الاتحاد السعودي يرفع رسوم الحكام الأجانب.. وخطة لتقليص الاعتماد على الصافرة الخارجية
اتخذ الاتحاد السعودي لكرة القدم خطوة جديدة نحو تعزيز مكانة الحكم المحلي، عبر تعديل سياسة استقدام طواقم التحكيم الأجنبية، وذلك في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى تقليص الاعتماد على الصافرة الخارجية وزيادة الثقة في الكوادر الوطنية خلال الموسم الرياضي 2025-2026.
ووفقًا لتقارير نشرتها صحيفة "عكاظ" السعودية، فإن لجنة الحكام قررت رفع رسوم استقدام الطواقم الأجنبية إلى 450 ألف ريال للمباراة الواحدة، بدلاً من 150 ألف ريال، وهو ما يمثل زيادة كبيرة تُجبر الأندية على إعادة التفكير في استراتيجيتها التحكيمية.
ويأتي هذا القرار بهدف تقليص عدد الطلبات المقدمة من أندية دوري روشن لاستقدام حكام أجانب، خاصة أن بعض الأندية اعتمدت بشكل شبه كامل على الصافرة الأجنبية خلال المواسم الماضية. وتشير التقديرات إلى أن الاتحاد السعودي قد يُحقق مكاسب مالية تصل إلى 60 مليون ريال سعودي إذا تم الاستعانة بالحكام الأجانب في نصف عدد مباريات الدوري فقط.
آلية مرنة ولكن مكلفة
وبحسب اللائحة الجديدة، لا تزال الأندية تملك حرية طلب حكام أجانب بدون سقف محدد، سواء على أرضها أو خارجها، شرط أن يتم تقديم الطلب قبل موعد المباراة بـ21 يومًا في دوري روشن، و14 يومًا في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين.
لكن في ظل الرسوم الجديدة، قد تصل كلفة الاعتماد الكامل على طواقم أجنبية لإدارة 34 مباراة في الدوري إلى حوالي 15 مليون ريال للنادي الواحد، وهو مبلغ ضخم يُتوقع أن يدفع الكثير من الأندية إلى تقليل عدد المباريات التي تطلب فيها طواقم من خارج المملكة.
دعم مباشر للحكم المحلي
تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة واضحة لدعم الحكم السعودي، وإعادة بناء الثقة في قدراته، بعد سنوات من الاعتماد المكثف على التحكيم الأجنبي، وتسعى لجنة الحكام في الاتحاد إلى إتاحة الفرصة أمام الحكم المحلي للمشاركة بشكل أكبر، مع توفير برامج تدريب وتطوير مكثفة استعدادًا للموسم الجديد.
وكان الاتحاد قد أشار في بيان رسمي إلى أن الهدف من تعديل رسوم الاستقدام لا يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل يتجاوز ذلك نحو تعزيز الاستقلالية التحكيمية داخل المسابقات المحلية، وتحقيق التوازن بين جودة الأداء وتكلفة الإدارة.
قرارات محفوفة بالجدل
ورغم أن القرار قوبل بإشادة من بعض الأطراف التي ترى فيه دعمًا للحكم الوطني وتوفيرًا للنفقات، إلا أنه أثار أيضًا ردود فعل متباينة من جماهير وإدارات الأندية، خاصة تلك التي اعتادت اللجوء إلى التحكيم الأجنبي كوسيلة لضمان الحياد وتقليل الأخطاء المؤثرة.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة نقاشًا واسعًا حول تأثير القرار على مستوى المنافسة وجودة التحكيم، في وقت يستعد فيه دوري روشن لانطلاق موسم يُتوقع أن يكون أكثر سخونة وإثارة على جميع الأصعدة.