رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صلاة الغفلة.. ما حكمها ووقتها وكيف تؤديها؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول ما يُعرف بـ"صلاة الغفلة"، متضمنًا: هل لهذه الصلاة أصل شرعي؟ وما حكمها ووقتها وعدد ركعاتها؟

 ما هي صلاة الغفلة؟

أوضحت دار الإفتاء أن صلاة الغفلة من صلوات النافلة المستحبة شرعًا، ويُطلق عليها أيضًا صلاة الأوابين، وهي صلاة يؤديها المسلم بين صلاتي المغرب والعشاء.

وسميت بهذا الاسم لأن أكثر الناس ينشغلون عنها إما بتناول العشاء أو بالراحة والنوم، فيغفلون عن هذه النافلة، لذا جاء اسمها تعبيرًا عن هذه الغفلة العامة، ومن هنا استحبها الصالحون وجعلوها وقتًا للرجوع إلى الله والتوبة عما وقع في النهار من غفلة أو تقصير.

 

 وقتها وعدد ركعاتها

حددت دار الإفتاء أن وقت صلاة الغفلة يكون من بعد المغرب إلى قبيل العشاء، وهي تصلى في هذا الوقت تحديدًا لما فيه من فراغ غالبًا عن المهام والانشغالات.

أما عن عدد ركعاتها، فقد وردت فيها روايات متعددة:

أقلها: ركعتان

وبعض العلماء قالوا أقلها أربع ركعات

وأوسطها: ست ركعات

وأكثرها: عشرون ركعة

 

 سبب تسميتها وأهميتها

ذكرت الدار أن هذه الصلاة تُسمى أيضًا بـ"صلاة الأوابين"، نسبةً إلى من يُكثر الرجوع إلى الله، وقد ذكر الإمام زكريا الأنصاري أنها سُميت كذلك "لغفلة الناس عنها واشتغالهم بغيرها من عشاء أو نوم".
و"الأواب" هو كثير التوبة، وكأن من يواظب على هذه الصلاة يكثر الرجوع إلى الله ويتوب عمّا فات من تقصير في النهار.

 

 الأدلة والأحاديث الواردة بشأنها

رغم أن بعض الأحاديث المتعلقة بصلاة الغفلة قد يكون فيها ضعف، فإن مجموعها يقوي بعضه بعضًا ويُعمل بها في باب الفضائل، وفقًا لما أقرّه علماء الحديث.

من هذه الأحاديث:

عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال:"مَن صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة، بنى الله له بيتًا في الجنة"(رواه الترمذي وابن ماجه).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:"مَن صلى بعد المغرب ست ركعات، لم يتكلم بينهن بسوء، عُدلت له بعبادة اثنتي عشرة سنة"(رواه الترمذي وابن ماجه).

وعن عمار بن ياسر قال:"من صلى بعد المغرب ست ركعات غُفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر"
(رواه الطبراني في الأوسط).

كما ورد عن ابن مسعود أنه كان يداوم على هذه الصلاة، وكان يقول عنها: "نِعم ساعة الغفلة".

 

 آراء الفقهاء حول صلاة الغفلة

أجمعت المذاهب الفقهية الأربعة (الحنفية، المالكية، الشافعية، والحنابلة) على استحباب أداء صلاة الغفلة. ومن أقوالهم:

قال الإمام ابن عابدين الحنفي: يستحب أداء ست ركعات بعد المغرب، وتسمى صلاة الأوابين.

وفي المالكية قال الإمام ابن أبي زيد القيرواني: التنفل بين المغرب والعشاء مُرغّب فيه، والزيادة على ركعتين حسن.

وذكر الإمام المَاوَرْدِي الشافعي: أن النبي ﷺ كان يصلي عشرين ركعة بين المغرب والعشاء، وكان الصالحون من السلف يُصلونها ويسمونها "صلاة الغفلة".

وأكد الإمام المرداوي الحنبلي استحباب أداء أربع أو ست ركعات بعد المغرب غير الرواتب.