رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قطوف

الطلاق

بوابة الوفد الإلكترونية

من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.

"سمية عبدالمنعم"

لم ترفع مي يدها عن جرس الباب إلا بعد سمعت بأذنيها من ينعت من يقوم بذلك بالحمار، ثم انفتح الباب فرأت الأم ابنتها وهى تمسك بيدها شنطة سوداء اللون بها أغراضها وعلى وجهها كآبة وفى عينيها حزن ودموع .. تحركت ما إن قالت الأم لها:
- خير يا مي؟ 
لم تقل شيئا، وإنما رمت بنفسها فى حضنها وأجهشت بالبكاء، والأم تحتضن ابنتها ولا تجد ما تقول، غير أنها صرخت فيها بعد أن كادت تفقد أعصابها:
- فيه إيه؟!
- طلقت!
- ايه؟ انا ولا أنت؟
هنا ابتعدت البنت عن صدر أمها بعد أن توقفت عن البكاء وحدقت فيها، وهمت أن تتكلم وتصرخ فيها لكنها لم تجد ما تقوله، غير أن فتحت فاها ثم أغلقته وهى تستدير متوجهة إلى الحمام، وقبل أن تفتح الباب سمعت أمها تقول لها:
- أنا ولا أنت؟
فلم ترد بلسانها، وإنما ردت برأسها حيث ضربته فى جدار الحمام من الخارج، فمنع الحمام من أن يكون شاهدا على تلك الجريمة التى شهدتها الثلاجة، والتى لن تقدر على أن تتحدث من ثقل ما بها من لحوم وخضار وفاكهة، والأم رأت كما رأت الثلاجة، لكنها لن تقدر على الكلام من ثقل ما أصابها من أن تكون هى التى طُلقت.