رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد حظر لعبتها من Steam.. مطورة تطرح VILE: Exhumed مجانًا وتتبرع بنصف الأرباح

VILE: Exhumed
VILE: Exhumed

في مواجهة قرار مفاجئ بحظر لعبتها من منصة Steam دون توضيح أو فرصة للاستئناف، أعلنت المطورة المستقلة كارا كادافر عن خطوة استثنائية تمثلت في إتاحة لعبتها "VILE: Exhumed" مجانًا كمشروع مفتوح المصدر. 

تأتي هذه الخطوة كاستجابة إبداعية واحتجاجية ضد القيود المفروضة من قبل المنصات الرقمية الكبرى على مشاريع المطورين المستقلين، خاصة تلك التي تتناول محتوى للبالغين أو موضوعات فنية حساسة.

اللعبة أصبحت الآن متاحة للتنزيل مجانًا بموجب ترخيص Creative Commons، مع خيار مفتوح أمام اللاعبين لدعم المشروع عبر التبرعات. هذه التبرعات سيتم تقاسمها بين المطورة والناشر DreadXP، حيث سيتم تخصيص خمسين بالمئة منها لصالح مؤسسة Red Door Family Shelter، وهي منظمة غير ربحية مقرها في تورنتو وتقدم الدعم للنساء اللاجئات والعائلات الهاربة من العنف المنزلي.

قرار كارا بإتاحة اللعبة مجانًا وتحويلها إلى وسيلة دعم إنساني لم يأتِ بمعزل عن ظروف ضاغطة. فقد بدأت منصات ألعاب شهيرة مثل Steam وItch.io في اتباع سياسات أكثر تشددًا تجاه المشاريع التي تتضمن محتوى مخصصًا للبالغين، وهو ما تم تفسيره على نطاق واسع بأنه نتيجة لضغوط من شركات معالجة الدفع. 

هذه السياسات الجديدة أثرت بشكل واضح على مشاريع مطورين مستقلين ينتمون إلى مجتمعات فنية مهمشة، بما في ذلك النساء وأعضاء مجتمع الميم، وفقًا لبيانات صادرة عن الرابطة الدولية لمطوري الألعاب.

في منشور مطول أعلنت فيه عن قرارها، أوضحت كارا أن هذه الإجراءات تساهم في تهميش الأصوات المستقلة. وكتبت: "ما يحدث في الحقيقة هو سحب القدرة على رواية القصص من النساء والمبدعين المهمشين، وفي نهاية المطاف من الجميع." كلماتها لاقت دعمًا واسعًا بين المطورين المستقلين، الذين يرون أن التضييق المتزايد على المحتوى الفني يهدد حرية التعبير ويحد من التنوع في الصناعة.

اللعبة نفسها، VILE: Exhumed، تنتمي إلى نوعية الألعاب الفنية التي تدمج بين الرعب والتجريب السردي، وهي نتاج عمل مطورة منفردة استثمرت وقتًا وجهدًا كبيرين لإنتاج تجربة مختلفة. ومن خلال قرار إتاحتها مجانًا وربطها بمبادرة دعم خيري، تحول المشروع من مجرد لعبة محظورة إلى نموذج للمقاومة الفنية والدعم المجتمعي.

ما قامت به كارا كادافر يعيد فتح النقاش حول حقوق المطورين المستقلين، وأهمية الحفاظ على المساحات الفنية الحرة في صناعة الألعاب الرقمية. كما يسلط الضوء على الحاجة لسياسات أكثر شفافية وتوازنًا في تعامل المنصات الرقمية مع المحتوى، خاصة عندما يكون هذا المحتوى وسيلة للتعبير الإنساني، وليس مجرد منتج للترفيه.