كلام فى الهوا
«للضرورة أحكام» هذه العبارة حكمة من حكم الزمان، فالإنسان يجب أن يتكيف حسب المتاح له فى الحياة ويرضى بما يُصيبه، ويأخذ من دروس الماضى، ولا يقف مغلول اليد أمام أبسط الصعاب، فالأيام دول.. السرور فيها قليل والمحن فيها كثير كما قال الإمام الشافعى رضى الله عنه «محن الزمان كثيرة لا تنقضى وسروره يأتيك كالأعياد» المهم لا يتوقف الشخص مهما قابله من أهوال، لأن الزمان لا يتوقف وأحداثه لا تتكرر، مثلها مثل نبع الماء دائم الجريان، يتغير الماء ولا يتغير النبع. فإن صادفك شخص مُحب لذاته.. «يكره من حوله».. فلا تتعجب واستمر فى أداء عملك على أحسن ما يكون ولا تيأس، لأن الحياة لا تدوم لأحد، فالشخص الذى يوزع سخافته على من يعملون معه ويُفسر سكوتهم عنه بأنه ضعف أو عدم قدرة على المواجهة.. لا والله.. إن الرجل الكيس يعلم أنك ماضٍ، وأن الضرر الذى تُسببه للناس سوف يمر، وما هو إلا تمرير للأيام وانتظار العيد الذى سوف يأتى وإن طال الظُلم. لا تيأس واصبر على «جار السوء حتى يغور».. وإن غداً لناظره لقريب. فخذ من أحكام الضرورة باب يخرج هو منه وليس أنت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض