جيش الاحتلال يكثف غاراته على غزة ويستهدف المنازل بشكل مباشر
قال يوسف أبو كويك، مراسل القاهرة الإخبارية من غزة، إن القصف المدفعي المكثف ما زال يستهدف الأحياء الجنوبية والشرقية في مدينة غزة، خاصةً حي الزيتون والأطراف الشرقية لحي الصبرة، وخلال 48 ساعة فقط، كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على هذه المناطق، مستهدفًا منازل المدنيين بشكل مباشر، مما أدى إلى سقوط 48 شهيدًا حتى الآن، بينهم عدد كبير تحت أنقاض المباني المدمرة، مضيفا أن الطائرات المسيرة نفذت ضربات إضافية أسفرت عن استشهاد عدة مدنيين، من بينهم أطفال.
وزارة الصحة الفلسطينية
وأضاف خلال رسالة على الهواء، أنه على الصعيد الإنساني نتفاقم الأوضاع جراء الحصار المتواصل ونقص المساعدات، كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة خمسة أطفال بسبب سوء التغذية والظروف القاسية التي يعيشها سكان القطاع، ورغم دخول بعض الشاحنات المحملة بالمساعدات، إلا أن معظمها لا يصل إلى المؤسسات الدولية، بينما تبقى الأسعار مرتفعة جدًا ولا تناسب حالة الفقر الشديد التي يعاني منها الفلسطينيون.
تدمير آلاف الشقق السكنية
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته التدميرية في شمال خانيونس ومدينة حمد للإسكان، حيث تم تدمير آلاف الشقق السكنية وأصبح آلاف الفلسطينيين نازحين بلا مأوى، وتتفاقم الأزمة الإنسانية وسط استمرار الغارات والقصف، مما يزيد من معاناة المدنيين في ظل غياب الدعم الدولي الكافي.
على صعيد متصل، قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، إنّ مصر وغزة وإسرائيل مشتركين في معبر كرم أبو سالم، ولكن جيش الاحتلال الإسرائيلي لأنه الطرف المحتل يفتش جميع المشاحنات في أثناء دخولها غزة، ولا يوجد أي قوة في الأرض تمنعه من التفتيش، وبالتالي، فإنه يستبعد من هذه الشاحنات ما يريد.
وأضاف رشوان، في حواره مع الإعلامي محمود السعيد، مقدم برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز": "بالنسبة إلى مطالبات السماح بإدخال شاحنات المساعدات إلى غزة، لنفترض، أن هذه الشاحنات عبرت إلى الناحية الأخرى، فستكون أول خطوة هي الدخول كرم أبو سالم، الذي يشهد أهم تجمع للجيش الإسرائيلي خارج غزة".
وتابع: "عندما تصل هذه الشاحنات إلى كرم أبو سالم حيث جيش الاحتلال الإسرائيلي، هل يمكن لسائقي الشاحنات ومن معهم إجبار جيش الاحتلال على دخول الشاحنات قطاع غزة".
وأردف: "لنفترض أن الجيش الإسرائيلي خضع لمن لا نعرف كيف سيخضع لهم، ثم فتح الباب للشاحنات.. نقول، إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على كل الطرق، ومن ثم، فإن الذهاب من شرق غزة حيث معبر كرم أبو سالم حتى غربها في البحر الأبيض المتوسط سيكون به مجازفة".
وواصل: "في يناير، كانت الشاحنات المصرية التي تدخل كرم أبو سالم وتفرغ بعدها على شاحنات فلسطينية يحصل عليها سائقون فلسطينيون ويقومون بإدخالها في أنحاء القطاع، ونتيجة الضغط الشديد على الشاحنات، قررت مصر أن الشاحنات المصرية ستدخل بسائقيها المصريين من معبر كرم أبو سالم حتى الشمال في جباليا.. وبالتالي، فإننا نسأل، هل يمكن لجنسيات مختلفة أن تكون بين السائقين كي يحرجوا الإسرائيليين، نتحدث مثلا عن جنسيات أمريكية وأوروبية؟".
وأردف: "هل سيسمح الجيش الإسرائيلي بالدخول، مع العلم أنه كان يفتش الشاحنات رغم دخولها في فترة الاتفاقات، وكان التفتيش يستغرق وقتا، وبالتالي، فإننا نسأل، ما القوة الجبرية التي يمكن تجعل هذا الجيش الذي لم يتورع عن قتل 60 ألف إنسان وجرح 150 ألف آخرين يتخلى عن إجرامه فجأة نتيجة وجود شاحنات بداخلها أشخاص طيبون وصلوا حتى كرم أبو سالم".
وواصل: "ورغم ذلك، نفرض أن هذه الشاحنات دخلت غزة، وهي منطقة القتال الأساسية الآن، هل سيتمتع الجيش الإسرائيلي –فجأة- بتسامح إنساني غير مفهوم وغير معقول فيسمح لهذه الشاحنات أن تمشي على أهم محورين أمنيين وهما فيلادلفيا وموراج؟!".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض