كلام فى الهوا
الجاهل ليس هو الذى لا يعرف القراءة والكتابة، إنما الجاهل هو الذى يعرف طريق الحق ولا يذهب إليه، ويقول برناردشو «الديمقراطية لا تصلح لمجتمع جاهل، لأن الأغلبية الجاهلة هى التى ستقرر مصيرك»، وهناك ناس دورهم كيفية التحكم فى الناس عن طريق صناعة الجهل، ويرون أن الجهل يستطيعون به السيطرة على الناس بأى شىء.. بالطعام.. بالخوف، وهنا تذكرت هذا الحوار المُعبر فى فيلم «البداية» بين «جميل راتب» و«حمدى أحمد»، لترسيخ فكرة تسلط البشر بعضهم على بعض، عندما قال الأول للثانى عن بطل الفيلم «أحمد زكى»، إنه ديمقراطى.. ليرد عليه الثانى.. استغفر الله العظيم، معتقداً لأنه جاهل بأن الديمقراطية هذه رجس من عمل الشيطان، فهذا الرجل كان يحاول أن يُسيطر على هؤلاء الذين سقطوا معه فى الواحة، وأخذ البيت بعد أن قاموا ببنائه، ورغم أن الفيلم يُعد فانتازيا ساخرة قدمها المخرج صلاح أبوسيف، الذى كان يعتقد أنه يقدم خيالاً ولكنه وجد نفسه يقدم حياة تظهر فيها شرائح المجتمع المختلفة، ولكن الذى يحاول السطو على الحكم اعتمد فى الأساس على الفلاح الجاهل ومدرب الملاكمة الجاهل ليُبعدوا المثقف الديمقراطى واكتفى هو بالانتهازيين.. الذين باعوا كل شىء من أجل بقائهم بجوار صانع القرار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض