قطوف
رحال
من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.
"سمية عبدالمنعم"

وكأنك
انت الوحيد
اللي في الحياة عابر
مكتوب في أعلى الصفحة كالهامش
أو بمعنى أدق
انت الخيال في الظل
كالدمية والأراجوز
واخدة الحياة موقف
منك ولاوية البووز
بمداسها على راسك
دقت وكان بالجوز
انت الوحيد
ملطشة للشعب لما يعوز
انت القليل حيلته
واللي الكتير شيلته
مغلوب على أمره
مضحكش طول عمره
انت كما الخمار
بتسقي كل الناس
وتنسى كل الناس
وتفضل الفايق
وسفينة التايهين
عملوك لها السايق
ضليت طريق رحلتك
سلمت أمرك للقضاء والموج
ووصفت غلبك والغرق بأنه قدر
عِشت الحياة رحال
مبنتش يوم لك بيت
ماشي مغمض عينيك
وبتشكي ليه اتخميت
مديت للضبع ايدك
خانك
فتقوله ليه ما وفيت
شد شراع السفينة
وارسى علي أي مينا
وابني على الأرض بيت
واملا جناينك ورود
واتبين من الوعود
واقفل قلبك عليك
ووحيد بوحيد فارقهم
عادي
كأنك ما جيت..