رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شواكيش

فجأة، صاح «صحصاح» حاجب محكمة العُمدية للأمور الوقتية، المنعقدة فى كفر طناشى، مُعلنا بدء الجلسة العلنية الشعبية، فى استراحة دوار العُمدة الكبير.
< العمدة: نبدأ الجلسة، نادى على المواطن مصري
- الحاجب: المواطن مصرى بن نجية المصراوية
< المواطن (يرفع يده): حاضر بشحمه ولحمه يا حضرة العمدة!
- العمدة: إيه مشكلتك يا مواطن مصرى؟!
< المواطن (يأسًا): عايز أهج من البلد دى!
- العمدة (متعجبًا): معقولة، عايز تهج من بلدك وبلد جدودك، لبلاد بره!
< المواطن (بنبرات يأس): ده مبقتش بلدى يا سِيدى البيه العمدة.. دى بلد البهوات اللى واخدين خيرها لحم مِشفى، وسايبين لينا عضم الأزمات!
- العمدة (متعاطفًا): للدرجة دى جواك شُحنة يأس يا مواطن مصرى!
< المواطن (بعد نفاذ صبره): متقولش يا سِيدى العمدة.. شُحنة واحدة.. ولا شُحنتين.. ولا عشرة.. دى شُحنة مُركبة من اليأس البشرى، القابلة للانتحار!
- العمدة (يُهدى من روعه): متقولش كلام الإحباط واليأس ده.. طول ما عندنا أجهزة مكافحة الفساد فى البلد دى.. مفيش مشكلة خاااااالص!
< المواطن (بعفوية): مش هتصدقنى يا حضرة العمدة، لو قلتلك: إمبارح روحت الجمعية الزراعية اللى حدانا فى كفر طناشى.. لقيت الموظف الكُحيتى «على زبادى» بيلاغينى وبيقولى بالفُم المليان: «متنساش، تصبح عليا بُكرة يا مصرى بكيلو بسبوسة»!
- العمدة (شغوفًا): وبعد كده، حصل إيه يا مواطن مصرى؟!
< المواطن: روحت يا حضرة العمدة، الصبح بدرى، ووقفت فى الطابور، لحد ما جه دورى، ولما قدمت له كيلو بسبوسة سادة، لقيته شخت فى وشى وقالى: فوت عليّا بعد سنة كبيسة!
- العمدة (مازحًا): جبتله بسبوسة سادة ليه؟! مفيش دستة جاتوه؟ ولا طاجن «أرز باللبن»؟! أو حتى خرطة «سد الحنك»؟!
< المواطن (بنبرات مرتعشة): إظاهر يا سُيدى البيه العمدة، لسانى فلت عياره النهاردة!
- العمدة: ما تخفش يا مواطن مصرى.. البهوات اللى فى إيدهم المال والسُلطة، هيرحلوا زى اللى قبلهم ما رحلوا.. ده تُراب الأرض ما بيسبش حد!
< المواطن: على رأيك يا حضرة العمدة.. التُراب ما بيسبش حد.. غنى ولا فقير!
- العمدة: بس يا مصرى، أنت وأولادك وأحفادك، اللى هتفضلوا عايشين على تراب البلد دي!
< المواطن: اشمعنى، أنا اللى ديمًا، تعبان وعدمان الصحة والعافية فى البلد دي!
- العمدة (يهدى من روعه): علشان أنت يا مصرى، وأمثالك المطحونين من أصحاب البلد الحقيقيين.. أما البهوات من أصحاب المال والُسُلطة فهم زائلون.. وعلشان اطمنك أكتر يا مواطن مصرى.. هأفكرك بالمكتوب فى الدستور: «الشعب مصدر السُلطات»!
< المواطن (مهللا): الحمد لله.. الشعب مطلّعش مُصدر أزمات البلد.. ده طِلع مصدر سُلطات البلد!
- العُمدة (بصدر رحب): هل لديك طلبات أخرى، يا مواطن مصري؟!
< المواطن: عاااااااايز حقى.. وسلملى على الحكومة!
آَخِر شَوْكَشَة
الغلابة يستصرخون فى أسواق الغلاء: الأسعار نااار والعيشة مرااار.. خليكم فاكرين يا أهل الحكمة ويا أهل الدار.. والشكوى لغير الله مذلة وعار.. وعجبى ع الزمن العجبى!