طقطقة الرقبة.. بين الراحة المؤقتة والمخاطر الصحية
يُقبل الكثير من الناس على "طقطقة" رقابهم كوسيلة لتخفيف التوتر أو الانزعاج، إلا أن هذه العادة التي تبدو غير مؤذية تنطوي على مخاطر صحية حقيقية، خصوصًا عند ممارستها دون إشراف طبي.
ما الذي يحدث عند طقطقة الرقبة؟
وبحسب مجلة “ذا هيلث”، تنتج الطقطقة عن عملية تُعرف بـ"التجويف المفصلي"، حيث يُغيّر الضغط داخل السائل الزلالي المحيط بالمفصل، مما يؤدي إلى تشكّل فقاعات غازية تنفجر عند تمدد المفصل، مسببةً الصوت المميز.
ولا تعد هذه الظاهرة بحد ذاتها ضارة إذا حدثت بشكل تلقائي ودون عنف، لكنها تصبح خطرة عند التكرار المتعمد أو باستخدام القوة.
فوائد محتملة ولكن بشروط
يمكن لأخصائيي تقويم العمود الفقري المؤهلين أن يجروا تعديلات دقيقة على الرقبة بعد فحص شامل للحالة الصحية وتقييم الجهاز العصبي والعضلي والوعائي.
ومن خلال تقنيات آمنة، قد تساعد هذه التعديلات على تحسين مدى الحركة، تخفيف الضغط العضلي، وتسكين الآلام بشكل مؤقت عبر تحفيز إفراز الإندورفين.
المخاطر الحقيقية للتلاعب الذاتي
محاولة طقطقة الرقبة ذاتيًا قد تؤدي إلى إصابات خطيرة، مثل تلف الأعصاب أو الأوعية الدموية أو إجهاد العضلات والأربطة. الاستخدام العنيف أو المتكرر لهذه الممارسة قد يسبب تصلبًا في الرقبة، تشنجات عضلية، أو حتى مضاعفات أكثر خطورة مثل السكتة الدماغية في حالات نادرة.
بدائل آمنة لتخفيف توتر الرقبة
بدلاً من اللجوء إلى الطقطقة، يُنصح بالاعتماد على أساليب علاجية أكثر أمانًا وفعالية، منها:
التمدد اللطيف: تمارين بسيطة مثل تدوير الرأس، الإمالة الجانبية، أو دفع الذقن نحو الصدر.
العلاج الفيزيائي: تقنيات تأهيلية لتحسين الثبات والقوة في منطقة الرقبة.
التدليك العلاجي: يساهم في تخفيف التوتر العضلي وتحسين تدفق الدم.
الوضعية السليمة: تجنّب انحناء الرقبة لساعات أمام الشاشات، واستخدام تجهيزات مكتبية مريحة.
إدارة التوتر: التنفس العميق والتأمل قد يساعدان في تقليل شدّ العضلات المرتبط بالإجهاد.
ينبغي طلب المساعدة الطبية فورًا عند ظهور عدد من الأعراض، على رأسها:
- ألم مستمر في الرقبة لأكثر من أسبوع
- تنميل أو ضعف في اليد أو الذراع
- آلام شديدة بعد إصابة
- دوار أو صعوبة في التوازن
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض