كلام فى الهوا
إن الميزانية للدولة هى مرآة الحياة الاقتصادية، فهى ليست أرقاما للدخل والإنفاق، بل هى صورة لسياسة الحكومة، لذا يجب أن تكون الميزانية ميزان الحياة الاقتصادية، واضح بها طريق الإصلاح والتقدم للدولة، فيتبين بها كل ما يُنفق على العملية الإنتاجية وكيفية استثمار الدولة لمواردها، والعمل على زيادة ثرواتها، وما تنفقه الدولة على إصلاح شئون الأفراد من صحة وتعليم لأنهما هما أساس نشاط أى دولة، ويجب أن يكون بالميزانية جزء كبير ينفق على إنشاء مشاريع عديدة للإنتاج، فتلك المشاريع هى القادرة على رفع مستوى الأفراد وإصلاح أحوالهم، فالميزانية كاشفة حتى لهؤلاء الموظفين العاملين بالجهاز الإدارى للدولة دون أن يكون لهم عمل يقومون به، فى الوقت الذى يتخرج فيه آلاف الطلاب في الجامعات والمعاهد والمدارس دون أن يكون لهم فرصة فى الحصول على مكان فى دولاب العمل بالحكومة، بالإضافة إلى الآلاف أيضاً من العمال الذين لا يجدون فرصة لكسب لقمة عيش . ولا شك أن مصارحة الحكومة للشعب من خلال ميزانيتها هذه لهو الدليل على إدراكها لكل هذه الحقائق، ولكننا للأسف لا نرى أى إشارات فى الميزانيات تُعطينا الأمل أن الحكومة تسير بالبلاد إلى طريق نهضة البلاد اقتصاديًّا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض