رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

اختلست بضع ساعات كعادتى للذهاب فى سبات عميق بعد عناء يوم طويل من العمل وسهاد ليال كثيرة وأنا أحمل هموم ابنائى  محمد ومنة وما ان ذهبت فى النوم بمساعدة أدوية طبعا حتى تملكنى هذا الحلم الذى رأيت نفسى فيه رئيسا للجمهورية.

بالطبع لم أكن استطيع ان اخفى سعادتى فاليوم سأتحول إلى الرجل الاول والاهم فى مصر وانتهت الاحتفالات الشعبية بعد أن أنهكنى التعب وما عدت قادرا على الاستمرار ووجدت نفسى أحلم بسويعات على فراش رئيس الجمهورية الذى بالطبع سيستمتع بالسبات العميق دون اى ادوية أو مسكنات أو تفكير فى توفير شقق لزواج الاولاد ولا غيره، وبينما استعد لأن اطلب من الحراس ورجال الدولة ان يتركونى اذهب لفراشى فوجئت بمدير مكتبى وهو يأتى مسرعا ليضع امامى الاستقبالات الرسمية للضيوف الذين حضروا لتهنئتى، ووجدت نفسى اسرع إلى تغيير ملابسى لاستقبل الملوك والرؤساء فى المطار وطار النوم من عينى وذهب المساء ودخل الليل وانتصف، وانا لم أنتهى بعد ولكن ما كان انتهى هو جهدي وحلمى بدقائق للراحة وطبعا طلباتى اوامر واثناء سيرى إلى الفراش الوثير الذى احلم به وبصحبتى فريق عملى الذى كان يبلغنى بمواعيد الغد وجدت وزير الخارجية ووزير الدفاع ووزير المخابرات وهما يسردان لى ما يدور على الحدود من الشمال والغزو الصهيونى لغزة ومخططهم الدنيء لمحاولة احتلال سيناء بتهجير الفلسطينيين اليها لتنتهى القضية الفلسطينية للأبد ويصبح المحتل هو الوريث الشرعى لدولة ثالث الحرمين المسجد الاقصى وكنيسة القيامة مهد السيد المسيح، واستكمل وزير المخابرات الحوار بما يدور فى الغرب فى ليبيا ومحاولات المستعمر الجديد تقسيمها للاستيلاء على خيراتها، واستكمل وزير الدفاع ان الحرب مشتعلة ايضا فى السودان على حدودنا الجنوبية، وطبعا شرحوا يد المستعمر الذى فرق بين الاشقاء هناك بسبب طمعه فى ثروة الجنوب من الذهب ولأننا مصر التى فرض عليها موقعها وحضارتها ان تكون قائدة الامة العربية وعلينا حمايتهم وحماية الليبيين، واضاف وزير الخارجية وطبعا اليمن اشقاؤنا وسفيرة السفن التى تعبر إلى قناة السويس عبر مضيق باب المندب والتى تتعرض يوميا للغارات من الامريكان ومن يساعدهم.

كل هذا والوزراء يظنون اننى آلة استطيع تحمل كل هذا العناء وكان قرآن الفجر قد ملأ السمع وضوء الشمس يوشك على البزوغ اما رئيس الوزراء الذى لم يفارقنى حتى لتغيير ملابسه وجدته يستقبل وزير التموين الذى بدأ فى استعراض المخزون الاستراتيجى ويطالبنى بشرح خطتى لتوفير الطعام لمائة وعشرين مليون مواطن مصرى وملايين اللاجئين الذين لاذوا بقائدة العرب وحاملة هموهم ويستطرد القمح فى خطر بسبب حرب روسيا واوكرانيا وزيت الطعام واللحوم الحمراء وأضاف انا محتاج دولارات. وهنا صرخ وزير المالية ومن اين نوفر هذه الدولارات؟ فالسياحة متوقفة بسبب الاعتداء الصهيونى على غزة وكذلك النقص الشديد فى ايرادات قناة السويس بسبب ما يدور فى اليمن و... وهنا وجدت وزير الزراعة وكان الوحيد الذى يبتسم قائلا ولا يهمك يا ريس الصادرات الزراعية من الفاكهة والبطاطس تغزو اسواق العالم ولكن الفرحة حرام على رئيس الجمهورية، فصرخ وزير الرى وماذا عن المخطط الصهيوامريكى للسيطرة على منابع النيل وحرمان مصر من شريان حياتها، هنا انتفضت صارخا لأجد نفسى على فراشى وانا آمن لأن ابواق الشرطة التى لا تنام.. كانت ساهرة على حماية المصريين وهو ما كان وزير الداخلية على وشك قوله قبل استيقاظى. إن أى محاولة للمساس بأمن مصر لن يكتب لها النجاح فنحن ولآخر قطرة دماء فينا سنواجههم مشيرا انه ورجاله يعرفون كل مخططات الاعداء فى الجبهة الداخلية وسيتصدون لها ولكننى استيقظت قبل ان يستكمل خطة الماسونية العالمية والتيك توك والسوشيال ميديا وصوتى يتحول إلى صراخ لا لا لا.

انا لا اريد المنصب، فهمّ ابنى وابنتى يقضان مضجعى، ويسرق النوم منى رغم انهما والسيدة الفاضلة والدتهما هم كل همى فما بال هذا الرجل الذى يحمل هموم كل المصريين والعرب بل والعالم دون ان يجد مساعدة من جار ولا شقيق، وهنا تمنيت ان اسأل رئيسى وقائدى عبدالفتاح السيسى هل تنام؟ وشعرت بالعجز فكل ما استطيع عمله هو الدعاء لهذا الرجل الذى لا ينام من اجل مصر والمصريين والعهد على العمل لأساعده وقلت لنفسى لا تحمل همًا، فمن ينتمى لشعب قائده السيسى لا يخاف ابدا.