طعَنها بـ «سكين وقدوم» ثم أشعل النار وجنايات الزقازيق قاتل زوجته للمفتي
أحالت محكمة جنايات الزقازيق، برئاسة المستشار محمد عبد الغفار عبد الرازق، وعضوية المستشارين أحمد سويلم محمد، ومحمد حسين عامر، ومجدى حسين العجاتى، وأمانة سر إسلام محجوب ومحمد نعيم، أوراق القضية رقم 7797 لسنة 2025 جنايات مركز الزقازيق، والمقيدة برقم 1150 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، والمتهم فيها نجار بقتل زوجته وإضرام النيران فى مسكن الزوجية بسبب خلافات زوجية بينهما، إلى فضيلة المفتي، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة الرابع عشر من أغسطس المقبل؛ للنطق بالحكم.
تعود أحداث القضية لشهر مارس الماضي، عندما قررت النيابة العامة إحالة المتهم «أيمن. ف. م» 37 عامًا، يعمل نجار، للمحاكمة الجنائية؛ لاتهامه بقتل زوجته المجنى عليها «رحمة محمد عطيه عثمان» 28 عامًا، بناحية قرية صفيطة بدائرة مركز شرطة الزقازيق.
وأسند أمر الإحالة للمتهم؛ قتل المجنى عليها عمدًا من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن انهال عليها ضربا وطعنًا باستعمال سلاحين أبيضين عبارة عن سكين، قدوم و«مطرقة» فأحدث بها الإصابات والتي أودت بحياتها قاصدًا من ذلك إزهاق روحها.
وكشفت التحقيقات، أن المتهم أضرم النار عمدًا في مسكن الزوجية، مستعملًا أسطوانة غاز قام بوضعها في غرفة مسكنه « مكان العثور على جثمان المجني عليها» لتوصيل الحريق لها، وقطع الخرطوم المتدلي لانبعاث الغاز منها، واشعل النار به باستخدام قداحة، فامتد الحريق إلى غرفة النوم.
وتوصلت التحقيقات أكدتها التحريات، إلى حدوث مشادة كلامية، قام على إثرها المتهم بالتعدي على زوجته المجني عليها لوجود خلافات زوجية بينهما على مصروفات البيت، وعلى إثرها تركت المجني عليها منزل الزوجية، ثم عادت اليه بعد تدخل الأهل للصلح، وفور عودتها تعدي عليها بالطعن وأشعال النيران ولاذ بالفرار.
وبتقنين الإجراءات، ونفاذًا لإذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، بعد أن ورودت معلومات مفادها اعتزام المتهم السفر خارج البلاد من خلال ميناء القاهرة الجوي، وبالتنسيق مع مباحث المطار تم ضبط المتهم، وبمواجهته ما أسفرت عنه التحريات أقر بصحتها، وأرشد عن الأدوات المستخدمة في الجريمة فتم ضبطها، وتحرر المحضر اللازم، وبالعرض على النيابة العامة قررت إحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق التي أصدرت قرارها المتقدم.
وفي سياق آخر، قررت محكمة جنايات الزقازيق، الدائرة الثانية عشرة، برئاسة المستشار نسيم علي بيومي، وعضوية المستشارين محمد بده، وشادي المهدي عبد الرحمن، وأحمد عيد سويلم، وسكرتارية حسن عبد المجيد وأحمد نصر، تأجيل مُحاكمة طالبين متهمين بقتل زميل لهما داخل المعهد التكنولوجي بمدينة العاشر من رمضان، إلى جلسة يوم السادس من شهر سبتمبر المقبل، وذلك لمناقشة تقرير الطب الشرعي.
جاء القرار في القضية رقم 367 لسنة 2025 جنايات قسم أول العاشر من رمضان، والمقيدة برقم 141 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، والمتهم فيها طالبان يدرسان بنفس المعهد، بإنهاء حياة زميل لهما على خلفية خلافات سابقة.
وتعود وقائع القضية إلى شهر يناير الماضي، عندما تلقى قسم أول العاشر من رمضان بلاغًا بوقوع جريمة قتل داخل محيط المعهد التكنولوجي، أسفرت عن مقتل طالب يُدعى خالد عطية عبدالعزيز، بعد تعرضه لطعنات قاتلة في الصدر والرقبة، وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الواقعة.
وتوصلت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة إلى تورط كل من "أحمد. م. ف" (19 عامًا) و"عبدالله. م. ع" (20 عامًا)، وهما طالبان في ذات المعهد، في ارتكاب الجريمة، حيث كشفت التحريات أن المتهمين كانا على خلاف دائم مع المجني عليه، وأن تلك الخلافات تصاعدت في الأيام الأخيرة إلى أن بلغت ذروتها يوم الواقعة.
ووفقًا لما ورد في أمر الإحالة، فإن المتهمين أقدما على قتل زميلهما "خالد عطية" عمدًا مع سبق الإصرار، حيث خططا للجريمة بشكل مسبق، وبيّتا النية على تنفيذها عقب انتهائهم من أداء امتحاناتهم الدراسية.
وأوضح قرار الإحالة أن المتهم الأول كان يحمل سلاحًا أبيض من نوع "مطواة قرن غزال"، فيما استعان المتهم الثاني بأداة حادة "قلم معدني"، وقاما بالتوجه إلى المجني عليه فور خروجه من قاعة الامتحان.
وأفادت التحقيقات أن المتهم الأول طعن المجني عليه في صدره مستخدمًا السلاح الأبيض، بينما اعتدى عليه المتهم الثاني بطعنات في الرقبة باستخدام القلم المعدني، ما أدى إلى إصابته إصابات بالغة أودت بحياته في الحال، كما جاء في تقرير الصفة التشريحية.
وبعد ارتكاب الجريمة، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها وتمكنت من ضبط المتهمين والأدوات المستخدمة في الواقعة، بعد استصدار إذن من النيابة العامة. وتم تحرير المحضر اللازم، وأحيل المتهمان إلى النيابة التي باشرت التحقيق وقررت إحالتهما للمحاكمة الجنائية.
ومن المقرر أن تشهد الجلسة المقبلة، في السادس من سبتمبر، مناقشة الطب الشرعي بشأن التقرير النهائي الخاص بسبب الوفاة وتفاصيل الإصابات التي لحقت بالمجني عليه، والتي ستكون حاسمة في تحديد المسؤوليات الجنائية للمتهمين.
وتنتظر أسر الضحية والمتهمين نتائج المحاكمة التي تشغل الرأي العام في مدينة العاشر من رمضان، لما تمثله من صدمة قوية داخل الأوساط التعليمية والشبابية، خاصة أن الجريمة وقعت داخل محيط تعليمي كان من المفترض أن يكون بيئة آمنة للطلاب.