إعلام إسرائيلي: الجيش سيقدم خطة جديدة للسيطرة على غزة
قالت القناة 12 الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، إن الجيش سيقدم إلى القيادة السياسية خلال الأيام المقبلة خطة جديدة وضعها بشأن السيطرة على غزة.
وأضافت القناة أن الخطة تشمل تعبئة نحو 250 ألف جندي لحصار مدينة غزة، بالإضافة إلى إنشاء محطات لتوزيع المواد الغذائية.
وأشارت القناة إلى أنه "عقب حصار مدينة غزة، سيبدأ نقل السكان من داخل المدينة، ومن المحتمل أن تتوسع العملية لتشمل المخيمات".
وتظاهر الآلاف في شوارع تل أبيب ليل السبت للمطالبة بوضع حد للحرب في قطاع غزة، غداة إقرار المجلس الوزاري الأمني المصغّر خطة للسيطرة على مدينة غزة.
ولوّح المتظاهرون بلافتات ورفعوا صورًا للرهائن المحتجزين في القطاع منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وطالب المتظاهرون حكومة بنيامين نتنياهو بالعمل على الإفراج عن الرهائن.
وقال مسؤول إسرائيلي، مساء السبت، إن بلاده لا تستبعد العودة إلى المفاوضات بشأن الحرب المستمرة في قطاع غزة.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مسؤول قوله: "لا نستبعد العودة إلى المفاوضات حول اتفاق جزئي في إطار مسودة (المبعوث الأميركي ستيف) ويتكوف".
وأضاف المصدر الإسرائيلي أن "الجهود الرئيسية الآن تبذل من قبل الوسطاء"، مشيرًا إلى أن المسؤولين يتلقون "بالفعل إشارات من الوسطاء مفادها أنه يمكن إعادة حماس إلى طاولة المفاوضات".
وتابع: "مع إغراق قطاع غزة بالمساعدات الإنسانية، تتلاشى حملة حماس للتجويع وتُدرك أنها أخطأت بنشرها فيديوهات تجويع الرهائن، ولذلك لا يُمكن استبعاد إمكانية عودتها إلى المفاوضات".
وأبدت قيادات بارزة في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "تحفظات جدية" على قرار الحكومة الإسرائيلية بالسيطرة على غزة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، السبت، أنه خلال نقاش امتد لأكثر من 10 ساعات، عبّر رؤساء الأجهزة الأمنية، بمن فيهم رئيس الأركان ورئيس الموساد، والقائم بأعمال رئيس الشاباك، إضافة إلى رئيس مجلس الأمن القومي عن تحفظات بدرجات متفاوتة تجاه قرار نتنياهو بالمضي في العملية العسكرية الكبيرة بالقطاع.
ووفق مصادر مطلعة، فإن المعنيين لم يعارضوا "العمل العسكري" من حيث المبدأ، لكنهم اعتبروا أن هناك "خيارات أكثر ملاءمة"، محذرين من أن احتلال غزة سيعرّض حياة الجنود والرهائن في قبضة حماس لخطر شديد.
يذكر أنه قتل 37 شخصًا على الأقل أمس السبت بنيران الجيش الإسرائيلي في أنحاء مختلفة من غزة، بينهم 30 من منتظري المساعدات، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع الفلسطيني المحاصر.
وأفاد الناطق محمود بصل بسقوط 12 قتيلًا بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب مراكز المساعدات في منطقة الشاكوش والطينة شمال غرب رفح جنوب قطاع غزة ومحور موراغ جنوب مدينة خان يونس" في جنوب القطاع.
وفي شمال القطاع، أحصى الدفاع المدني 12 قتيلًا و181 مصابًا وصلوا المستشفى برصاص الاحتلال من منتظري المساعدات.
وسجّل الجهاز سقوط 6 قتلى على الأقل بينهم طفل و30 إصابة جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص تجمعات المواطنين بالقرب من نقطة توزيع" للمساعدات تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية" على طريق صلاح الدين جنوب منطقة جسر وادي غزة وسط القطاع، بحسب ما أعلن بصل.
وأكد مستشفى العودة في مخيم النصيرات وصول القتلى والمصابين.
وذكر شهود عيان أن آلاف الفلسطينيين تجمّعوا منذ الفجر سعيًا للحصول على مواد غذائية في محيط مراكز المساعدات التي تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أميركيًا وإسرائيليًا.
وقال بيان الآغا (50 عاما) إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار باتجاههم.
وأضاف: "ذهبت لمنطقة الشاكوش (قرب مركز المساعدات في شمال غرب رفح) ووجدت إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي، ثم توجهت إلى منطقة الطينة (في جنوب غرب خان يونس) وتم إطلاق النار عدة مرات على الناس... ولم أحصل على شيء".
وتساءل الرجل الذي يقيم في خيمة بجانب منزله المدمر في منطقة مواصي خان يونس: "هل يحتاج العالم لمزيد من الموتى بسبب الجوع في غزة ليتحرك لإدخال المساعدات بطريقة طبيعية عبر الأمم المتحدة؟... مراكز المساعدات الأميركية تحولت إلى مصائد للموت ولإذلال الفلسطينيين، الناس يضطرون للذهاب إلى هذه المراكز لأن لا خيار أمامهم".
منذ بدء عملها في أواخر مايو، ترد يوميا تقارير عن تعرض منتظري المساعدات قرب مراكز "مؤسسة غزة الإنسانية" لنيران القوات الإسرائيلية.
وأدى الحصار الإسرائيلي وتقييد دخول الإمدادات إلى غزة منذ بدء الحرب قبل عامين تقريبًا إلى نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية، بما في ذلك الأدوية والوقود الذي تحتاج إليه المستشفيات لتشغيل مولداتها.
مقتل اثنين من أقرباء خليل الحية
وغداة موافقة مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على خطة للسيطرة على مدينة غزة (شمال) أثارت انتقادات دولية، واصلت القوات الاسرائيلية تنفيذ عمليات قصف في مختلف أنحاء القطاع.
وفي حي الشجاعية بشرق مدينة غزة، أفاد بصل عن سقوط قتيلين إثر استهداف إسرائيلي... وهما أيمن عبد السلام الحية وشقيقه معاذ، مشيرًا الى أنهما نجلا شقيق رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية.
وفي المواصي، سجّل الدفاع المدني سقوط 3 قتلى ومصابين في قصف من مسيّرة إسرائيلية على خيمة تؤوي نازحين"، بينما قتلت إمرأة في غارة جوية في خان يونس، ورجل جراء ضربة من طائرة مسيّرة قرب تؤوي نازحين في مخيم البريج وسط القطاع، وفق بصل.
بدأت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق لحماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1219 شخصًا في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين.
وتردّ إسرائيل منذ ذلك الوقت بحملة عسكرية مدمّرة في قطاع غزة تسبّبت بمقتل أكثر من 61369 فلسطينيًا، معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبر الأمم المتحدة معطياتها موثوقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض