نجوم رفعوا راية العصيان بحثًا عن مصالحهم الخاصة
"التمرد" يقهر الأندية ويصدم الجماهير
ظاهرة تمرد النجوم على أنديتهم ورفعهم راية العصيان في وجهها من أجل الرحيل إلى أندية أخرى هي أسوأ ما في كرة القدم، حيث إنها تجبر الأندية على التفريط في لاعبيها رغم حاجتها الماسة لمجهوداتهم، كما أنها تصدم الجماهير في النجوم الذين أحبوهم وشجعوهم ثم اكتشف ظاهرة تمرد النجوم علي أنديتهم ورفعهم راية العصيان في وجههم من أجل الرحيل إلى أندية أخرى هي أسوأ ما في كرة القدم، حيث إنها تجبر الأندية على التفريط في لاعبيها رغم حاجتها الماسة لمجهوداتهم، كما أنها تصدم الجماهير في النجوم الذين أحبوهم وشجعوهم ثم اكتشفوا أنهم يفضلون مصلحتهم الشخصية على مصلحة أنديتهم.
وتشهد الكرة المصرية تمرد اللاعب وسام أبو علي على الأهلي وإصراره على الرحيل إلى نادي كولومبوس كرو الأمريكي، ورفضه الخضوع للقياسات البدنية بدعوى معاناته من آلام في العضلة الخلفية، ورغم إعلان الأهلي استمرار اللاعب حتى نهاية عقده في 2029، فإن الأزمة لا تزال مشتعلة بعد رفض النادي عروضًا خارجية عدة، أبرزها من الوصل الإماراتي بقيمة 6 ملايين دولار و20% من عائد البيع، ومن كولومبوس كرو الأمريكي مقابل 5.25 مليون دولار و750 ألفًا كمزايا إضافية، مع نسبة من إعادة البيع، حيث تمسك الأهلي بالحصول على 9.5 مليون دولار على الأقل، بالإضافة إلى 2.5 مليون مزايا، وما زال اللاعب يضغط على إدارة الأهلي رفض السماح له بالانتقال إلى الدوري الأمريكي.
ورغم أن وسام لم يكن معروفًا قبل الانتقال إلى الأهلي، والنادي الأحمر هو من قدمه للعالم إلا أن اللاعب نسي فضل الأهلي وتمرد عليه من أجل مصلحته الشخصية.
حامد حمدان لاعب بتروجت:
هناك الفلسطيني حامد حمدان، لاعب نادي بتروجت، الذي يُصر على الانضمام للزمالك، رغم تمسك النادي البترولي به لحاجته إليه باعتباره من أبرز العناصر الأساسية بالفريق، ووصل الأمر إلى اشتباكه مع أحد زملائه بالفريق خلال التدريب مما دفع سيد عيد، المدير الفني لبتروجيت، لطردهما من المران.
وتشير الأمور إلى أن اللاعبين - وسام وحمدان - في طريقهما لترك نادييهما والانتقال إلى ناديي كولومبوس كرو والزمالك.
تمرد رمضان صبحي:
ظاهرة التمرد ليست وليدة اليوم وإنما تمتد جذورها إلى عقود من الزمن، وما زالت الجماهير تتذكر تمرد رمضان صبحي على النادي الأهلي في موسم 2020 بعدما تلقى عرضًا ضخمًا من بيراميدز، وحينها أوقف مفاوضات تجديد عقده مع المارد الأحمر، وتمسك بالرحيل إلى النادي السماوي وهو ما تم بالفعل.
وفي نادي الزمالك، شهدت السنوات الماضية أزمات مشابهة، مثل تمرد اللاعب مصطفى محمد في عام 2021 للانتقال إلى جالاتا سراي التركي، ورغم محاولات الفارس الأبيض لإبقائه، إلا أن إصرار اللاعب ورغبته في الاحتراف حسمت الموقف لصالحه في النهاية.
في موسم ٢٠١٨ تمرد رامي صبري، مدافع فريق إنبي على فريقه للضغط للموافقة على رحيله إلى النادي الأهلي، ورفض اللاعب حضور تدريبات فريقه استعدادًا لمواجهة الزمالك، ولكن فشل مخطط اللاعب واستمر في ناديه.
ولم تتنتشر أزمة التمرد في مصر فقط بل ظهرت في العديد من الأندية على مستوى العالم وعلى رأسها الظاهرة البرازيلي رونالدو بعد قيادته البرازيل للفوز بكأس العالم 2002، ارتفعت قيمة رونالدو السوقية.. واستغل ذلك وأبلغ إدارة إنتر ميلان بعدم رغبته في البقاء، وامتنع عن حضور التدريبات ونجح بالفعل في الانتقال إلى ريال مدريد قبل يوم واحد من إغلاق سوق الانتقالات الصيفية آنذاك.
وتمرد داني ألفيش علي إشبيلية عام 2007 ورفض السفر مع الفريق لمواجهة ميلان في كأس السوبر الأوروبي للضغط على النادي لقبول عرض تشيلسي ، ورغم ذلك، تمكنت إدارة إشبيلية من إبقائه عامًا إضافيًا قبل انتقاله إلى برشلونة مقابل 35.5 مليون يورو.
كما أعلن سيرجيو أجويرو تمرده علي أتلتيكو مدريد عام 2011 بعد خمسة مواسم ناجحة، وتوقف عن التدريبات لرغبته في الانضمام إلى ريال مدريد، لكن محاولاته لم تنجح.. وسمحت له إدارة أتلتيكو بالرحيل إلى مانشستر سيتي مقابل 40 مليون يورو.
وفي عام 2017 لم يخفِ كوتينيو رغبته في الانتقال إلى برشلونة، ومارس ضغوطًا كبيرة على ليفربول الذي أصر على إبقائه في البداية، لكنه سمح له بالرحيل في يناير 2018 في صفقة ضخمة بلغت 160 مليون يورو ليصبح أغلى تعاقد في تاريخ النادي الكتالوني حينها.
وفي عام 2011 قدم لوكا مودريتش طلبًا رسميًا لتوتنهام بالرحيل إلى تشيلسي. ورفض دانييل ليفي رئيس توتنهام طلبه، لكنه سمح له بالانتقال إلى ريال مدريد في 2012.
وفي 2012 أبلغ جاريث بيل مسؤولي توتنهام برغبته في الانتقال إلى ريال مدريد ورفض بيل اللعب في مباراة ودية بالصين، وكإجراء عقابي رفض ناديه عرض ريال مدريد في البداية لكن في صيف 2013، نجح بيل في تحقيق مراده وانتقل إلى النادي الملكي في صفقة تجاوزت 100 مليون يورو.
وبعد رحيل نيمار عن برشلونة وجه النادي الكتالوني أنظاره إلى عثمان ديمبيلي لاعب بوروسيا دورتموند (عام 2017) وعندما طلب بوروسيا دورتموند مبلغًا ضخمًا لبيعه، تمرد ديمبيلي وتوقف عن حضور التدريبات للضغط على النادي وفي النهاية انتقل اللاعب إلى برشلونة.
واظهر تيبو كورتوا حارس تشيلسي في 2018) رغبته في الانتقال إلى ريال مدريد وعندما تردد تشيلسي في قبول عرض ريال مدريد، قرر كورتوا مقاطعة التدريبات حتى سمح له النادي بالرحيل في صفقة بلغت 35 مليون يورو.
والنجم الجابوني اوباميانج قرر التمرد على بوروسيا دورتموند، من أجل الانتقال لآرسنال في الميركاتو الشتوي عام 2018 وهو ما حدث في النهاية.
والأمثلة كثيرة على تمرد اللاعبين على أنديتهم ولا يتسع المجال للذكر، ونتمنى أن تنتهي هذه الظاهرة السيئة، أو على الأقل بأن يتم تحجيمها.