ضربة البداية
كنت ومازالت من عشاق الجنرال الراحل الكابتن محمود الجوهرى، الذى قاد منتخب مصر للتأهل لمونديال إيطاليا 1990، واتفقت معه فى الكثير من الآراء والأفكار فى عالم الساحرة المستديرة كرة القدم خاصة أننى بحكم عملى وسفرى لتغطية الكثير من المباريات والبطولات المهمة خلال فترة قيادته للمنتخب كنت قريبا منه أتابع أفكاره وخططه وتوجيهاته وانضباطه وحرصه على متابعة كل صغيرة وكبيرة داخل معسكر المنتخب فى مختلف سفرياته.. ومن أهم المباريات لقاء الذهاب مع الجزائر فى مدينة الجسور المعلقة قسنطينة عام 89 والذى انتهى بالتعادل السلبى وتأهلنا بعده فى لقاء العودة بالقاهرة بهدف حسام حسن، المدير الفنى الحالى للمنتخب، لمونديال إيطاليا.. ولقاء زيمبابوى المعاد بمدينة ليون الفرنسية بعد واقعة الطوبة الشهيرة على استاد جيرلاند فى 15 ابريل 93، ولم نتمكن بعد التعادل السلبى من التأهل لكأس العالم 94.. وأيضا كأس الأمم الأفريقية بالسنغال عام 92 وخرجنا منه صفر اليدين.. وغيرها الكثير من المباريات الرسمية والودية للمنتخب.. كان للجوهرى بصمة حقيقية وشخصية قوية فرضها على كل من تعامل معه.. اتفقت معه فى الكثير من الآراء إلا مصطلح وحيد هو (التمثيل المشرف) الذى اخترعه الجوهرى وانتشر خاصة بعد التعادل الايجابى مع هولندا فى أولى مباريات مصر فى مونديال 90.. ثم أتى التعادل الغريب مع إيرلندا سلبيا بعد أداءً دفاعيا عجيبا.. وأخيرا الخسارة أمام إنجلترا بهدف والخروج من المونديال فى الدور الأول.. اختلافى مع الجوهرى يأتى لقناعتى أن التمثيل المشرف عناصره الأساسية التشكيل المناسب والتغييرات الايجابية والأداء الرجولى الهجومى الممتع وفرض سيطرتك وإيقاعك على المنافس، وبالتالى هز الشباك وتحقيق الفوز والبطولات.. أما الدفاع والخروج بنقطة التعادل أفضل من الخسارة لا يمكن أن يكون ذلك أداءً مشرفا ولا مرضيا ولا ممتعا.. علينا إذا كنا نسعى للنهوض باللعبة الشعبية الأولى التى تعشقها الجماهير أن نلغى مصطلح «التمثيل المشرف» إذا كان غير متبوعا بالفوز والأداء الهجومى الممتع ورفع سقف الطموح أكثر من مجرد التعادل والحصول على نقطة.
[email protected]