كلام فى الهوا
يجيب المؤرخ والقاضى الجليل «طارق البشرى» ويقول «نعم السياسة مهنة وحرفة، بل السياسة هى أكبر وأخطر المهن والحرف» شأنها شأن أى مهنة يهبها الله لمن يشاء، ويجب على الشخص الذى يرغب العمل فى السياسة أن يتمتع بمهاراتها وأن يدرس علومها، لأن السياسى رجل يعمل على توفير العيش الكريم من طعام وتعليم وصحة وغيرها لكل أبناء شعبه على إختلاف توجهاتهم وتطلعاتهم، وعليه إدارة خلافاتهم بطرق يُحافظ فيها على تماسكهم ولا يتركهم لشريعة الغاب يأكل فيها القوى الضعيف. والسياسى يجب عليه إدارة أدوات سلطته بشكل لا يُهدر فيها كرامة الناس حتى لا تفلت من يده. ومُخطئ من يظن أن مهنة السياسة مُتاحة للهواة والأدعياء أو لهؤلاء الذين يمثلون كيانات أو من يَدعون أنهم يملكون مفاتيح الأخرة، فهؤلاء جميعاً يجب عليهم تركها لأهلها حتى لا يؤذوا أنفسهم والناس، وإذا دخلوا حقل السياسة فاعلم أن أيامهم معدودة، والتاريخ أكبر شاهد. إلا أن هؤلاء يستهزئون بالحقوق والناس ويتصدون بما لديهم من قوة لمواجهة الناس. للأسف هؤلاء هواة لا يصلحون للسياسة، ويضربون الدولة فى الصميم ويكتفون بالشكل دون المضمون، دون أن يعلموا أن أصحاب الحق مهما غابوا عن مهنتهم فلا بد لهم بالرجوع، لأنهم الأصل القادرون على الغوص فى بحور السياسة، ويستطيعون مواجهة أمواجها المتلاطمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض