شفيق التلولي: مصر ثابتة بموقفها تجاه القضية الفلسطينية وتسعى بجدية لإحياء المفاوضات
قال الدكتور شفيق التلولي، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تواصل جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل وقف الحرب على قطاع غزة، ومنع تهجير السكان، مؤكدا أن القاهرة تمتلك ما وصفه بـ"الصبر الاستراتيجي" في التعامل مع الملف الفلسطيني، وتتمسك بثوابت راسخة تدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين.
إسرائيل تعرقل باستمرار أي مساعٍ لإحياء مفاوضات بجدية
وأشار التلولي خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية" إلى أن إسرائيل تعرقل باستمرار أي مساعٍ لإحياء مفاوضات بجدية، وأن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسعى للتصعيد وفرض واقع جديد من خلال التهديد باجتياح كامل لقطاع غزة، موضحا أن الموقف المصري، المدعوم عربيا من السعودية والأردن، يحاول حشد تحالف دولي لدعم حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال وتحقيق عدالة شاملة للشعب الفلسطيني، كما دعا التلولي إلى استمرار الضغط الدولي، وخاصة من الولايات المتحدة، لإجبار إسرائيل على الالتزام بمسار السلام.
وفيما يتعلق بالموقف الفلسطيني الداخلي، شدد التلولي على أهمية عودة قطاع غزة إلى الإطار الوطني الفلسطيني، ودعم جهود تشكيل لجنة وطنية تحت مظلة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع، تمهيداً لإعادة الإعمار.
مؤتمر دولي إعادة إعمار غزة ضمن خطة عربية شاملة
وأكد أن مصر تعد حالياً لمؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة ضمن خطة عربية شاملة تم اعتمادها في القمة العربية، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يعول كثيراً على هذه الجهود المصرية، ويتطلع إلى أن تسفر جولة المفاوضات المرتقبة عن نتائج حقيقية تُنهي الحرب وتعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني.
على صعيد متصل، قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، إنّ مصر وغزة وإسرائيل مشتركين في معبر كرم أبو سالم، ولكن جيش الاحتلال الإسرائيلي لأنه الطرف المحتل يفتش جميع المشاحنات في أثناء دخولها غزة، ولا يوجد أي قوة في الأرض تمنعه من التفتيش، وبالتالي، فإنه يستبعد من هذه الشاحنات ما يريد.
وأضاف رشوان، في حواره مع الإعلامي محمود السعيد، مقدم برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز": "بالنسبة إلى مطالبات السماح بإدخال شاحنات المساعدات إلى غزة، لنفترض، أن هذه الشاحنات عبرت إلى الناحية الأخرى، فستكون أول خطوة هي الدخول كرم أبو سالم، الذي يشهد أهم تجمع للجيش الإسرائيلي خارج غزة".
وتابع: "عندما تصل هذه الشاحنات إلى كرم أبو سالم حيث جيش الاحتلال الإسرائيلي، هل يمكن لسائقي الشاحنات ومن معهم إجبار جيش الاحتلال على دخول الشاحنات قطاع غزة".
وأردف: "لنفترض أن الجيش الإسرائيلي خضع لمن لا نعرف كيف سيخضع لهم، ثم فتح الباب للشاحنات.. نقول، إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على كل الطرق، ومن ثم، فإن الذهاب من شرق غزة حيث معبر كرم أبو سالم حتى غربها في البحر الأبيض المتوسط سيكون به مجازفة".
وواصل: "في يناير، كانت الشاحنات المصرية التي تدخل كرم أبو سالم وتفرغ بعدها على شاحنات فلسطينية يحصل عليها سائقون فلسطينيون ويقومون بإدخالها في أنحاء القطاع، ونتيجة الضغط الشديد على الشاحنات، قررت مصر أن الشاحنات المصرية ستدخل بسائقيها المصريين من معبر كرم أبو سالم حتى الشمال في جباليا.. وبالتالي، فإننا نسأل، هل يمكن لجنسيات مختلفة أن تكون بين السائقين كي يحرجوا الإسرائيليين، نتحدث مثلا عن جنسيات أمريكية وأوروبية؟".
وأردف: "هل سيسمح الجيش الإسرائيلي بالدخول، مع العلم أنه كان يفتش الشاحنات رغم دخولها في فترة الاتفاقات، وكان التفتيش يستغرق وقتا، وبالتالي، فإننا نسأل، ما القوة الجبرية التي يمكن تجعل هذا الجيش الذي لم يتورع عن قتل 60 ألف إنسان وجرح 150 ألف آخرين يتخلى عن إجرامه فجأة نتيجة وجود شاحنات بداخلها أشخاص طيبون وصلوا حتى كرم أبو سالم".
وواصل: "ورغم ذلك، نفرض أن هذه الشاحنات دخلت غزة، وهي منطقة القتال الأساسية الآن، هل سيتمتع الجيش الإسرائيلي –فجأة- بتسامح إنساني غير مفهوم وغير معقول فيسمح لهذه الشاحنات أن تمشي على أهم محورين أمنيين وهما فيلادلفيا وموراج؟!".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض