رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة دبلوماسية تهدد حضور الجماهير البرازيلية لمونديال 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

تواجه الجماهير البرازيلية الراغبة في السفر إلى الولايات المتحدة لمتابعة منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، خطر عدم الحصول على التأشيرات اللازمة، في ظل تصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وبرازيليا، وفرض قيود جديدة على دخول البرازيليين إلى الأراضي الأميركية.

وبحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن إن"، فإن الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض قواعد أكثر صرامة تتعلق بمنح تأشيرات الدخول لمواطني البرازيل، حتى خلال فترة استضافة بطولة كأس العالم، التي تقام بين 11 يونيو و19 يوليو 2026 في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأكد التقرير أن هذا التوجه أثار قلق الجماهير البرازيلية التي تُعد من أكثر المشجعين شغفًا وحضورًا في المحافل الكروية الكبرى، وقد يُحرم الآلاف منهم من فرصة مساندة منتخبهم الوطني في البطولة.

وكشف المدرب البرازيلي الأسبق لوريفال سانتانا أن عددًا من أعضاء مجلس الشيوخ البرازيليين واجهوا بالفعل صعوبات خلال زيارتهم الأخيرة للولايات المتحدة، حيث تم منحهم تأشيرات محدودة المدة، ما يشير إلى بدء تطبيق القيود الجديدة على منح التأشيرات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد اقتصادي ودبلوماسي بين البلدين، حيث كان ترامب قد أصدر أمرًا تنفيذيًا بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات البرازيل في أبريل الماضي، قبل أن ترتفع هذه النسبة لاحقًا إلى 50%، مما جعل البرازيل ضمن أعلى الدول التي تواجه تعريفات جمركية أميركية.

وعلى الرغم من أن القيود المقترحة لن تشمل اللاعبين والمدربين المشاركين في المسابقات الرياضية الدولية – مثل كأس العالم والأولمبياد – فإن المخاوف لا تزال قائمة بشأن إمكانية تعميم القيود على المشجعين والسياح، وهو ما قد يؤثر على الحضور الجماهيري للبطولة.

وفي سياق مشابه، كانت واشنطن قد فرضت في وقت سابق حظرًا على دخول المواطنين الإيرانيين إلى أراضيها لدواعٍ أمنية، إلا أن هذا الحظر استثنى حاملي الإقامات القانونية الدائمة (الجرين كارد) والمواطنين مزدوجي الجنسية، إلى جانب الرياضيين المشاركين في الفعاليات الدولية.

من جانبه، لم يصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أي بيان رسمي بشأن التوتر بين البلدين، لكن رئيسه جياني إنفانتينو ظهر في صور خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب الرئيس ترامب، ما يعكس وجود علاقات وثيقة بين الطرفين.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى موقف "الفيفا"، خاصة وأن استبعاد شريحة كبيرة من الجماهير البرازيلية قد يؤثر على أجواء البطولة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الجماهير في إنجاح المحافل الكروية الكبرى، سواء على المستوى الفني أو التسويقي.

ومع اقتراب موعد البطولة، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستتمكن السلطات البرازيلية من التوصل إلى تفاهم مع واشنطن لتسهيل دخول جماهيرها؟ أم أن التوترات السياسية ستحجب الأعلام الصفراء والخضراء عن مدرجات المونديال لأول مرة منذ عقود؟