في اليوم العالمي للصداقة.. كيف تختار صديقًا وفيًّا؟ (شاهد)
أكد أحمد قطب، لايف كوتش ومدرب مهارات ذهنية، أن الصديق الوفي لم يعد من المستحيلات كما يتخيل البعض، لكنه أصبح نادرًا في زمن تسوده السرعة والسطحية في العلاقات، مشيرًا إلى أن التسرع في منح لقب "صديق" قد يؤدي إلى صدمات مؤلمة.
اختيار الصديق يشبه اختيارًا فنيًّا
وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب، في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إن اختيار الصديق يشبه اختيارًا فنيًّا أو متخصصًا نثق به، حيث لا بد من التجربة عبر مواقف الحياة اليومية، وأكد أن الأزمات الحياتية هي التي تكشف معادن الناس، داعيًا إلى عدم اختلاق المواقف لاختبارهم، بل التحلي بالصبر وعدم التسرع في إطلاق الأحكام.
نفى قطب صحة الاعتقاد بأن الخير اختفى من الناس، موضحًا أن تركيز الإنسان على السلبيات هو ما يجعله لا يرى الجوانب المضيئة في الآخرين.
الصداقة الحقيقية تمنح الطرفين شعورًا بالنمو والتطور
وأوضح أن الصداقة الحقيقية والصحية هي التي تمنح الطرفين شعورًا بالنمو والتطور، مشددًا على أهمية الاحترام والصدق والنية الطيبة بين الأصدقاء.
على صعيد متصل، يعد قضاء الوقت مع الأصدقاء يعزز إطلاق الدوبامين، وهو ناقل عصبي له علاقة في الشعور بالسعادة، حيث إن ضم فرد بين الأذرع يحفز إنتاج الاكسيتوسين هرمون الحب، ويخفف من الكورتيزول هرمون التوتر، وبذلك يؤثر إيجابًا على الصحة بشكل عام.
كما دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى المجتمع المدنى، بما فيه من المنظمات غير الحكومية والأفراد، إلى الاحتفال باليوم الدولى للصداقة بالطريقة المناسبة، وفقًا للثّقافة وغيرها من الظُروف أو الأعراف الملائمة لمجتمعاتهم المحلية والوطنية والإقليمية، بما فى ذلك عن طريق الأنشطة التعليمية وأنشطة التوعية العامة.
قال العلماء، إن الصداقة الصالحة لها منزلة عظيمة في الإسلام، ولقد حثنا نبينا -صلى الله عليه وسلم- على حسن اختيار الصديق؛ لأن له أثرًا كبيرًا على صديقه؛ فالصديق قد يكون سببًا في سعادة صاحبه في الدنيا والآخرة، وقد يكون سببًا في شقاء صاحبه في الدنيا والآخرة، واختيار الصديق الصالح وصية رب العالمين، وقال الله تعالى:
﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67]، و قال الإمام ابن كثير (رحمه الله) في تفسيره لهذه الآية:
أنَّ: كل صداقةٍ وصحابةٍ لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوةً إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه، وهذا كما قال إبراهيم عليه السلام لقومه: ﴿ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴾ [العنكبوت: 25].
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض