إعلان وقف الحرب السويداء لم يُنهي الاشتباكات بالكامل
قال خليل هملو، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من حدود محافظة السويداء، إن الأوضاع في المحافظة لا تزال متوترة رغم إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع عن وقف الحرب وإنهاء العمليات العسكرية في السويداء.
سادت المحافظة حالة هدوء نسبي
وأشار هملو، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الجميع استبشر بالقرار منذ ساعات الصباح، حيث سادت المحافظة حالة هدوء نسبي مع وجود اشتباكات بسيطة فقط، إلا أن الأوضاع لم تستقر بالكامل.
وأكد المراسل أن الوضع الأمني لم يسمح لهم بالدخول إلى داخل المحافظة، لكنه تواصل مع عدد من وجهاء وشيوخ العشائر المشاركة في القتال، الذين أفادوا بوقوع هجوم لمسلحين تابعين للهجري على دورية تابعة للأمن العام، مما أدى إلى مقتل حوالي 10 عناصر منهم أسرى.
إعلان التهدئة
وأوضح «هملو» أن إعلان التهدئة لم يكن كافيًا لوقف كافة الاشتباكات، بل تسبب في خلط الأوراق من جديد، مع ورود أنباء عن مقتل عدد من المحتجزين في مدينة شهباء، التي تُعد المدخل الشمالي لمحافظة السويداء على طريق دمشق، مما يعزز حالة التوتر وعدم الاستقرار.
السويداء تشهد أعنف الاشتباكات بين فصائل درزية ومقاتلي العشائر
على صعيد متصل، قال خليل هملو، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من دمشق، إن محافظة السويداء تشهد حاليًا أعنف جولة من الاشتباكات بين مقاتلي العشائر والقبائل العربية من جهة، والفصائل التابعة لرجل الدين الدرزي الشيخ حكمت الهجري من جهة أخرى.
وأوضح هملو، في مداخلة على الهواء، أن المواجهات تدور حاليًا على ثلاثة محاور في القطاع الشمالي الغربي والغربي من المدينة، في وقت تقدمت فيه قوات العشائر إلى تخوم المدينة من الجهة الجنوبية، قرب الحدود السورية الأردنية. وأشار إلى أن هناك سيطرة جزئية على عدد من القرى والبلدات المختلطة بين الدروز وعشائر البدو.
كما لفت إلى أن مجموعات مسلحة من شرق سوريا وصلت إلى أطراف المدينة من جهة البادية الشرقية، وسط اشتباكات عنيفة مستمرة.
وأكد هملو أن هناك محاولات وساطة جرت في ظهيرة اليوم بين شيوخ ووجهاء من القبائل العربية والشيخين يوسف الجربوع وحمود الحناوي لتهدئة الموقف، والسماح لقوات الأمن العام بالدخول، لكن الشيخ حكمت الهجري رفض هذه الوساطات، مما أعاد الوضع إلى دائرة القتال مجددًا.
وحذر المراسل من أن تطور الموقف بهذه الطريقة ينذر بتحوّل الاشتباكات إلى صراع داخلي ذو طابع طائفي خطير، ونقل عن الشيخ أحمد إسماعيل الشيخ، أحد وجهاء العشائر القادمين من ريف حلب، تأكيده أن مقاتلي القبائل لا يسعون إلى قتال أبناء الطائفة الدرزية، بل يستهدفون فقط الفصيل التابع للهجري، معتبرين أنه المسؤول عن الجرائم والانتهاكات.
وأضاف هملو أن هناك وساطات رفيعة المستوى دخلت على الخط، من بينها الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، الذي يحظى باحترام كبير في الأوساط السورية، رغم مواقفه المعارضة لنظام دمشق.
وكشف أن الحكومة السورية منحت مهلتين للتوصل إلى اتفاق مع قيادات السويداء، وسحبت قواتها مرتين من المدينة في إطار مبادرات التهدئة، لكن الشيخ حكمت الهجري، بحسب مصادر سورية، انقلب على هذه الاتفاقات، ونقل عن مصدر رسمي سوري قوله إن الهجري «لا يستمع لصوت السوريين أو الدروز، بل لصوت بنيامين نتنياهو»، في إشارة إلى اتهامه بتلقي دعم أو توجيه خارجي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض