الاحتلال يستهدف منتظري المساعدات ويواصل قصف المناطق السكنية
أفاد بشير جبر، مراسل "القاهرة الإخبارية" من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تستهدف المدنيين الذين ينتظرون المساعدات الإنسانية في عدة نقاط من القطاع، موضحا أن إطلاق النار طال صباح اليوم تجمعات للمدنيين في غرب مدينة رفح، وجنوب خان يونس، وكذلك شمال المحافظة الوسطى، ما أسفر عن استشهاد نحو عشرة مواطنين، بينهم خمسة في محيط نقطة توزيع المساعدات الأميركية شمال المنطقة الوسطى، كما نُقل أكثر من عشرين مصابًا بجروح متفاوتة إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات نتيجة استهدافهم المباشر أثناء انتظارهم للمساعدات.
مناطق متعددة من القطاع
وأشار جبر إلى أن الأوضاع لا تقتصر على استهداف المساعدات، بل تشهد مناطق متعددة من القطاع عمليات قصف عنيف، فقد شنت طائرات الاحتلال الحربية سلسلة من الغارات، أبرزها في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، حيث دُمّرت مربعات سكنية بأكملها، وأسفر القصف عن استشهاد أكثر من 12 شخصًا، كما تم استهداف مبنى سكني شرق دير البلح، ما أدى إلى تدميره بالكامل وإصابة عدد من المواطنين، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تحاول الوصول إلى العالقين تحت الركام.
مدينة خان يونس
وأوضح بأن مدينة خان يونس في جنوب القطاع تشهد عمليات تفجير متواصلة تنفذها قوات الاحتلال داخل الأحياء السكنية، وسط سماع دوي انفجارات ضخمة حتى في المناطق الشمالية، وفي تطور ميداني خطير، تطلق الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه المناطق الغربية من غزة، فيما تقوم الطائرات المروحية بين الحين والآخر بإطلاق رشاشاتها الثقيلة صوب حي الأمل شمال خان يونس، كما أن الوضع الإنساني يزداد سوءًا، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي وتضييق الخناق على السكان في مختلف مناطق القطاع.
على صعيد متصل، قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، إنّ مصر وغزة وإسرائيل مشتركين في معبر كرم أبو سالم، ولكن جيش الاحتلال الإسرائيلي لأنه الطرف المحتل يفتش جميع المشاحنات في أثناء دخولها غزة، ولا يوجد أي قوة في الأرض تمنعه من التفتيش، وبالتالي، فإنه يستبعد من هذه الشاحنات ما يريد.
وأضاف رشوان، في حواره مع الإعلامي محمود السعيد، مقدم برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز": "بالنسبة إلى مطالبات السماح بإدخال شاحنات المساعدات إلى غزة، لنفترض، أن هذه الشاحنات عبرت إلى الناحية الأخرى، فستكون أول خطوة هي الدخول كرم أبو سالم، الذي يشهد أهم تجمع للجيش الإسرائيلي خارج غزة".
وتابع: "عندما تصل هذه الشاحنات إلى كرم أبو سالم حيث جيش الاحتلال الإسرائيلي، هل يمكن لسائقي الشاحنات ومن معهم إجبار جيش الاحتلال على دخول الشاحنات قطاع غزة".
وأردف: "لنفترض أن الجيش الإسرائيلي خضع لمن لا نعرف كيف سيخضع لهم، ثم فتح الباب للشاحنات.. نقول، إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على كل الطرق، ومن ثم، فإن الذهاب من شرق غزة حيث معبر كرم أبو سالم حتى غربها في البحر الأبيض المتوسط سيكون به مجازفة".
وواصل: "في يناير، كانت الشاحنات المصرية التي تدخل كرم أبو سالم وتفرغ بعدها على شاحنات فلسطينية يحصل عليها سائقون فلسطينيون ويقومون بإدخالها في أنحاء القطاع، ونتيجة الضغط الشديد على الشاحنات، قررت مصر أن الشاحنات المصرية ستدخل بسائقيها المصريين من معبر كرم أبو سالم حتى الشمال في جباليا.. وبالتالي، فإننا نسأل، هل يمكن لجنسيات مختلفة أن تكون بين السائقين كي يحرجوا الإسرائيليين، نتحدث مثلا عن جنسيات أمريكية وأوروبية؟".
وأردف: "هل سيسمح الجيش الإسرائيلي بالدخول، مع العلم أنه كان يفتش الشاحنات رغم دخولها في فترة الاتفاقات، وكان التفتيش يستغرق وقتا، وبالتالي، فإننا نسأل، ما القوة الجبرية التي يمكن تجعل هذا الجيش الذي لم يتورع عن قتل 60 ألف إنسان وجرح 150 ألف آخرين يتخلى عن إجرامه فجأة نتيجة وجود شاحنات بداخلها أشخاص طيبون وصلوا حتى كرم أبو سالم".
وواصل: "ورغم ذلك، نفرض أن هذه الشاحنات دخلت غزة، وهي منطقة القتال الأساسية الآن، هل سيتمتع الجيش الإسرائيلي –فجأة- بتسامح إنساني غير مفهوم وغير معقول فيسمح لهذه الشاحنات أن تمشي على أهم محورين أمنيين وهما فيلادلفيا وموراج؟!".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض