رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مأساة «محفظة القرآن»

بوابة الوفد الإلكترونية

قتلها زوجها بعد ٤ أيام من عودتها إلى عش الزوجية

المتهم اعترف بجريمته لشيخ الجامع وسلمه المفاتيح وهرب

شقيقة الضحية: «كانت بتبوس إيدنا ما نرجعهاش»

والدتها: بنتى ما تستاهلش اللى حصلها

 

 

ما زالت جرائم العنف الأسرى تحصد أرواح الأبرياء فى صمت موجع، وفى قرية الجابرية التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، استيقظ الأهالى صباح الاثنين الماضى على صرخات استغاثة تمزق سكون الريف، ليكتشفوا فاجعة جديدة ضحيتها «ريهام» محفظة القرآن الكريم، والأم المكافحة التى لفظت أنفاسها الأخيرة على يد زوجها.

ريهام، 34 عامًا، كانت معروفة فى القرية بحُسن الخلق وطيبة السيرة، تحفظ كتاب الله وتعلّمه لأطفال الجيران، وتتحمل مسئولية بيتها وأبنائها بعدما عجز زوجها عن العمل، لكن طعنات الغدر لم ترحم قلبها النقى، فقد باغتها زوجها بسكين فى لحظة غضب، ثم أرداها قتيلة بشاكوش، بحسب رواية أسرتها.

وأمام تجمع الأهالى هرول الزوج هارباً ظن الجميع بأنه فعل فعلته وهرب قبل تقديمه للعدالة لكنه هربا خوفا من بطش الأهالى وقام الزوج بتسليم نفسه إلى مركز شرطة المحلة حتى لا يتمكن أهل الزوجة القتيلة من الفتك به.

أكد أهالى القرية والجيران بأن المجنى عليها كانت تتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة وكانت حافظة لكتاب الله وتقوم بتعليم أبناء القرية الصغار القرآن الكريم وأن الزوج دائم الخلاف مع زوجته لكن لم يتوقع أحد أن يصل الخلاف إلى قتل الزوجة.

وفى يوم الواقعة ومع حالة الشد والجذب بين الزوجين طلبت الزوجة الطلاق من زوجها بعد أن احتد الخلاف بينهما وتركها وانصرف ثم عاد واعتدى عليها طعنا بسكين بعدة طعنات ثم ضربها بشاكوش فوق رأسها حتى فارقت الحياة.

ورجح البعض بأن الزوج لم يكن بحالة طبيعية نظرا لحالته الاجتماعية الصعبة والتى كانت سببا فى الخلافات بينه وبين زوجته وأنه بعد أن عاد إليه رشده وصوابه قام بتسليم نفسه للشرطة.

وسط أحزانها جلست والدة الضحية تندب فقدان ابنتها محفظة القرآن وقالت إنها كانت تتحمل مسئولية البيت والإنفاق عليه، بسبب فقدان زوجها للعمل وعدم حصوله على وظيفة، كما أنه كان يحسب عدد الأطفال المتواجدين فى الكتاب الذى تديره لمعرفة الأموال التى تكسبها.

وأضافت أنها اشترت هاتف محمول بالقسط بعد أن أخذ هاتفها ولم يعيده إليها، وكانت تدفع الأقساط 500 جنيه شهريا ليساعدها فى التحفيظ ودروس الخارج «أون لاين»، ومازالت تسدد فى ثمنه من جهدها وتعبها ولم يكافئها يوما أو يشكرها.

وتابعت الأم المكلومة أن ابنتها كانت تربى أبنائها الصغار من جهدها وعرقها، ورغم ذلك كان الزوج دائم التعدى عليها بالضرب والسب، وكانت تترك له البيت وتذهب إلى بيت أسرتها حتى أنها كانت تمكث به لمدة 4 أشهر، وكان الزوج يجمع عدد من أقاربه ومعارفه ويذهب إليها ليعيدها إلى المنزل، وكانت تعود معه لأجل تربية أبنائهما.

«كان بيبوس أيديها وراسها قدام الناس عشان ترجع».. واصلت بتلك الجملة الأم حديثها قائلة إنها كانت دموع التماسيح التى اعتاد عليها فقد كان يلجأ إلى تلك الحيلة ليعيدها إليها لتسدد ديونه التى تراكمت عليه طيلة غيابها.

وتابعت الأم أنها عادت إليه فى المرة الاخيرة وبعد مرور 4 أيام على عودتها فوجئوا بأحد الأشخاص بعد صلاة الفجر يرن جرس المنزل وطلب من والدها أن يتوجه معه إلى منزل «حسين» زوج ابنته، فارتعد جسد الأب رغم عدم علمه بالكارثة، كما انتفض جسدها بسبب الطلب الغريب.

وبعد خروج الأب لم تتمالك أعصابها وتوجهت خلفه لمنزل ابنتها الذى يبعد أمتار عن منزل والدها فوجدت رجال الشرطة على الباب ومنعوا دخولها خوفا عليها بسبب هول الفاجعة خاصة أنها مريضة قلب وسكر.

وأكدت الأم أن الزوج القاتل مارس على ابنتها الضحية عدة ألوان تعذيب فقد استخدم شاكوش وسكينة لإنهاء حياة زوجته محفظة القرآن، وبعد إنهاء جريمته أغلق الشقة وباب البيت وتوجه لشيخ الجامع وأخبره «أنا قتلت ريهام والمفاتيح ورا البوابة» ويعدها اختفى القاتل وتوجه لتسليم نفسه بقسم الشرطة.

وقالت شقيقة الضحية، إن أختها فى تلك المرة كانت رافضة أن تعود إلى بيتها مرة أخرى وطلبت منهم ألا يضغطوا عليها للعودة، لكن خدعهم الزوج بتوسلاته بحجة تربية أبنائه وضغطت عليها أسرته كى تعود لمنزلها لكنهم لم يكونوا يعلموا بأنهم يدفعوها نحو مصيرها الأخير.

كانت الأجهزة الأمنية بالغربية قد تلقت بلاغا من مركز شرطة المحلة يفيد بوقوع جريمة قتل بقرية الجابرية التابعة لمركز المحلة الكبرى وبعد انتقال قوات الشرطة وقوات البحث الجنائى بالمديرية عثر على جثة «ريهام» البالغة من العمر 34 عاما وتعمل محفظة القران الكريم على يد زوجها لوجود خلافات زوجية دائمة بينهما.