الأوقاف تعقد 1544 ندوة بعنوان: "من غشنا فليس منا.. الغش في الامتحانات نموذجًا"
عقدت وزارة الأوقاف، ندواتٍ علمية موسعة بعنوان: "من غشنا فليس منا.. الغش في الامتحانات نموذجًا"، وذلك في (1544) مسجدًا بمختلف محافظات الجمهورية، عقب صلاة العشاء، ضمن فعاليات برنامج (المنبر الثابت) الدعوي، المشترك بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف.
جاءت الندوة برعاية كريمة من الإمام الأكبر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر؛ والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تأكيدًا للتعاون المشترك بين المؤسستين في مواجهة الظواهر السلبية، وتعزيز منظومة القيم الأخلاقية في المجتمع.

وقد تناولت الندوة بيان خطورة الغش في الامتحانات باعتباره خيانة للأمانة، وتدميرًا لقيمة العلم، وإهدارًا لميزان العدالة التعليمية، مع تسليط الضوء على أبعاده النفسية والاجتماعية والدينية، وشرح الحديث النبوي الشريف: "من غشّ فليس منا"، وما يتضمنه من تحذير شديد من التلاعب والاحتيال في أي صورة من الصور.

وأكد المشاركون في الندوة أن الغش لا يُخرج الطالب عن دائرة الصدق فحسب، بل يُفسد ضميره ويهيئه لقبول صور أخرى من الفساد مستقبلًا؛ ما يجعله جريمة أخلاقية لا ينبغي التساهل معها، وأن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ من غرس القيم في البيوت والمدارس ودور العبادة معًا.

تأتي هذه الندوة في سياق تفعيل الخطة الدعوية الشاملة التي تنفذها الوزارة، من خلال محاور عدة أبرزها: مواجهة التطرف اللاديني، واستعادة الشخصية الوطنية، وصناعة الوعي الحضاري، ضمن تعاون وثيق بين الأزهر والأوقاف.
وزير الأوقاف يثمّن دعوة الأستاذ القعيد من جريدة الوطن للقضاء على الأمية
وعلى صعيد اخر، تابع الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، باهتمام وتقدير بالغين الندوةَ الفكرية التي شارك فيها الكاتب الكبير الأستاذ يوسف القعيد بجريدة الوطن للاحتفاء بمرور ١٢ عامًا على ثورة ٣٠ يونيو، حيث نادى الكاتب بإطلاق مشروع قومي عظيم تتبناه الدولة المصرية للقضاء على الأمية، بوصفها عدوًا بشعًا ما زال يؤذي الملايين من المصريين. كما تخلل الندوة اتفاق الأستاذ القعيد على طرح رؤيته لهذا المشروع من خلال عموده الأسبوعي بجريدة الوطن، على أن تطلق الجريدة بعدها حملة صحفية كبيرة لمساندة هذه الفكرة، باعتبارها عبورًا مكملاً لدولة الثلاثين من يونيو.
وإن الوزير إذ يرى في الفكر الناضج والعمل المفيد حقًا وواجبًا وشاهدًا من شواهد الوطنية الصادقة، فقد قرر البحث في الكيفية الممكنة لتقديم الدعم الكامل لهذه المبادرة الطيبة، مؤكدًا أن العلم فريضة إسلامية، والأمية -بكل أشكالها الهجائية والرقمية- لا مكان لها في بلد هو مهد الحضارة، ومبدأ التاريخ، ومنبع العلوم.
وعلى ذلك، يعرب الدكتور أسامة الأزهري عن رغبته في دعوة جميع المفكرين والمتخصصين والمؤسسات والهيئات والشخصيات المعنية إلى اجتماع بوزارة الأوقاف أو بأحد الأماكن التابعة لها من أجل تحقيق العصف الذهني اللازم، وعرض التصورات الممكنة، والتوصل إلى التكامل بين الأفكار والرؤى والخطط المناسبة لتحقيق ذلك الهدف الذي نص عليها دستور جمهورية مصر العربية لعام ٢٠١٤ وتعديلاته في المادة ٢٥ منه؛ تحقيقًا لغاية المواطن السيد في الوطن السيد.