قطوف
رسالة
من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.
"سمية عبدالمنعم"

زوجي يحاول قتلى...
منذ أن علم أنى ورثت أموالا طائلة بعد وفاة عمى. رأيته..
يضع لى السم في العصير ويلح علي أن أشربه، افتعلت مشاجرة وكسرت الكوب، بعدها بأيام كنا في زيارة لأقارب بإحدى المدن الجديدة فى طريق العودة سار بأقصى سرعة جعلنى أمسك بمقبض باب السيارة بشدة حتى لا يلقي بى فى الصحراء، بالأمس أثناء وقوفى بالشرفة التفت فجأة وجدته مادا يديه يستعد لدفعى منها..
أعيش فى رعب رهيب، أرجوك اتصل بالشرطة. لقد أيقنت أنك إنسان نبيل من خلال سماعى لحديثك مع زوجتك، فالأصوات هنا تنتقل عبر النوافذ مهما أحكمت غلقها، شاهدتك أيضاً وأنت تحمل عنها بعض الحقائب عند عودتكما من الخارج وابتسامتك الودود لها .فقررت أن أستنجد بك فقد منعنى بالاتصال بأهلى، قطع سلك الهاتف الأرضي وأخذ منى عنوة هاتفى النقال. أنا مريضة لا أستطيع الهروب، أخذ عكازى والمصعد معطل .
كانت تلك الرسالة التى وجدتها أمام باب شقتى عند عودتى من عملى مساء أمس، بت مؤرقا حتى الصباح لا أدرى ماذا أفعل، هل الرسالة حقيقية أم مزاح من شخص سخيف؟ أقطن هذه الشقة من فترة قريبة ولا أعرف باقى السكان .هل أتصل بالشرطة؟ أم أذهب لأقرب قسم أعطيهم الرسالة وأخلى مسئوليتى. فإن كانت صادقة فأى شقة هى؟ مشوش أنا، ظروف عملى تجعلنى أخرج مبكراً وأعود متأخراً فى المساء. اليوم عطلتى، متعب جدا وغير قادر على التفكير، صوت المصعد يقف فى الدور، خطوات تمشى أمام الباب. هل أفتح وأسال صاحب الخطوات؟ نظرت أولا من العين السحرية وجدت شابة تتجه ناحية الشقة المجاورة فتحت الباب بارتباك، نظرت باستغراب قائلة: ( غريبة هو فى حد ساكن هنا؟) استجمعت نفسى وابتسمت بدون مقدمات أخبرتها بالرسالة ومحتواها. طلبت رؤيتها، أحضرتها من الداخل، قرأتها فى ثوان وهى تبتسم بأسى قائلة: لكن أبى توفى منذ سنوات!
أجبتها بارتياح ومشاعر مضطربة: لست متزوجاً أيضاً.