلاميًا بــ "الموت الغامض بدلجا" مطالبين بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمة والمرتبة لجريمة شنعاء
ففي قاعة محكمة المنيا، حيث يصطلي الجميع بنار الإنتظار، وقفت "إمبراطورة الشر" في قفص الإتهام، تحمل رضيعتها والتي كانت حامل بها وقت التحقيقات ووضعتها بالسجن ، تنتظر مصيرها بعد أن حولت حياة أسرة بريئة إلى رماد ودماء.لم تكن مجرد جريمة عابرة.. بل كانت مذبحة دبرتها أنثى بقلب أسود، وخططت لها بأيدي لا ترتعش أمام براءة الأطفال. "هاجر أ.ع".. أو "نعمة" كما تلقب، لم تكتف بأن تسرق دفء بيت، بل سرقت أنفاس سبعة أرواح في صمت يقشعر له الجليد.
الخبز.. ذلك الرمز المقدس للعطاء، تحول بين أنياب غيها إلى سلاح قاتل. سم "الكلورفينابير" الذي اختبرته أولاً على طفل صغير كي تتأكد من فاعليته، قبل أن ترسل أرغفته المسمومة إلى مائدة زوجها وأطفاله الستة. بيت بأكمله انطفأ في ليلة واحدة، ولم يبق سوى قلب أم ثكلى، تشهد على وحشية امرأة لم تعرف للرحمة معنى.
الكاميرات التقطت خطاها.. والأدلة العلمية حفظت أنفاسها المسمومة.. بل واعترافاتها فضحت نواياها الإجرامية. كل شيء يشي بأننا أمام وحش بشري نادر، اختزل كل معاني القسوة في جريمة واحدة. اليوم، جلست الأم الناجية على أطلال حياتها، تنتظر عدالة ستعيد لها جزءاً من كرامتها المسلوبة. بينما يقف أبناء الصعيد جميعاً خلفها، يترقبون لحظة النطق بالحكم الذي سيكتب نهاية أسطورة الشر هذه.
ليست مجرد محاكمة.. بل هي معركة بين الحياة والموت، بين البراءة والخيانة، بين الألم والأمل. فلتكن كلمات القاضي سكيناً تقطع أوصال الجريمة، ولتكن صرخة العدالة الأخيرة عزاءً لأرواح رحلت بغير ذنب. المنيا.. والعالم بأكمله ينتظر.. عدالة تنصف قلوباً دمرت إلى الأبد؟
وكانت محكمة جنايات المنيا، اليوم الإثنين ، تأجيل محاكمة المتهمة في إنهاء حياة زوجها واطفاله السته بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا ، إلى جلسة 11 من أكتوبر من العام الجاري 2025 ، لحين تلبية طلبات الدفاع عن المتهمة.
وبدأت محكمة جنايات المنيا، اليوم الإثنين أولى جلسات محاكمة المتهمة بقتل زوجها وابنائه السته، لنظر الجناية رقم 13282 لسنة 2025 جنايات دير مواس، والمقيدة برقم 2579 لسنة 2025 كلي جنوب المنيا، و جاء في قرار الإحالة أن المتهمة هي "هاجر أحمد عبدالكريم محمد، وشهرتها " نعمة"، البالغة من العمر 26 عامًا، والمحبوسة حاليًا على ذمة القضية، بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار باستخدام مادة الكلوروفينابير السامة
وذلك خلال الفترة من 6 إلى 25 يوليو 2025، بدائرة مركز دير مواس بمحافظة المنيا، وكذلك تهمة الشروع في قتل " أم هاشم أحمد عبدالفتاح "، زوجة زوجها الأولى، عمدًا مع سبق الإصرار، بإستخدام المادة السامة ذاتها، بأن دسّت لها الخبز المسموم لتناوله رفقة أبنائها، حيث تم مواجهة بين المتهمة ووالدة الأطفال الستة ، الناجية الوحيدة من الموت
عقدت هيئة برئاسة المستشار علاء الدين محمد عباس رئيس المحكمة ، عضو يمين المستشار حسين علي نجيدة وعضو اليسار احمد محمد نصر والعضو المستشار عضو عمر نصيف طاحون ، وامانه سر عادل امام ، واحمد سمير ، وسعيد عبد الجواد رئيس النيابة.
وكان المستشار محمد أبو كريشه المحامي العام لنيابات جنوب المنيا، أصدر قراراً بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة لإجراء التحقيقات، وضم فريق التحقيق كلا من المستشارين : احمد قوره، سعيد عبدالجواد، ومحمود بكري، رؤساء نيابة جنوب المنيا الكلية، إلي جانب احمد جمال مدير نيابة ديرمواس، وعبد الرحمن عرفان وكيل نيابة ديرمواس.
وقال علي أيوب، محامي أم هاشم أحمد، أرملة ناصر محمد الشريف ووالدة الأطفال الستة المتوفين في الواقعة التي عُرفت إعلاميًا ب "الموت الغامض بدلجا"، أن موكلته و عائلتها لا يشغلهم الإدعاء بالحق المدني ، إنما يطالبون بالقصاص العادل من المتهمة التي تسببت في إزهاق سبعة أرواح عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
وكشفت أوراق القضية رقم 13282 لسنة 2025 جنايات ديرمواس، والمقيدة برقم 2579 لسنة 2025 كلي جنوب المنيا، أن المتهمة خططت لجريمتها بدم بارد، بدافع الغيرة من زوجة زوجها الأولى بعد أن أعادها إلى عصمته. فقامت بدس مادة سامة قاتلة تُعرف باسم "الكلوروفينابير" في قطعة خبز قدمتها لأحد أبناء زوجها من زوجته الأولى.
وبعد أن تأكدت المتهمة من إصابة الطفل بتعب شديد، أعدّت كمية أكبر من الخبز المسموم وقدّمته للأطفال وأمهم، ما أسفر عن وفاة الأبناء الستة ووالدهم، فيما نجت الأم بعد أن تجنبت تناول الخبز، بدأت المأساة في 11 يوليو الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بوصول ثلاثة أطفال أشقاء جثثًا هامدة إلى مستشفى ديرمواس المركزي، وإصابة شقيقهم الرابع بإعياء شديد قبل أن يفارق الحياة لاحقًا. كما نُقلت الطفلتان فرحة (14 عامًا) ورحمة (12 عامًا) إلى مستشفى صدر المنيا، لتفارق الأولى الحياة ثم تلحق بها الثانية، قبل أن يُلقى الأب نفس المصير ويُدفن بجوار أطفاله في مشهد أبكى أهالي القرية.
وعقب تحريات وتحقيقات دامت لمدة شهر ونصف، اعترفت المتهمة بارتكاب الجريمة، ومثلت أمام النيابة العامة في منزلها بقرية دلجا، وخرجت والدة الأطفال من مستشفى الصحة النفسية والعصبية بالعباسية وعادت إلى أسرتها في إحدى قرى محافظة بني سويف.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض