رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف احتفل السلف الصالح بالمولد النبوي الشريف

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مشروعٌ شرعًا، وقد أجمعت جماهير العلماء سلفًا وخلفًا على استحبابه، بل ألَّف فيه جماعة من الفقهاء والمحدثين رسائل وكتبًا بيّنوا فيها بالأدلة الشرعية والواقعية فضل هذا العمل العظيم.

 وأوضحت الدار أن إنكار هذا الاحتفال لا يستند إلى أساس صحيح، لأنه ثابت في سلوك سلف الأمة الصالح منذ قرون.

سيرة سلف الأمة مع المولد

أشارت دار الإفتاء في فتوى لها إلى أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بدأ منذ القرن الرابع والخامس الهجري، حيث اعتاد المسلمون على إحياء ليلة المولد بشتى القربات والطاعات، مثل:

إطعام الطعام للفقراء والمساكين.

تلاوة القرآن الكريم.

الإكثار من الذكر والصلاة على النبي.

إنشاد الأشعار والمدائح في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وذكرت الفتوى أن كبار المؤرخين والعلماء أثبتوا هذا الأمر، ومن بينهم ابن الجوزي، ابن كثير، ابن دِحية الأندلسي، الحافظ ابن حجر العسقلاني، وجلال الدين السيوطي رحمهم الله جميعًا، الذين أكدوا مشروعية المولد واستحبابه.

المولد.. إطلالة الرحمة الإلهية

وأوضحت دار الإفتاء أن ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُعَدُّ إطلالة للرحمة الإلهية على العالمين؛ مستشهدةً بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، فوجوده الشريف لم يكن رحمة مقصورة على زمنه، بل ممتدة عبر الأجيال، تشمل تربية البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم إلى الصراط المستقيم.

كما بيّنت أن هذه الرحمة لا تقتصر على الصحابة وحدهم، بل تمتد إلى من جاء بعدهم وإلى كل الأزمان، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: 3].

محبة النبي أصل من أصول الإيمان

وأكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بذكرى مولد سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات، لأنه تعبير عن الفرح والحب لرسول الله، ومحبة النبي أصل من أصول الإيمان، إذ قال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين» (رواه البخاري ومسلم).

وأضافت أن فرح المسلم بميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرح مشروع، لأن الله تعالى قدَّر نبيه وشرَّفه وعرّف الوجود بأسره مقامه ومكانته، فجعل الكون كله في سرور دائم وفرح مطلق ببعثته ونوره الذي أضاء العالمين.

الاحتفال بالمولد مقطوع بمشروعيته

وختمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف أمر مقطوع بمشروعيته، وهو من قبيل شكر الله على نعمة بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، كما أن الفرح به فرح بالإسلام ذاته، وبالنعمة التي امتنّ الله بها على عباده، قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58].