في ذكرى ميلاده.. محطات في حياة الشيخ أبو العينين شعيشع
تُحيي الصفحة الرسمية لوزارة الأوقاف اليوم ذكرى ميلاد القارئ الكبير الشيخ أبو العينين شعيشع –رحمه الله–، الذي وُلد في الثاني والعشرين من أغسطس عام 1922م بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، ليكون أحد أعلام دولة التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، بصوت خالد وأداء مؤثر ترك بصمته في قلوب الملايين.
نشأ الشيخ أبو العينين شعيشع في أسرة قرآنية محبة لكتاب الله، فأتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتأثر في بداياته بالشيخ محمد رفعت –رحمه الله–، قبل أن ينفرد بمدرسته الصوتية الخاصة، التي تميزت بالقوة والوقار والخشوع.

التحق بالإذاعة المصرية عام 1939م وهو في السابعة عشرة من عمره، ليكون أصغر من اعتمدتهم الإذاعة آنذاك، وسرعان ما لمع اسمه بين كبار القراء، حتى أصبح من أبرز الأصوات التي ارتبطت بذاكرة المستمعين في مصر والعالم العربي والإسلامي.
رفع الشيخ شعيشع صوت القرآن في كبرى المساجد المصرية، وفي بعثات قرآنية إلى عشرات الدول، فقرأ في الحرمين الشريفين، والمسجد الأقصى، والمساجد الكبرى في أوروبا وآسيا وأفريقيا، وارتفع صوته أيضًا في أروقة الأمم المتحدة، ممثلًا لمصر وللقرآن الكريم خير تمثيل.
كما تولى رئاسة نقابة قراء القرآن الكريم، وكان له دور بارز في الدفاع عن حقوق القراء والارتقاء بمكانتهم، وظل حتى وفاته في 23 يونيو 2011م رمزًا من رموز التلاوة وركنًا من أركان مدرسة الأصوات القرآنية المصرية.
وإننا في وزارة الأوقاف، إذ نُحيي هذه الذكرى العطرة، لنتضرع إلى الله –عز وجل– أن يتغمد فضيلة الشيخ أبو العينين شعيشع بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه في خدمة كتابه الكريم، وأن يجعل تلاوته نورًا له في قبره، وشفيعًا له يوم الدين.
الشيخ أبو العينين شعيشع:
ولد بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ في 22 أغسطس 1922م.
توفى والده وعمره 9 سنوات وألحقته والدته بكٌتاب القرية وعمره 12 عامًا.
استطاع أبو العينين شعيشع الالتحاق بالإذاعة عام 1939م، أثناء إحياء ذكرى وفاة الشيخ الخضري، من كبار علماء الأزهر الشريف، وسمعه هناك الشيخ عبدالله عفيفي، الذي كان إمام الملك، فأعجب به وقرر تقديمه للإذاعة المصرية، وبالفعل تعاقدت الإذاعة معه، وكان يعد أصغر قارئ للقرآن حينها، حيث كان عمره 17 عامًا.
منذ التحاقه بالإذاعة المصرية، توطدت علاقته بالشيخ محمد رفعت، وأصبح تجمعهما صداقة كبيرة، وذكر أبو العنين شعيشع أكثر من مرة أن محمد رفعت شيخه وأستاذه ومن أكثر من تأثر بهم، إذ قام شعيشع بإكمال الأجزاء التالفة في تسجيلات الإذاعة للشيخ محمد رفعت بصوته.
فى عام 1969م عُين الشيخ أبو العينين شعيشع، قارئًا لمسجد عمر مكرم بميدان التحرير وسط القاهرة، ثم قارئًا لمسجد السيدة زينب عام 1992.
انتُخب نقيبًا لنقابة القراء في عام 1988م، خلفًا للقارئ الراحل الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد، وظل نقيبًا لها حتى وفاته.
وجهت له الدعوة عام 1940 من فلسطين ليكون قارئًا للقرآن فى إذاعة الشرق الأدنى، ومقرها يافا، وأمضى هناك عامًا كاملًا، وكان ينتقل إلى القدس كل جمعة لتلاوة قرآن الجمعة بالمسجد الأقصى، ليصبح أول قارئ مصري يقرأ بالأقصى.
نال الكثير من الأوسمة، منها: وسام الرافدين من العراق، والأرز من لبنان، والاستحقاق من سوريا وفلسطين، وأوسمة من تركيا والصومال وباكستان والإمارات.
توفى الشيخ أبو العينين شعيشع يوم 23 يونيو 2011 عن عمر يناهز 89 عامًا.