عٌرف بيده البيضاء.. قصة ارتقاء الطبيب "طلعت عامر"في السويداء
لم تمر الاشتباكات التي شهدتها مدينة السويداء السورية منذ الاحد الماضي بين فصائل مسلحة من الطائفة الدرزية وأخرى من العشائر البدوية مرور الكرام، ولكن راح بسببها العديد من الضحايا والمصابين.
ومع ساعات الصباح الأولى من اليوم، خيّمت أخبار الموت على المدينة، أولها ارتقاء الطبيب طلعت عامر إثر تصفيته الميدانية وهو في طريقة لأداء واجبه الانساني، بحسب ما أكده أحد العناصر الذين أجابوا على هاتفه الشخصي وسط اعتراف بالتصفية.
يُعرف الدكتور طلعت بين أبناء الثورة السورية وعموم أهالي درعا بيده البيضاء وعلاجه لأبنائها تحت الخطر طيلة فترة الثورة السورية.
هذه الحادثة لم تكن سوى واحدة من سلسلة انتهاكات دامية تعيشها السويداء، في مشهد يبدو كأنّه كُتب على المدينة أن تدخل واحدة من أكثر محطاتها سواداً.
وقد اندلعت الاشتباكات قبل أن تتدخل قوات الأمن السوري لفض النزاع، مما دفع وزارة الدفاع إلى إرسال تعزيزات عسكرية للمنطقة، أعقبه تدخل إسرائيلي أعلن فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه لآليات عسكرية ومواقع أمنية داخل سوريا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في آخر حصيلة له صباح الأربعاء، أن الاشتباكات الدائرة في محافظة السويداء منذ يوم الأحد أسفرت عن مقتل 248 شخصًا، بينهم 64 مسلحًا من الطائفة الدرزية و28 مدنيًا، من ضمنهم 21 مدنيًا قُتلوا بعمليات "إعدام ميداني" نفذها عناصر تابعون لوزارتي الدفاع والداخلية، مقابل 138 قتيلاً من القوات النظامية، و18 مسلحًا من العشائر البدوية، بينهم من لقوا حتفهم جراء غارات إسرائيلية.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع السورية صباح الأربعاء أن "بعض المجموعات الخارجة عن القانون عاودت الهجوم على قوات الجيش والأمن الداخلي في المدينة، رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع وجهاء وأعيان السويداء لوقف إطلاق النار"، مؤكدةً أن الجيش يحتفظ بحقه في الرد على مصادر النيران.
وتشهد مدينة السويداء السورية، منذ الأحد الماضي اشتباكات خطيرة بين فصائل مسلحة من الطائفة الدرزية وأخرى من العشائر البدوية والتي تسببت جميعها في وقوع العديد من الضحايا والمصابين معظمهم من عائلة واحدة، وكان آخرها عائلة "رضوان".
وكشفت مصادر محلية وطبية أن حصيلة جريمة الإعدام الميداني التي نفذتها القوات العسكرية التي اقتحمت مدينة السويداء، فاقت العشرين ضحية، ومن بينهم نساء اثنتين.
وفي مضافة إلى رضوان، حيث كان يتواجد أفراد العائلة وسط مدينة السويداء، بلغت حصيلة الضحايا 13 شهيداً، وثلاثة جرحى في العناية المشددة
ووفق مصادر، كان أفراد العائلة يحتمون في مضافة العائلة، وجميعهم من المدنيين العزّل.
وذكرت المصادر أسماء شهداء المجزر.ة المروعة: وسام فهد رضوان، أشرف فهد رضوان، السيدة نسرين رضوان، عمر موفق رضوان، عمران موفق رضوان، سامر معذى رضوان، ساطع رضا رضوان، ربيع رضوان، خلدون رضوان، خالد رضوان، عصام رضوان، مأمون صابر رضوان، مجدي مأمون رضوان. أما الجرحى: وائل رضا رضوان، أسعد وائل رضوان ،وأسامة رضا رضوان.
ووفق شهادات من العائلة، فقد اقتحمت مجموعة عسكرية بعض أفرادها يرتدوي الأزياء العسكرية الرسمية مضافة العائلة، وفتحت النار بشكل عشوائي باتجاه جميع المتواجدين في المضافة.
كذلك ارتفعت حصيلة ضحايا جريمة الإعدام الميداني قرب دوار الباشا في مدينة السويداء من آل قرضاب إلى 6 شهداء، ومن بينهم 3 أشقاء، و3 من أقاربهم: هشام قرضاب، فجر قرضاب، ليث قرضاب، عمران قرضاب، زيد قرضاب، رئبال قرضاب. تتراوح أعمارهم بين 25 و30 عاماً، بينهم مهندسين اثنين، والبقية طلاب جامعة.
وحسب الشهادات من أقاربهم، فقد أقدمت مجموعة كانت في دورية أمنية على تصفيتهم رمياً بالرصاص أمام منزلهم، وأمام أعين والدة الأشقاء الثلاثة.
وكذلك أفادت مصادر محلية ،عن تعرض ثلاثة مدنيين من آل القنطار وآل القاسم لجريمة إعدام ميداني أمام منزلهم، وفق ما شهادات جيرانهم
كذلك ارتقت الطبيبة فاتن حسين هلال، خلال توجهها إلى مشفى السويداء الوطني لأداء واجبها الإنساني، حيث أصيبت بطلق ناري في الرأس، كما أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع مع وجود أنباء عن إعدا..مات ميدانية في القرى التي اقتحمتها القوات العسكرية يوم الأمس.
ولا يزال إحصاء ضحايا اقتحام القوات الحكومية لمدينة السويداء مستمراً، في ظل صعوبات بالوصول إلى كافة الحالات، نظراً للمأساة الإنسانية التي تعيشها المدينة منذ ساعات الصباح، واستمرار الاشتباكات فيها.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في آخر حصيلة له صباح الأربعاء، أن الاشتباكات الدائرة في محافظة السويداء منذ يوم الأحد أسفرت عن مقتل 248 شخصًا، بينهم 64 مسلحًا من الطائفة الدرزية و28 مدنيًا، من ضمنهم 21 مدنيًا قُتلوا بعمليات "إعدام ميداني" نفذها عناصر تابعون لوزارتي الدفاع والداخلية، مقابل 138 قتيلاً من القوات النظامية، و18 مسلحًا من العشائر البدوية، بينهم من لقوا حتفهم جراء غارات إسرائيلية.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية صباح الأربعاء أن "بعض المجموعات الخارجة عن القانون عاودت الهجوم على قوات الجيش والأمن الداخلي في المدينة، رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع وجهاء وأعيان السويداء لوقف إطلاق النار"، مؤكدةً أن الجيش يحتفظ بحقه في الرد على مصادر النيران.



