رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 بينما كانت سيارات الإطفاء تحاصر حريق سنترال رمسيس، كانت مواقع التواصل تشتعل هى الأخرى، لكن ليس بالدخان، بل بالأكاذيب.

صور قديمة، مقاطع مفبركة، وتحليلات «على طريقة المؤامرة» اجتاحت فيسبوك فى ساعات.. وكالعادة، صدّر البعض شائعة خطيرة: الحريق بفعل فاعل.. بزعم أن الحكومة تعمدت إشعال النيران لبيع المبنى لاحقًا! وهى رواية عبثية سرعان ما التقطها إعلام جماعة الإخوان الإرهابية وروّجها كأنها حقيقة مؤكدة.

لكن الحقيقة جاءت من أعلى جهة مسئولة، حيث خرج الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، لينفى بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدًا أن لا نية على الإطلاق لبيع المبنى، وأن ما حدث هو حادث حريق محدود، يجرى التحقيق فى أسبابه من خلال الجهات المعنية.

إذًا، لماذا تنتشر الشائعة رغم وضوح النفى؟

لأن هناك من يتعمد خلط الحقائق، وتغذية الشك، وخدمة أجندات لا تريد الخير لمصر، شائعات مثل هذه لا تخرج فقط عن جهل، بل فى كثير من الأحيان تدار من وراء شاشات إعلام معادٍ، يُحرّك لجانه الإلكترونية كلما وقعت أزمة، ليبث التشكيك والبلبلة.

الإعلام الإخوانى وجد فى الحادث فرصة لاصطياد العقول الساذجة، يلتقط الشائعة، يضخمها، ويعرضها على أنها «دليل جديد على فساد الدولة».. ومن المؤسف أن بعض المواطنين يشاركون مثل هذه الأكاذيب دون تحقق، فيتحولوا من ضحايا للمعلومة إلى أدوات لنشرها.

مطلوب وقفة..

ليس كل ما يكتب على فيسبوك حقيقة، وليس كل من يكتب محل ثقة.. فى لحظات الأزمات، لا بد أن تكون بوصلتنا هى المصادر الرسمية، والوسائل الإعلامية الوطنية المعروفة بمصداقيتها، لا صفحات مجهولة الهوية تخدم مصالح خارجية.

ما حدث فى سنترال رمسيس حادث عرضى، لكن ما حدث على فيسبوك كان جرس إنذار.

فالمعركة اليوم لم تعد على الأرض فقط، بل فى العقول أيضًا.

فلنحذر، لأن الحروب الحديثة لا تبدأ بالسلاح.. بل بشائعة.