رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أبرز فتاوى سعاد صالح المثيرة للجدل: من "الحشيش" إلى "ترقيع غشاء البكارة"

بوابة الوفد الإلكترونية

أثارت التصريحات الأخيرة للدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر، جدلًا واسعًا في الأوساط الدينية والإعلامية بعد أن قالت في مداخلة تلفزيونية إنه "لا يوجد نص قرآني أو حديث صريح يُحرم تعاطي الحشيش"، مؤكدة أن الحكم بتحريمه جاء من باب القياس الفقهي فقط، التصريح أثار عاصفة من الانتقادات الرسمية والشعبية، مما دفع جامعة الأزهر إلى إصدار قرار بإحالتها للتحقيق العاجل، في واقعة ليست الأولى من نوعها في مسيرتها العلمية.

فتوى "الحشيش": قياس فقهي أم تجاوز شرعي؟

قالت سعاد صالح في حديثها عبر إحدى الفضائيات إن الحشيش لم يرد نص صريح بتحريمه في القرآن أو السنة، بل تم تحريمه من قبل العلماء بالقياس على الخمر لأنه يُذهب العقل. الفتوى قُوبلت باستياء شديد من دار الإفتاء المصرية التي شددت في بيان رسمي على أن جميع أنواع المخدرات، بما فيها الحشيش، محرّمة شرعًا لأنها تضر العقل والنفس، وهما من الضروريات الخمس التي يحميها الشرع.

"ملك اليمين": إعادة فتح ملف شائك

لم يكن تصريح الحشيش هو الوحيد المثير للجدل في مسيرة سعاد صالح، إذ سبق لها أن تطرقت إلى موضوع "ملك اليمين"، مشيرة إلى أن الإسلام أجاز – في إطار الحروب الشرعية – امتلاك الأسيرات من غير المسلمات والتسرّي بهن، في سياق فقهي قديم. تصريحها الذي جاء ضمن برنامج ديني قبل أعوام قوبل بانتقادات حادة واعتُبر خروجًا عن القيم الإنسانية الحديثة.

رؤية شعر المخطوبة: اجتهاد يثير الجدل

من بين التصريحات اللافتة أيضًا، قولها بأن للخاطب أن يرى من شعر المخطوبة ما يظهر منها أثناء قيامها بالأعمال المنزلية، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما". هذا الرأي تسبب في موجة من النقاشات الفقهية بين مؤيد يرى أنه اجتهاد مقبول، ورافض اعتبره تجاوزًا للضوابط الشرعية.

ترقيع غشاء البكارة: فتوى مثيرة للانقسام

في عام 2016، صرّحت الدكتورة سعاد صالح بأن ترميم غشاء البكارة جائز في حالة الستر والتوبة، مشيرة إلى أن ذلك لا يُعد غشًا إذا كان بنيّة الإصلاح. لاحقًا، أعلنت أنها تراجعت عن هذا الرأي بعد مناقشات فقهية مع زملائها، مؤكدة أن المصلحة العامة مقدمة على بعض الاجتهادات الفردية.
 


المحادثات الحميمية لا تُعد زنا

وفي سياق آخر، قالت سعاد خلال لقاء تلفزيوني إن العلاقات الحميمية التي تحدث عبر الهاتف بين رجل وامرأة لا تُعد زنا شرعيًا، موضحة أن الزنا يستلزم وجود أربعة شهود عدول لإثباته.

تحقيق رسمي وضغوط أزهرية

وعقب فتوى الحشيش، أعلن الأزهر الشريف عن إحالة الدكتورة سعاد صالح للتحقيق العاجل بسبب ظهورها الإعلامي دون تصريح رسمي من الجامعة، وطرحها آراء فقهية مثيرة دون الرجوع للمؤسسات المعنية. واعتبر البيان أن مثل هذه التصريحات قد تسيء لصورة المؤسسة وتُحدث بلبلة في أوساط الناس.

 

في حين دافع البعض عن الدكتورة سعاد باعتبارها فقيهة مجتهدة تنقل الآراء التراثية دون تبنيها، رأى آخرون أن تصريحاتها تفتقر إلى التوازن المطلوب عند مخاطبة العامة، خاصة أن الحديث عن موضوعات حساسة كالحشيش وملك اليمين قد يُفهم خطأً أو يُستغل لتشويه صورة الإسلام.

 

سواء اتفقت أو اختلفت مع اجتهادات الدكتورة سعاد صالح، فإن ما أثارته من جدل يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول من يحق له الإفتاء، وحدود الخطاب الديني في الإعلام، وكيفية عرض القضايا الفقهية التراثية بطريقة لا تصدم المجتمع ولا تخل بمرجعية الأزهر كمنارة دينية وسطية في العالم الإسلامي.