الأمين العام للأمم المتحدة يقدم تقييما للوضع الليبي
قدم أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن تقييما للوضع الليبي عاكسا صورة معقدة تتشابك فيها الأزمات السياسية والأمنية مع تحديات اقتصادية واجتماعية متصاعدة.
وأكد التقرير أن محاولات التوافق حول القوانين الانتخابية ما تزال تواجه عراقيل كبيرة نتيجة استمرار الخلافات بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حول الأسس الدستورية والقانونية، ما أدى إلى تأجيل خارطة الطريق نحو انتخابات شاملة.
واعتبر أن هذا الجمود يفاقم حالة انعدام الثقة ويقوّض فرص الحل السياسي.
وأشار جوتيريش في تقريره إلى أن وقف إطلاق النار ما زال قائما في خطوطه العريضة، لكنه يظل هشا أمام تجدد الاشتباكات المتقطعة في غرب ليبيا وجنوبها، في ظل انتشار الجماعات المسلحة وغياب ترتيبات أمنية موحدة، ما يجعل المدنيين عرضة لانتهاكات متكررة تشمل الاعتقال التعسفي والعنف المسلح.
ولفت التقرير إلى استمرار الضغوط على المالية العامة، حيث تواجه البلاد اختلالات بين فائض اسمي في الميزانية المحلية وعجز واضح في النقد الأجنبي، انعكس على استقرار سعر الصرف وتوافر السيولة. وأوضح أن الفساد والتهريب والاعتماد المفرط على عوائد النفط أمور تشكل أبرز المخاطر ضد الاستقرار المالي.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره من هشاشة الأوضاع المعيشية في ظل القيود المستمرة على الخدمات الأساسية والانتهاكات التي تطال المهاجرين والنازحين داخليا، داعيا إلى تدخلات عاجلة لتحسين وصول المساعدات وضمان حماية الفئات الأكثر ضعفا.
وختم غوتيريش بالتأكيد على أن نجاح المسار الليبي مرهون بإرادة سياسية محلية لإنجاز التشريعات الانتخابية وتوحيد المؤسسات، إلى جانب دعم دولي منسق يمكّن ليبيا من تجاوز الانقسام والانتقال إلى مرحلة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي.
فيما وقعت 21 دولة، اليوم الخميس، على بيان مشترك، وصفت فيه موافقة إسرائيل على مشروع استيطاني كبير في الضفة الغربية بأنه "غير مقبول ويمثل انتهاكا للقانون الدولي".
ووافقت إسرائيل، أمس الأربعاء، على خطط بناء قطعة الأرض التي تبلغ مساحتها نحو 12 كيلومترا مربعا (خمسة أميال مربعة) والمعروفة باسم "إي 1" شرق القدس.
وجاء في بيان وزراء الخارجية، الذي وقعت عليه أيضا أستراليا وكندا وإيطاليا: "ندين هذا القرار وندعو إلى التراجع عنه فورًا بأشد العبارات".
كما وقع على البيان كل من بلجيكا، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وأيسلندا، وأيرلندا، واليابان، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والنرويج، والبرتغال، وسلوفينيا، وإسبانيا والسويد، بالإضافة إلى رئيس الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية.
وأشار البيان إلى أن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، قال إن الخطة "ستجعل حل الدولتين مستحيلا بتقسيم أي دولة فلسطينية وتقييد وصول الفلسطينيين إلى القدس".
وردا على هذا، قال وزراء الخارجية في بيانهم: "هذا لا يعود بالنفع على الشعب الإسرائيلي، بل يهدد بتقويض الأمن ويؤجج العنف وعدم الاستقرار، ويبعدنا أكثر عن السلام، ولا تزال أمام حكومة إسرائيل فرصة لوقف خطة "إي 1"، وأضافوا: "نشجعهم على التراجع عن هذه الخطة على وجه السرعة".
وتهدف الخطة إلى بناء نحو 3400 منزل على هذه الأرض شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.
وتعتبر جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، المحتلة منذ عام 1967، غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وانتقدت السلطة الفلسطينية، ومقرها رام الله، هذه الخطوة الأخيرة، التي انتقدها أيضا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.
واستدعت بريطانيا، اليوم الخميس، السفيرة الإسرائيلية لدى المملكة المتحدة، تسيبي حوتوفلي، إلى وزارة الخارجية للاحتجاج على القرار.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان: "إذا نُفذت هذه الخطط الاستيطانية، فستشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وستقسّم الدولة الفلسطينية المستقبلية إلى قسمين، مما يقوّض حل الدولتين بشكل حاسم".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض