رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قطوف

لأنكَ لم تكن كالوقت

بوابة الوفد الإلكترونية

من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.

"سمية عبدالمنعم"
 

يا سيدَ الورقِ اطمئنَّ
فقد تبادلنا رسائلَ للوداعِ 
وأخرياتٍ للسؤالِ عن الذي قد ظلَّ 
في المعنى ولا معنى بدونكِ يا حبيبتي
الجميلةَ إنما في صوتِكِ الياقوتُ رناتُ الذهبْ
وأنا رفيقُ الزهرةِ البيضاءِ بين يديكِ ألقي 
غايتي وتعلقاتي بالحياةِ ولا أرى نفسي سوى
في لونِ عينيكِ المفضلِ لي وتسألني المدينةُ
عنكِ ما هذا الذي لم نستطعْ تغييرهُ في الحلمِ
إذْ عشناهُ في ترفٍ معًا والشوقُ صنو الشوكِ 
وخزاتُ الهوى ليست كوخزاتِ الضميرِ لربما هي
ذكرياتٌ توجِعُ القلبَ الذي تركَ الشموعَ العارياتِ
أمامَ مرآةٍ لها ما ليس لي من قدرةٍ أقوى على
تأكيدِ أنا مرةً أخرى سنصبحُ جاهزين لما تبقى
في الحكاياتِ المثيرةِ دائمًا تتعلقُ الآمالُ بالوقتِ 
الذي ينهارُ أيضًا فجأةً وسكَتُّ عن أشياءَ كانت
تستعدُّ لنسفِ ما بيني وبين البيلسانةِ واقتربتُ 
من المسافاتِ التي حفرتْ لنا في الريحِ خطواتٍ 
تساوي نصفَ ما في الإعترافِ من اتفاقٍ مع نهاياتٍ 
مطمئنةٍ وأدعيةٍ تحلقُ خارجَ الغرفِ التي كبرت
وصارت عالمًا لا تنتهي فيه الحدودُ معًا سنبقى
والنبوءةُ لم تكنْ بالأمسِ بل من ألفِ قرنٍ أو يزيدُ
بكوكبٍ ومجرتين وإننا ما قبل هذا الكونِ في العدمِ 
الذي قد صارَ شيئًا صدقيني يا فراشةُ أنني شاهدتُ
نفسي مرةً في حلقِ نورسةٍ وطارت بي إلى ما بعدَ
هذا البحرِ لا أدري إذا ما الرملُ في الجزرِ البعيدةِ 
سوف ينسى موعدي مع موجةٍ مفتوحةٍ أبدًا هناكَ
لقد تعانقنا وقلنا للصباحِ كفاكَ ما قلناه في الليلِ
الذي اكتملتْ ملامحهُ وصار يثيرُ أسئلتي ويعطيني 
انطباعًا ناعمًا عما توهجَ في مشاعرنا وصرنا كلنا
بسطاءَ أو نزلاءَ هذا الواقعِ المتروكِ للفرصِ التي
تمتص شيئًا ثم شيئًا من هواءِ الحبِّ فينا
يا حبيبتي الجميلةَ هل ترين الصيفَ هل تقفين
عند الوردِ بين النرجساتِ وكلما فكرتُ فيكِ 
أصيرُ ممتنًّا لرائحةِ القرنفلِ للنوافذِ وهي تغريني
بصوتِكِ مثل أغنيةٍ تلاحقني على بابِ الطريقِ
متى سأنسى ما فعلتُ مع العصافيرِ الصغيرةِ 
آهِ يا زمنَ الطفولةِ واتساعَ القلبِ واليحرِ الذي
ما مرةً نسيَ العلاقةَ بيننا ما أصدقَ النياتِ 
في أيامِنا الأولى وما هذا الذي يبقى ويختزلُ 
البقاءَ هنا ولا يكفي التكيفُ مع هدوءٍ ليس
مرهونًا بشيءٍ ليس مضمونًا وعايشتُ التغيرَ 
والذين تغيروا وقبلتُ بالألمِ الذي لا تنتهي
منه الشوارعُ فارغٌ هذا الكلامُ وتافهٌ وقتُ 
الحروبِ وموجعٌ هذا التذكُّرُ للذي قد كان 
والدنيا هنا يومٌ بيومٍ والذي في القلبِ منكِ 
حبيبتي لا شيء يشبههُ وفي عينيكِ تتسعُ 
الحياةُ ومهربي ونهايةُ التفكيرِ في وجعِ 
المسافةِ وهي تفصلنا وتبعدنا تبادلنا الرسائلَ 
وانشغلنا بالحنين وفارقَتْنا الأغنياتُ كأنها كانت
تهاجرُ في المساءِ وللظهيرةِ لهفةٌ عندي 
وتسحرني وتسبقني إلى نفسي أنا المنسيُّ 
فيها والغريبُ عن الذي كم كان يسعدني
فدعني أكملُ الأحلامَ رغم النارِ والصمتِ
الذي نخرَ الفضولَ وجرَّفَ الساحاتِ يا حبي
المكابرَ ما الذي تحتاجه مني وقُلْ كيف صرتَ
معاتِبًا لملامحي وأنا الذي أعطيتُكَ الفرحَ
الذي غادرتُهُ ونسيتُ فيكَ متى كبرتُ متى
احترقتُ لكي أكونَ شموعَكَ البيضاءَ في الغرفِ
التي شهدتْ معاني الإنعتاقِ مع التفاني 
والتوحدِ فيكَ يا قدَري ونبضَ فؤاديَ الغائبْ.
السبت ٩/٨/٢٠٢٥
غريب في الضحى الأزرق