كلام فى الهوا
نعم ليس هناك شخص مثل الآخر، وهذا الاختلاف نطاقه علم النفس، فهو العلم الذى يدرس الفروق الفردية والسمات الشخصية والقدرات المعرفية والمزاجية، على الرغم من وجود بعض التشابهات فى بعض الجوانب، إلا أن كل فرد فريد من نوعه ويختلف عن الآخر، لذلك يتلاشى التعميم بين البشر، إلا أن الصراع بين البشر فى الحياة سببه أن يحصل الفرد على أكثر مما يريد حتى لو لم يستمتع به. لذلك يقول الحكماء إن الشخص الطبيعى هو الذى يستمتع بالأشياء التى يحصل عليها، ولكن هناك تشوهاً فى بعض العلاقات بين البشر بعضهم وبعض، ولا يوجد «كتالوج» يستطيع كل إنسان أن يسير بموجبه، لأن الإنسان غير قابل للتجريب حتى يستطيع أن يضع خطوات للسعادة أو الحزن التى يمكن أن يرسمها للأشخاص، حتى مع التكرار للشخص الواحد، فكل مرة لا يخرج بذات النتيجة. وصدق عمنا صلاح جاهين عندما قال فى إحدى رباعياته «مع أن كل الخلق من أصل طين.. وكلهم بينزلوا مغمضين.. بعد الدقايق والسنين تلاقى ناس أشرار وناس طيبين» فإذا كنت طيباً فسوف تعلم أن معاونة الناس ليست واجباً ولكنها متعة تزيدك صحة وسعادة، أما الغاضب فهو شخص ممتلئ سماً، ويظل الإنسان أى إنسان به من الروعة ما يملكه من المميزات هى قدرته على تحويل السالب إلى موجب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض