رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أوراق مسافرة

هل الكاتب مطالب بطرح الحلول لما يرصده من مشاكل وفساد فى حياتنا؟ أم عليه أن يقدم ما يرصده وكأنه مذكرات فى يوميات فقط؟ جدال دار بينى وبين الكاتب اسامة ابراهيم حول هذا، ورفضت قناعته بأن دورنا الرصد وترك الحلول للمختصين فى مجالاتهم لأنهم الأقدر على طرح الحلول والرؤى القابلة للتنفيذ، أحترم رأيه حول التخصص، ولكن فى تصورى أن الصحفى والكاتب له فكر ورؤيا من منطلق ما عايش من واقع سواء فى الداخل والخارج، من خلال ما عرف من ثقافات وتجارب الآخرين خارج حدود الوطن، وإذا كانت أقلامنا مصابيح لتعرية الظلام والقبح والفساد، فيمكن أيضا أن نسهم بأفكارنا وتصوراتنا وثقافتنا بما يسهم فى تبديد الظلام بصورة قاطعة، وزحزحة القبح والفساد حتى يغادر مكانه ويتقلص إلى حد التلاشى.
للأسف بعض من يجلسون على مقاعد السلطة أو المسئولية ليس لديهم أى إستعداد للتطوير الخدمى والإدارى أو التغيير للأحسن من أجل المواطن والوطن، بل كل رؤيتهم متقولبة فى إدارة العمل مثل السلف حتى يقضى فترته فى موقعة القيادى أو الوزارى فى راحة لنفسه وبأكبر قدر من الانتفاع أيضا له ولمن يهمه أمرهم من الأقارب والمعارف، وفيما عدا ذلك فليذهب الجميع إلى الجحيم، لذا حرصت خلال طرح مواطن الخلل والفساد فى تلك الملفات التى تمس حياة المواطن وتتعلق بتطلبات حياته اليومية أن أعرض بعض الحلول القابلة التنفيذ، التى تصلح الخلل بل وتدر الدخل أيضا على خزانة الدولة وتوفر الكثير من النفقات المهدرة جراء هذا العوار والفساد، وأكمل ملف المصالح الحكومية وعالم الرشوة والفساد المتفشى بين أرجاءها «إلا من رحم ربي» وأطالب بزرع كاميرات مراقبة فى كل القطاعات الحكومية، مداخلها، ردهاتها، صالات الإنتظار بها، مكاتبها كافة، فلا خصوصية كلام ولا علاقات يمكن أن يسمح بها فى تلك الأماكن بما يتعارض مع رصدها بالكاميرات بإستثناء دورات المياه من الداخل بالطبع، وبديهى هذه الكاميرات يتم ربطها بغرفة مراقبة إلكترونية متكاملة لا يمكن التلاعب فى صورها أو التدخل البشرى لحذف مقتطفات منها، الكاميرات ستكشف وتفضح المرتشين، الفسدة، معوقى الخدمات، المتكاسلين عن أداء واجبهم، من يستغلون صلاحيات السلطة، النفوذ، أوقات العمل وألياته لأمورهم ومصالحهم الشخصية، وطالما هؤلاء نسوا الرقيب الأعلى «الله» على أعمالهم وضمائرهم، فلنزرع لهم الكاميرات لتراقب أداءهم وتكشف فسادهم، نعم يا سادة الكاميرات هى الحل وأوكد كاميرات فى كل بقعة وليس مجرد كاميرا واحدة هنا أو هناك، فالنتخيل مثلا أن مدير المصلحة ورئيس مجلس الإدارة ولا الوزير نفسه يعلم أن كاميرا مزروعة فى مكتبه تسجل صوت وصورة كل حركاته واتصالاته، تصوروا كيف سيكون أداءه ملتزما ومعتدلا لا فساد ولا عدم حياد ولا رشوة، وسيتم بذلك رحمة المواطن من الإهانات والذل والتعقيدات ورحلة العذاب التى يعانى منها داخل هذه البنايات.
يضاف إلى الكاميرات الاستعانة بالتقنية الإلكترونية فى استخراج العديد الأوراق والاستمارات، وأن يتم الدفع بالفيزا أو كاش من خلال ماكينات تستقبل العملات وتخرج لنا باقى العملة، على غرار ما يتم فى دول أوروبا والعديد من الدول الأخرى المتقدمة، فما معنى أن أقف فى طابور طويل لاستخراج شهادة ميلاد لى ولأحد أبنائى مثلا، لما لا تتواجد خدمة إلكترونية يتم من خلالها التعرف من خلال اسكنر على بطاقتى للتأكد من أننى الشخص المعنى بالحصول على الشهادة أو الورق الخاص بى، وبالتالى أدفع إلكترونيا وأحصل على الورق المطلوب إلكترونيا دون زحام مذل، ويقاس على هذا الخدمات الأخرى المتعلقة ببيع الاستمارات الفارغة لاستخراج بطاقة مثلا، تجديد رخصة سيارة، دفع مخالفات، دفع فواتير، وغيرها.
وسيقول أحدهم إن الاستعانة بالتقنية الإلكترونية سيؤثر على عدد العمالة والموظفين، وسيتم الاستغناء عنهم لينضموا إلى رصيف البطالة، وسأرد بقولى، ما أهمية وظيفة شخص قابع ساعات العمل خلف شباك يبيع ورق أو دمغة أو طوابع أو يطبع شهادة أو حتى يصور ورق، لماذا لا يتم الانتفاع بهؤلاء فى أعمال حقيقية منتجة تفيد البلد بدلا من هذه «الأنتخة» خلف شباك مقابل راتب.
ومع الكاميرات والتحديث لآليات إلكترونية للخدمات، يجب إخضاع الموظفين لدورات تدريبية حقيقية لا صورية ومتطورة فى مجال الخدمة البشرية والتنمية الاجتماعية، يتم من خلالها تدريبهم على التعامل الآدمى المحترم مع المواطنين، لأنه موظف لخدمة المواطن لا للتعالى عليه وتعقيده ونهب الرشاوى، أن يتم عمل إختبارات عملية بعد دورات التدريب، أن يتم تسيير لجان تفتيش دورية على المصالح الخدمية للمواطنين لرصد نوع الخدمات والاستماع لشكاوى المواطنين، أن يتم تغليظ العقوبات للموظفين الكسالى، البيروقراطيين، الفاسدين، المرتشين، عقوبات بالخصم، الإيقاف، الفصل، التقديم للمحاكمة. لن ينكر أحد أن حجم الفساد الإدارى فى المحروسة بلغ إلى حد مرعب، وأصبح تعامل المواطن مع هذه المصالح والجهات نوع من الجحيم فى الأرض، وهو ما يضاعف شعور المواطن بالمعاناة التى تضاف إلى معاناة غلاء المعيشة ونيران الأسعار وغيرها من المعانة اليومية، ضبط المنظومة الإدارية والخدمية فى مصر والضرب بيد من حديد على أصحاب الضمائر الميتة لهو إنقاذ للوطن مما يتم دفعها إليه فى أتون الغضب والتفكك والضياع.. وللحديث بقية.
[email protected]