Steam تحظر ألعابًا بسبب معايير الدفع الجديدة
أقدمت منصة Steam، أكبر سوق رقمي لألعاب الكمبيوتر، على تحديث إرشاداتها بإضافة بند جديد مثير للجدل، أدى إلى حظر بعض الألعاب من المنصة.
البند ينص على أن أي محتوى قد ينتهك معايير معالجات الدفع أو شبكات بطاقات الائتمان أو البنوك ومزودي خدمات الإنترنت قد يتم حذفه. وبعبارة أخرى، إذا اعتبرت جهات الدفع أن لعبة معينة لا تتوافق مع سياساتها، فقد يتم حظرها مباشرة من Steam.
يشير التقرير الصادر عن موقع Automaton إلى أن هذه السياسة الجديدة أثرت بشكل خاص على بعض ألعاب البالغين، خاصة تلك التي تتناول موضوعات جنسية حساسة، مثل العلاقات المحرمة أو العناوين المثيرة للجدل.
بالفعل، رُصد اختفاء عدة ألعاب من المتجر، وبعضها كان يتضمن مصطلحات مثيرة للريبة في عناوينها، وبينما لم تصدر Steam بيانًا رسميًا يوضح سبب الإزالة، فإن توقيت الحذف يتماشى بدقة مع الإعلان عن البند الجديد.
ورغم أن بعض هذه الألعاب لا تحظى بقبول جماهيري واسع، فإن ما يثير الجدل هو التأثير المتزايد للجهات المالية في تحديد ما يجوز تداوله على المنصات الرقمية، يرى البعض أن ما يحدث هو "تطبيع تدريجي للرقابة المالية"، حيث يمكن لشركات بطاقات الائتمان أن تملي شروطها على المنصات، بغض النظر عن المعايير القانونية أو الأخلاقية المعمول بها في بلدان النشر.
تاريخيًا، لم تكن هذه سابقة. ففي عام 2020، أوقفت كل من Visa وMastercard التعامل مع موقع Pornhub بعد تقارير عن محتوى غير قانوني، وفي عام 2021، شددت Mastercard شروطها، مطالبة البنوك التي تتعامل مع منصات البالغين بضمان وجود آليات فعالة لرصد وإزالة المحتوى غير القانوني. ويبدو أن Steam الآن تُطبق سياسات مشابهة، وإن كانت بصيغة أكثر تحفظًا.
القلق المتزايد بين مستخدمي Steam لا يتعلق فقط بالمحتوى المثير للجدل، بل بإمكانية توسيع نطاق الرقابة ليشمل أنواعًا أخرى من الألعاب والمحتوى، أشار بعض المستخدمين إلى أن محتوى يتعلق بالمثلية الجنسية مثلًا قد يُصنف "صريحًا" من قبل بعض الجهات المالية، حتى وإن كان يتوافق مع المعايير الأخلاقية والقانونية. كما عبّر آخرون عن مخاوفهم من أن تتسع هذه السياسة لتشمل لاحقًا ألعابًا سياسية أو ثقافية لا تروق لجهات معينة.
على الجانب الآخر، يرى البعض أن Steam، باعتبارها منصة عالمية تتعامل مع ملايين المستخدمين والجهات، مضطرة لتجنب التورط في قضايا قانونية أو مالية قد تُعرّضها لمساءلات من مزودي الخدمات المالية. ويعتقد هؤلاء أن البند الجديد ما هو إلا إجراء احترازي لحماية المنصة من المخاطر المحتملة.
حتى الآن، لم تصدر شركة Valve المالكة لـ Steam أي توضيح مفصل بشأن التعديلات الجديدة أو المعايير الدقيقة التي سيتم على أساسها حظر المحتوى. كما لم تُعلن عن قائمة الألعاب التي تأثرت بالبند الجديد، ما يترك الباب مفتوحًا لمزيد من الجدل والانتقادات حول حدود الرقابة في الفضاء الرقمي، ودور المال في التحكم بمحتوى منصات الألعاب.
يبقى السؤال مطروحًا: هل هذه بداية لمرحلة جديدة من الرقابة التي تقودها المؤسسات المالية؟ أم أنها مجرد خطوة مؤقتة لضبط محتوى بالغ الحساسية؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض