رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

(لفت نظر )

بدأت حرائق متكررة في قرية برخيل بمركز البلينا، سوهاج، منذ نحو 15 يومًا وحتي اللحظة لاتزال الحرائق تتجدد بدون سبب واضح  
اشتعلت نيران فجائية في منازل وأحواش دون وجود مصدر ظاهر، 
مع حدوث  خسائر مادية وشبهات بوجود حالة طوارئ بين الأهالي، رغم نفي تسجيل حالات وفاة رسمية حتى الآن
التفسير العلمي الرسمي يرجع السبب الأبرز لهذه الظاهرة  الي  الاشتعال الذاتي لمخلفات القمامة والمحاصيل الزراعية، خاصة بقايا النخيل، قش القصب  وروث المواشي حين تتخمر مما يُنتج غاز الميثان القابل للاشتعال التلقائي عند ملامسته للهواء دون أي شرارة .
تجمع المخلفات وتراكمها من دون إدارة مناسبة بحسب احد الخبراء  يمثل “قنبلة موقوتة”، مما يؤكد علي ضرورة قيام  المحليات في سوهاج  ووزارات الزراعة والري  بتنظيم الجمع والتخلص وإعادة التدوير للحد من خطر الحريق  .
طبعآ حدث تحرك في سوهاج وتشكيل لجان ميدانية لفحص الأسباب بالتعاون مع النيابة العامة، الكهرباء، التموين، الصحة، والتضامن الاجتماعي  .
نُفذت جولات تفقدية من مديريات التموين، الصحة، والتضامن، إلى جانب توفير سيارة إطفاء وإسعاف للتواجد الدائم بالقرية  
ولكن مع ذلك سمعنا تفسيرات غريبة عن الجن والعفاريت وعودة اشتعال الحرائق اثناء زيارة لوفد من الازهر الشريف كانت توعي الناس بأنه ليس الامر من الجن والعفاريت وابعادهم عن الوقوع نهشآ للخرافات .
ورغم تعزيز الخدمات، مراجعة إنارة الشوارع، وصيانة شبكة طرق القرية، و حصر الخسائر تمهيدًا لصرف إعانات مالية للأسر المتضررة  الا ان برخيل لاتزال لغزآ 
وفد  الأزهر الشريف  حاول تعزيز الطمأنينة بين السكان، ونفي الشائعات حول وجود أسباب خرافية أو متعلقة بـ “الجن”، مؤكدين أن الدين يدعو للاعتماد على التفسير العلمي والعمل الصالح وليس التخمين  .
وشددت لجنة الفتوى في سوهاج على رفض التفسيرات الخارقة أو الدجل، داعية إلى التعاون المجتمعي لخروج الأزمة دون توتر إضافي  .
السبب المحتمل الواضح حتي الآن هو ان تخمر مخلفات زراعية ومنزلية انتج غاز الميثان وادي الي  اشتعال ذاتي  مما يدفع الي ضرورة  تنظيم جمع المخلفات وزراعتها بعيدًا عن البيوت وتفعيل منظومة إعادة التدوير و توعية وتدريب الأهالي ليس في برخيل فقط وانما في جميع القري 
التحقيقات العلمية لا تزال جارية، وتحديد السبب النهائي يتطلب نتائج مختبرية وتحاليل دقيقة للعينات المفحوصة  .
ومقارنة بتكرار حرائق مشابهة في مناطق أخرى بالصعيد، يبدو أن النقص في إدارة المخلفات يمثل خطرًا  كا منآ  في مناطق ريفية عديدة.
الحل طويل المدى سيكون عبر استثمارات في البنية التحتية والخدمات البيئية، وتثقيف أهالي القرية بشكل فيه استدامة
وتبقي ظاهرة حرائق قرية برخيل بسوهاج كاشفة  لهشاشة توافق العادات التقليدية في التخزين مع مخاطر بيئية حقيقية، خاصة خلال فصول الصيف الحارّة. الدعم الرسمي السريع والتدخل العلمي ضروري  لحماية الأهالي من خطر تكرار الحوادث، بينما دور التوعية وإعادة التدوير يشكل الحل الجذري. الأمن البيئي ليس رفاهية، بل ضرورة لحياة آمنة ومستقرة على مستوى المحافظات المصرية 
ولتكن برخيل درسآ لما هو قادم 
[email protected]